نص الآية 79:19
وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ ١٩
وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ ١٩
الآية 19 من سورة النازعات (79:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 584 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأرشدك إلى ربك الذي خلقك ورعاك فتخشاه، فتعمل بما يرضيه، وتتجنب ما يسخطه؟
حين ناداه ربه بالوادي المطهَّر المبارك "طوى"، فقال له: اذهب إلى فرعون، إنه قد أفرط في العصيان، فقل له: أتودُّ أن تطهِّر نفسك من النقائص وتحليها بالإيمان، وأُرشدك إلى طاعة ربك، فتخشاه وتتقيه؟
يخبر تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم عن عبده ورسوله موسى عليه السلام: أنه ابتعثه إلى فرعون، وأيده الله بالمعجزات، ومع هذا استمر على كفره وطغيانه حتى أخذه الله أخذ عزيز مقتدر، وكذلك عاقبة من خالفك وكذب بما جئت به، ولهذا قال في آخر القصة: { إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ} فقوله تعالى: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ} أي هل سمعت بخبره {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ} أي: كلمه نداء {بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ} أي: المطهر {طُوًى} وهو اسم الوادي على الصحيح؛ كما تقدم في سورة طه، فقال له: { ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ} أي: تجبر وتمرد وعتا { فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ} … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه موسى: قل لفرعون: هل لك إلى أن أرشدك إلى ما يرضي ربك، وذلك الدين القيِّم {فتخشى} يقول: فتخشى عقابه بأداء ما ألزمك من فرائضه، واجتناب ما نهاك عنه من معاصيه. وقوله: {فأَرَاهُ الآيَةَ الكُبْرَى} يقول تعالى ذكره: فأرى موسى فرعونَ الآية الكبرى، يعني الدلالة الكبرى على أنه لله رسول أرسله إليه، فكانت تلك الآية يد موسى إذ أخرجها بيضاء للناظرين، وعصاه إذا تحوّلت ثعباناً مبيناً. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، عن محمد بن سيف أبي رجاء، هكذا هو في كتابي، وأظنه عن نوح بن قيس، عن محمد بن سيف … تابع القراءة
قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ * إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِي ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى} أي قد جاءك وبلغك «حدِيث موسى» وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم. أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك، ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. وقيل: «هل» بمعنى «ما» أي ما أتاك، ولكن أُخبرت به، فإن فيه عِبرةً لمن يخشَى. وقد مضى من خبر موسى وفرعونَ في غير موضع ما فيه كفاية. وفي «طُوًى» ثلاث قراءات: قرأ ٱبن محيصن وٱبن عامر والكوفيون «طُوى» منونا وٱختاره أبو عبيد لخفة الاسم. الباقون بغير تنوين؛ لأنه معدول مثل عُمر وقُثَم؛ قال الفرّاء: طُوَى: واد بين المدينة ومصر. قال: وهو معدول عن طاوٍ، كما عدل عمر عن عامر. وقرأ … تابع القراءة
يقول [الله] تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } وهذا الاستفهام عن أمر عظيم متحقق وقوعه. أي: هل أتاك حديثه { إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى } وهو المحل الذي كلمه الله فيه، وامتن عليه بالرسالة، واختصه بالوحي والاجتباء فقال له { اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } أي: فانهه عن طغيانه وشركه وعصيانه، بقول لين، وخطاب لطيف، لعله { يتذكر أو يخشى }. { فَقُلْ } له: { هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى } أي: هل لك في خصلة حميدة، ومحمدة جميلة، يتنافس فيها أولو الألباب، وهي أن تزكي نفسك وتطهرها من دنس الكفر والطغيان، إلى الإيمان والعمل الصالح؟ { … تابع القراءة
{ وأهديك إلى ربك } أدلك على معرفته ببرهان { فتخشى } فتخافه.
قال الله عزّ وجلّ: {فَإِنَّمَا هِىَ}، يعني النفخة الأخيرة، {زَجْرَةٌ}، صيحة، {وَٰحِدَةٌ}، يسمعونها. {فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ}، يعني: وجه الأرض, أي صاروا على وجه الأرض بعدما كانوا في جوفها. والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض: ساهرة. قال بعض أهل اللغة: تراهم سموها ساهرة لأن فيه نوم الحيوان وسهرهم. قال سفيان: هي أرض الشام. وقال قتادة: هي جهنم. قوله عزّ وجلّ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ} يقول: قد جاءك يا محمد حديث موسى. {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوىً}. فقال يا موسى: {ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ}، علا وتكبر وكفر بالله. {فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تزكىٰ}، قرأ أهل … تابع القراءة
هذه الآية اعتراض بين جملة { { فإنما هي زجرة واحدة } } [النازعات: 13] وبين جملة { { أأنتم أشد خلقاً } } [النازعات: 27] الذي هو الحجة على إثبات البعث ثم الإِنذار بما بعده دعت إلى استطراده مناسبة التهديد لمنكري ما أخبرهم به الرسول صلى الله عليه وسلم من البعث لتَماثُل حال المشركين في طغيانهم على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بحال فرعون وقومه وتماثل حال الرسول صلى الله عليه وسلم مع قومه بحال موسى عليه السلام مع فرعون ليحصل من ذكر قصة موسى تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وموعظة للمشركين وأيمتهم مثل أبي جهل وأميةَ بنِ خلف وأضرابهما لقوله في آخرها { { إن في ذلك لعبرة لمن يخشى } } [النازعات: 26]. و … تابع القراءة
قوله تعالى: {هل أتاك حديث موسى} أي: قد جاءك. وقد بيَّنَّا هذا في [طه: 9] وما بعده إلى قوله تعالى: {طوى اذهب} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو «طوى اذهب» غير مُجراةٍ. وقرأ الباقون «طوىً» منونة {فقل هل لك إلى أن تَزَكَّى} وقرأ ابن كثير، ونافع «تَزَّكَّى» بتشديد الزاي، أي: تَطَّهَّر من الشرك {وأَهْدِيَكَ إلى ربك} أي: أدعوك إلى توحيده، وعبادته {فتخشى} عذابه {فأراه الآية الكبرى} وفيها قولان. أحدهما: أنها اليد والعصا، قاله جمهور المفسرين. والثاني: أنها اليد، قاله الزجاج. قوله تعالى: {فكذب} أي: بأنها من الله، {وعصى} نبيَّه {ثم أدبر} أي: أعرض عن الإيمان {يسعى} أي: يعمل بالفساد في الأرض {فحشَر} أي: فجمع … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 46 من سورة النازعات (الصفحة 584 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ عطف وكذا فَتَخْشى أي فتخشى عقابه بترك معاصيه.