نص الآية 27:29
قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ إِنِّىٓ أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَٰبٌ كَرِيمٌ ٢٩
قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ إِنِّىٓ أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَٰبٌ كَرِيمٌ ٢٩
الآية 29 من سورة النمل (27:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 379 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واستلمت الملكة الكتاب، وقالت: يا أيها الأشراف إني ألقي إلي كتاب كريم جليل.
ذهب الهدهد وألقى الكتاب إلى الملكة فقرأته، فجمعت أشراف قومها، وسمعها تقول لهم: إني وصل إليَّ كتاب جليل المقدار من شخص عظيم الشأن.
يقول تعالى مخبراً عن قيل سليمان للهدهد، حين أخبره عن أهل سبأ وملكتهم {قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ} أي: صدقت في إخبارك هذا، {أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ} في مقالتك؛ لتتخلص من الوعيد الذي أوعدتك؟ {ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} وذلك أن سليمان عليه السلام كتب كتاباً إلى بلقيس وقومها، وأعطاه ذلك الهدهد، فحمله، قيل: في جناحه؛ كما هي عادة الطير، وقيل: بمنقاره، وجاء إلى بلادهم، فجاء إلى قصر بلقيس إلى الخلوة التي كانت تختلي فيها بنفسها، فألقاه إليها من كوة هنالك بين يديها، ثم تولى ناحية أدباً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فذهب الهدهد بكتاب سلـيـمان إلـيها، فألقاه إلـيها فلـما قرأته قالت لقومها: {يا أيُّها الـمَلأُ إنّـي أُلْقِـيَ إلـيَّ كِتابٌ كَرِيـمٌ}. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـيـمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلـم، عن وهب بن منبه، قال: كتب، يعنـي سلـيـمان بن داود مع الهدهد: بسم الله الرحمن الرحيـم، من سلـيـمان بن داود، إلـى بلقـيس بنت ذي سرح وقومها، أما بعد، فلا تعلوا علـيّ وأتونـي مسلـمين، قال: فأخذ الهدهد الكتاب برجله، فـانطلق به حتـى أتاها، وكانت لها كوّة فـي بـيتها إذا طلعت الشمس نظرت إلـيها، فسجدت لها، فأتـى الهدهد الكوّة … تابع القراءة
فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ} في الكلام حذف؛ والمعنى: فذهب فألقاه إليهم فسمعها وهي تقول: {يَأَيُّهَا الْمَلأُ} ثم وصفت الكتاب بالكريم إما لأنه من عند عظيم في نفسها ونفوسهم فعظمته إجلالاً لسليمان عليه السلام؛ وهذا قول ابن زيد:. وإما أنها أشارت إلى أنه مطبوع عليه بالخاتم، فكرامة الكتاب ختمه؛ وروي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: لأنه بدأ فيه بـ{ـبسم الله الرحمن الرحيم} وقد قال صلى الله عليه وسلم: كل كلام لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أجذم. وقيل: لأنه بدأ فيه بنفسه، ولا يفعل ذلك إلا الجلّة. وفي حديث ابن عمر أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ } إلى آخر القصة. يذكر في هذا القرآن وينوه بمنته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير بدليل التنكير كما قال تعالى: { وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }الآية. { وَقَالا } شاكرين لربهما منته الكبرى بتعليمهما: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ … تابع القراءة
ثم { قالت } لأشراف قومها { يا أيها الملأ إني } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بقلبها واواً مكسورة { أُلقي إليَّ كتاب كريم } مختوم .
{أَلاَّ يَسْجُدُواْ}، قرأ أبو جعفر والكسائي: «أَلاَ يسجدوا» بالتخفيف، وإذا وقفوا يقفون "ألاَ يا" ألا يأثم يبدئون: "اسجدوا"، على معنى: ألاَ يا هؤلاء اسجدوا، وجعلوه أمراً من عند الله مستأنفاً، وحذفوا هؤلاء اكتفاءً بدلالة "يا" عليها، وذكر بعضهم سماعاً من العرب: ألاَ يا ارحمونا، يريدون ألاَ يا قوم، وقال الأخطل: أَلاَ يا أسْلَمِي يا هِنْدَ بَنِي بَكْرِوإنْ كانَ حَيَّانَا عِدَاً آخِرَ الدَّهْرِ يريد: ألاَ يا هند اسلمي، وعلى هذا يكون قوله «ألاَ» كلاماً معترضاً من غير القصة، إما من الهدهد، وإما من سليمان. قال أبو عبيدة: هذا أمر من الله مستأنف يعني: يا أيها الناس اسجدوا. وقرأ الآخرون: «ألاَّ يسجدوا» … تابع القراءة
طويت أخبار كثيرة دل عليها ما بين الخبرين المذكورين من اقتضاء عدة أحداث، إذ التقدير: فذهب الهدهد إلى سبأ فرمى بالكتاب فأبلغ الكتاب إلى الملكة وهي في مجلس ملكها فقرأته، قالت: يأيها الملأ إلخ. وجملة: {قالت} مستأنفة استئنافاً بيانياً لأن غرابة قصة إلقاء الكتاب إليها يثير سؤالاً عن شأنها حين بلَغها الكتاب. و{الملأ}: الجماعة من أشراف القوم وهم أهل مجلسها. وظاهر قولها: {ألقي إليّ} أن الكتاب سُلّم إليها دون حُضور أهل مجلسها. وتقدم غير مرة وذلك أن يكون نظام بَلاطها أن تسلم الرسائل إليها رأساً. والإلقاء تقدم آنفاً. ووصف الكتاب بالكريم ينصرف إلى نفاسته في جنسه كما تقدم عند قوله تعالى: { لهم مغفِرَة ورزق … تابع القراءة
فلما فرغ الهدهد من كلامه {قال سنَنْظُرُ} فيما أخبرتَنا به {أَصَدَقْتَ} فيما قلتَ {أم كنتَ من الكاذبِين} وإِنما شَكَّ في خبره، لأنه أنكر أن يكون لغيره في الأرض سلطان. ثم كتب كتاباً وختمه بخاتَمه ودفعه إِلى الهدهد وقال: {اذهب بكتابي هذا فأَلقِهْ إِليهم} قرأ ابن كثير، وابن عامر، والكسائي: {فأَلْقِهي} موصولة بياء. وقرأ أبو عمرو، وعاصم، وأبو جعفر، وحمزة: {فأَلْقِهْ} بسكون الهاء، وروى قالون عن نافع كسر الهاء من غير إِشباع؛ ويعني إِلى أهل سبأ، {ثُمَّ تَوَلَّ عنهم} فيه قولان. أحدهما: أَعْرِض. والثاني: انْصَرِف، {فانظُر ماذا يَرْجِعون} أي: ماذا يَرُدُّون من الجواب. فإن قيل: إِذا تولَّى عنهم فكيف يعلم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 35 من سورة النمل (الصفحة 379 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وإنما قالت كريم لأنه كان مختوما ويقال لأنها رأت فيه بسم الله الرحمن الرحيم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ