انتقل إلى المحتوى
السبيل

تفسير سورة النازعات

المختصر في التفسيرالآيات 1–46

تفسير سورة النازعات آية آية، من المختصر في التفسير.

استمع إلى تفسير سورة النازعات الخلاصة من تفسير الطبري · مقطع واحد · 11:24

من مقاصد السورة

التذكير بالله واليوم الآخر.

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا ۝١

أقسم الله بالملائكة التي تجذب أرواح الكفار بشدة وعنف.

وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا ۝٢

وأقسم بالملائكة التي تستلُّ أرواح المؤمنين بسهولة ويسر.

وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبْحًا ۝٣

وأقسم بالملائكة التي تَسْبَح من السماء إلى الأرض بأمر الله.

فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبْقًا ۝٤

وأقسم بالملائكة التي تسبق بعضها في أداء أمر الله.

فَٱلْمُدَبِّرَٰتِ أَمْرًا ۝٥

وأقسم بالملائكة التي تنفذ ما أمرهم الله به من قضائه مثل الملائكة الموكلين بأعمال العباد؛ أقسم بذلك كله ليبعثنَّهم للحساب والجزاء.

يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ۝٦

يوم تهتزّ الأرض عند النفخة الأولى.

تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ۝٧

تتبع هذه النفخة نفخة ثانية.

قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ۝٨

قلوب الكافرين والفاسقين في ذلك اليوم خائفة.

أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ ۝٩

يظهر على أبصارها أثر الذلة.

يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى ٱلْحَافِرَةِ ۝١٠

وكانوا يقولون: هل نرجع إلى الحياة بعد أن متنا؟!

أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمًا نَّخِرَةً ۝١١

أإذا كنا عظامًا بالية فارغة نرجع بعد ذلك؟!

قَالُوا۟ تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ۝١٢

قالوا: إذا رجعنا تكون تلك الرجعة خاسرة، مغبونًا صاحبها.

فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَٰحِدَةٌ ۝١٣

أَمْر البعث يسير، فإنما هي صيحة واحدة من الملك الموكل بالنفخ.

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ۝١٤

فإذا الجميع أحياء على وجه الأرض بعد أن كانوا أمواتًا في بطنها.

هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ۝١٥

هل جاءك - أيها الرسول - خبر موسى مع ربه ومع عدوّه فرعون؟!

إِذْ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى ۝١٦

حين ناداه ربه سبحانه بوادي طُوَى المطهر.

ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ۝١٧

قال له فيما قال: سرْ إلى فرعون، إنه تجاوز الحد في الظلم والاستكبار.

فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ۝١٨

فقل له: هل لك - يا فرعون - أن تتطهر من الكفر والمعاصي؟

وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ ۝١٩

وأرشدك إلى ربك الذي خلقك ورعاك فتخشاه، فتعمل بما يرضيه، وتتجنب ما يسخطه؟

فَأَرَىٰهُ ٱلْـَٔايَةَ ٱلْكُبْرَىٰ ۝٢٠

فأظهر له موسى عليه السلام العلامة العظمى الدالة على أنه رسول من ربه، وهي اليد والعصا.

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ۝٢١

فما كان من فرعون إلا أنه كذّب بهذه العلامة، وعصى ما أمره به موسى عليه السلام.

ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ ۝٢٢

ثم أعرض عن الإيمان بما جاء به موسى عليه السلام مجتهدًا في معصية الله ومعارضة الحق.

فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ۝٢٣

فجمع قومه وأتباعه لمغالبة موسى عليه السلام، فنادى قائلًا:

فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ ۝٢٤

أنا ربكم الأعلى، فلا طاعة لغيري عليكم.

فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱلْأُولَىٰٓ ۝٢٥

فأخذه الله فعاقبه في الدنيا بالغرق في البحر، وعاقبه في الآخرة بإدخاله في أشدّ العذاب.

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ ۝٢٦

إن فيما عاقبنا به فرعون في الدنيا والآخرة لموعظة لمن يخشى الله؛ فهو الذي ينتفع بالمواعظ.

ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ بَنَىٰهَا ۝٢٧

أإيجادكم على الله - أيها المكذبون بالبعث - أصعب، أم إيجاد السماء التي بناها؟!

رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا ۝٢٨

جعل سَمْتها في جهة العلوّ رفيعًا، فجعلها مستوية، لا فطور فيها ولا شقوق ولا عيب.

وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا ۝٢٩

وأظلم ليلها إذا غربت شمسها، وأظهر نورها إذا أشرقت.

وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ۝٣٠

والأرض بعد أن خلق السماء بسطها، وأودع فيها منافعها.

أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا ۝٣١

أخرج منها ماءها عيونًا تجري، وأنبت فيها من النبات ما ترعاه الدواب.

وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا ۝٣٢

والجبال جعلها ثابتة على الأرض.

مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ ۝٣٣

كل ذلك منافع لكم - أيها الناس - ولأنعامكم، فالذي خلق هذا كله لا يعجز عن إعادة خلقهم من جديد.

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ ۝٣٤

فإذا جاءت النفخة الثانية التي تغمر كل شيء بهولها، وقامت القيامة.

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ۝٣٥

يوم تجيء يتذكر الإنسان ما قدم من عمل، خيرًا كان أو شرًّا.

وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ۝٣٦

وجيء بجهنم وأُظْهِرت عيانًا لمن يبصرها.

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ۝٣٧

فأما من تجاوز الحدّ في الضلال.

وَءَاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ۝٣٨

وفضّل الحياة الدنيا الفانية على الحياة الأخرى الباقية.

فَإِنَّ ٱلْجَحِيمَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ ۝٣٩

فإن النار هي مستقرّه الذي يأوي إليه.

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ۝٤٠

40 - 41 - وأما من خاف قيامه بين يدي ربه، وكفّ نفسه عن اتباع ما تهواه مما حرّمه الله، فإن الجنة هي مستقرّه الذي يأوي إليه.

فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ ۝٤١

40 - 41 - وأما من خاف قيامه بين يدي ربه، وكفّ نفسه عن اتباع ما تهواه مما حرّمه الله، فإن الجنة هي مستقرّه الذي يأوي إليه.

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۝٤٢

يسألك - أيها الرسول - هؤلاء المكذبون بالبعث: متى تقع الساعة؟

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَىٰهَآ ۝٤٣

ليس لك علم بها حتى تذكرها لهم، وليس من شأنك ذلك، إنما شأنك الاستعداد لها.

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ۝٤٤

إلى ربك وحده مُنْتهى علم الساعة.

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا ۝٤٥

إنما أنت منذر من يخشى الساعة؛ لأنه الذي ينتفع بإنذارك.

كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَىٰهَا ۝٤٦

كأنهم يوم يرون الساعة مشاهدة، لم يلبثوا في حياتهم الدنيا إلا عشية يوم واحد أو بكرته.

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 17 جمادى الأولى 1448 هـ