نص الآية 27:39
قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ ٣٩
قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ ٣٩
الآية 39 من سورة النمل (27:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 380 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أجابه مارد من الجن قائلًا: أنا آتيك بسريرها قبل أن تقوم من مجلسك هذا الذي أنت فيه، وإني لقوي على حمله أمين على ما فيه، فلن أنقص منه شيئًا.
قال مارد قويٌّ شديد من الجن: أنا آتيك به قبل أن تقوم من مجلسك هذا الذي تجلس فيه للحكم بين الناس، وإني لقويٌّ على حَمْله، أمين على ما فيه، آتي به كما هو لا أُنقِص منه شيئًا ولا أبدله.
قال محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان قال: فلما رجعت إليها الرسل بما قال سليمان، قالت: قد والله عرفت ما هذا بملك، وما لنا به من طاقة، وما نصنع بمكابرته شيئاً، وبعثت إليه: إني قادمة عليك بملوك قومي؛ لأنظر ما أمرك، وما تدعونا إليه من دينك، ثم أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه، وكان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ، فجعل في سبعة أبيات، بعضها في بعض، ثم أقفلت عليه الأبواب، ثم قالت لمن خلفت على سلطانها: احتفظ بما قبلك وسرير ملكي، فلا يخلص إليه أحد من عباد الله، و لايرينه أحد حتى آتيك، ثم شخصت إلى سليمان في اثني عشر ألف قيل من ملوك اليمن، تحت يدي كل قيل منهم ألوف كثيرة، فجعل سليمان يبعث الجن … تابع القراءة
اختلف أهل العلم فـي الـحين الذي قال فـيه سليمان {يا أيها الـمَلأُ أيُّكُمْ يَأْتِـينِـي بِعَرْشِها} فقال بعضهم: قال ذلك حين أتاه الهدهد بنبأ صاحبة سبأ، وقال له: { جئْتُكَ مِنْ سَبأ بِنَبأٍ يَقِـينٍ }وأخبره أن لها عرشا عظيـماً، فقال له سلـيـمان صلى الله عليه وسلم: { سَنَنْظُرُ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِـينَ }فكان اختبـاره صدقه من كذبه بأن قال لهؤلاء: أيكم يأتـينـي بعرش هذه الـمرأة قبل أن يأتونـي مسلـمين. وقالوا إنـما كتب سلـيـمان الكتاب مع الهدهد إلـى الـمرأة بعد ما صحّ عنده صدق الهدهد بـمـجيء العالـم بعرضها إلـيه علـى ما وصفه به الهدهد، قالوا: ولولا ذلك كان مـحالاً أن يكتب معه كتابـاً … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَني بِمَالٍ} أي جاء الرسول سليمان بالهدية قال: {أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ}. قرأ حمزة ويعقوب والأعمش: بنون واحدة مشدّدة وياء ثابتة بعدها. الباقون بنونين وهو اختيار أبي عبيد؛ لأنها في كل المصاحف بنونين. وقد روى إسحاق عن نافع أنه كان يقرأ: {أَتُمِدُّونِ} بنون واحدة مخففة بعدها ياء في اللفظ. قال ابن الأنباري: فهذه القراءة يجب فيها إثبات الياء عند الوقف، ليصح لها موافقة هجاء المصحف. والأصل في النون التشديد، فخفف التشديد من ذا الموضع كما خفف من: أشهد أنك عالم؛ وأصله: أنك عالم. وعلى هذا المعنى بنى الذي قرأ: « { يُشَاقُّونِ فِيهِم }» [النحل:26]،« … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ } إلى آخر القصة. يذكر في هذا القرآن وينوه بمنته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير بدليل التنكير كما قال تعالى: { وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }الآية. { وَقَالا } شاكرين لربهما منته الكبرى بتعليمهما: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ … تابع القراءة
{ قال عفريت من الجن } هو القوي الشديد { أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك } الذي تجلس فيه للقضاء وهو من الغداة إلى نصف النهار { وإني عليه لقوي } أي على حمله { أمين } على ما فيه من الجواهر وغيرها، قال سليمان أريد أسرع من ذلك.
{قَالَ عِفْرِيتٌ مِّن ٱلْجِنِّ}، وهو المارد القوي، قال وهب: اسمه كوذى، وقيل: ذكوان، قال ابن عباس: العفريت الداهية. وقال الضحاك: هو الخبيث. وقال الربيع: الغليظ، وقال الفرّاء: القوي الشديد، وقيل: هو صخرةُ الجنيُّ، وكان بمنزلة الجبل يضع قدمه عند منتهى طرفه، {أَنَاْ ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ}، أي من مجلسك الذي تقضي فيه، قال ابن عباس: وكان له كل غداة مجلس يقضي فيه إلى منتهى النهار، {وَإِنِّى عَلَيْهِ}، أي على حمله {لَقَوِىٌّ أَمِينٌ}، على ما فيه من الجواهر، فقال سليمان: أريد أسرع من هذا. فـ {قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ}، واختلفوا فيه فقال بعضهم: هو جبريل … تابع القراءة
استئناف ابتدائي لذكر بعض أجزاء القصة طوي خبر رجوع الرسل والهدية، وعلم سليمان أن ملكة سبأ لا يسعها إلا طاعته ومجيئها إليه، أو ورد له منها أنها عزمت على الحضور عنده عملاً بقوله: { وأتوني مسلمين }[النمل: 31]. ثم يحتمل أن يكون سليمان قال ذلك بعد أن حطت رحال الملكة في مدينة أورشليم وقبل أن تتهيَّأ للدخول على الملك، أو حين جاءه الخبَر بأنها شارفت المدينة فأراد أن يحضر لها عرشها قبل أن تدخل عليه ليُرِيَها مقدرة أهل دولته. وقد يكون عرشها محمولاً معها في رحالها جاءت به معها لتجلس عليه خشية أن لا يهيىء لها سليمان عرشاً، فإن للملوك تقادير وظنوناً يحترزون منها خشية الغضاضة. وقوله: {آتيك} يجوز أن يكون … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلما جاء سليمانَ} قال الزجاج: لما جاء رسُولها، ويجوز: فلمَّا جاء بِرُّها. قوله تعالى: {أتُمِدُّونَني بمال} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: {أتُمِدُّونَني} بنونين وياء في الوصل. وروى المسيِّبي عن نافع: {أتُمِدُّوني} بنون واحدة خفيفة وياء في الوصل والوقف. وقرأ عاصم، وابن عامر، والكسائي: {أتُمِدُّونَنِ} بغير ياء في الوصل والوقف. وقرأ حمزة: {أتُمِدُّونِّي بمال} بنون واحدة مشددة ووقف على الياء. قوله تعالى: {فما آتانيَ اللّهُ} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: {فما آتانِ اللّهُ} بكسر النون من غير ياء. وقرأ أبو عمرو، ونافع، وحفص عن عاصم: {آتانيَ} بفتح الياء … تابع القراءة
فوائد الآيات من 36 إلى 44 من سورة النمل (الصفحة 380 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قيل أن تقوم من مقامك وكان يجلس للقضاء إلى نصف النهارآمين على ما فيه من در وجوهر
عِفْرِيتٌ مِّن ٱلْجِنِّ: العفريت من الجن والإنس والشياطين: الفائق المبالغ الرئيس.
عفريت من الجن: العفريت من الجن والإنس والشياطين الفائق المبالغ الرئيس وقيل هو الناقد في الأمر المبالغ فيه مع خبث ودهاء قال الحسن ولا يكون العفريت إلا كافرا ولكن كان مسخرا قيل وكان يضع قدمه حيث ينال بصره.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ قال أبو إسحاق: العفريت النافذ في الأمور المبالغ فيها الذي معه خبث ودهاء. ويقال: عفر وعفارية وعفرية، وعن أبي رجاء أنه قرأ قال عفرية من الجنّ ويقال: عفرية نفرية إتباع، ومن قال: عفرية جمعه على عفار، ومن قال:
عفريت كان له في الجمع ثلاثة أوجه: إن شاء قال: عفاريت وإن شاء قال: عفار لأن التاء زائدة، كما يقال: طواغ في جمع طاغوت، وإن شاء عوض من التاء فقال:
عفاريّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِفْريتٌ) : التَّاءُ زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَفْرِ، يُقَالُ: عِفْرِيَةٌ وَعِفْرِيتٌ.
وَ (آتِيكَ) : فِعْلٌ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمَ فَاعِلٍ.
وَ (مُسْتَقِرًّا) أَيْ ثَابِتًا غَيْرَ مُتَقَلْقِلٍ؛ وَلَيْسَ بِمَعْنَى الْحُصُولِ الْمُطْلَقِ؛ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ.
وَ (أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيْ لِيَبْلُوَ شُكْرِي وَكُفْرِي.
وَ (نَنْظُرْ) - بِالْجَزْمِ عَلَى الْجَوَابِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ