نص الآية 79:23
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
الآية 23 من سورة النازعات (79:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 584 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فجمع قومه وأتباعه لمغالبة موسى عليه السلام، فنادى قائلًا:
فجمع أهل مملكته وناداهم، فقال: أنا ربكم الذي لا ربَّ فوقه، فانتقم الله منه بالعذاب في الدنيا والآخرة، وجعله عبرة ونكالا لأمثاله من المتمردين. إن في فرعون وما نزل به من العذاب لموعظةً لمن يتعظ وينزجر.
يخبر تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم عن عبده ورسوله موسى عليه السلام: أنه ابتعثه إلى فرعون، وأيده الله بالمعجزات، ومع هذا استمر على كفره وطغيانه حتى أخذه الله أخذ عزيز مقتدر، وكذلك عاقبة من خالفك وكذب بما جئت به، ولهذا قال في آخر القصة: { إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ} فقوله تعالى: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ} أي هل سمعت بخبره {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ} أي: كلمه نداء {بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ} أي: المطهر {طُوًى} وهو اسم الوادي على الصحيح؛ كما تقدم في سورة طه، فقال له: { ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ} أي: تجبر وتمرد وعتا { فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ} … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه موسى: قل لفرعون: هل لك إلى أن أرشدك إلى ما يرضي ربك، وذلك الدين القيِّم {فتخشى} يقول: فتخشى عقابه بأداء ما ألزمك من فرائضه، واجتناب ما نهاك عنه من معاصيه. وقوله: {فأَرَاهُ الآيَةَ الكُبْرَى} يقول تعالى ذكره: فأرى موسى فرعونَ الآية الكبرى، يعني الدلالة الكبرى على أنه لله رسول أرسله إليه، فكانت تلك الآية يد موسى إذ أخرجها بيضاء للناظرين، وعصاه إذا تحوّلت ثعباناً مبيناً. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، عن محمد بن سيف أبي رجاء، هكذا هو في كتابي، وأظنه عن نوح بن قيس، عن محمد بن سيف … تابع القراءة
قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ * إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِي ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى} أي قد جاءك وبلغك «حدِيث موسى» وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم. أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك، ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. وقيل: «هل» بمعنى «ما» أي ما أتاك، ولكن أُخبرت به، فإن فيه عِبرةً لمن يخشَى. وقد مضى من خبر موسى وفرعونَ في غير موضع ما فيه كفاية. وفي «طُوًى» ثلاث قراءات: قرأ ٱبن محيصن وٱبن عامر والكوفيون «طُوى» منونا وٱختاره أبو عبيد لخفة الاسم. الباقون بغير تنوين؛ لأنه معدول مثل عُمر وقُثَم؛ قال الفرّاء: طُوَى: واد بين المدينة ومصر. قال: وهو معدول عن طاوٍ، كما عدل عمر عن عامر. وقرأ … تابع القراءة
يقول [الله] تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } وهذا الاستفهام عن أمر عظيم متحقق وقوعه. أي: هل أتاك حديثه { إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى } وهو المحل الذي كلمه الله فيه، وامتن عليه بالرسالة، واختصه بالوحي والاجتباء فقال له { اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } أي: فانهه عن طغيانه وشركه وعصيانه، بقول لين، وخطاب لطيف، لعله { يتذكر أو يخشى }. { فَقُلْ } له: { هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى } أي: هل لك في خصلة حميدة، ومحمدة جميلة، يتنافس فيها أولو الألباب، وهي أن تزكي نفسك وتطهرها من دنس الكفر والطغيان، إلى الإيمان والعمل الصالح؟ { … تابع القراءة
{ فحشر } جمع السحرة وجنده { فنادى } .
{فَكَذَّبَ}، بأنهما من الله، {وَعَصَىٰ}. {ثُمَّ أَدْبَرَ}، تولى وأعرض عن الإيمان {يَسْعَىٰ}، يعمل بالفساد في الأرض. {فَحَشَرَ}، فجمع قومه وجنوده، {فَنَادَىٰ}، لما اجتمعوا. {فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ}، فلا رب فوقي. وقيل: أراد أن الأصنام أرباب وأنا ربكم وربها. {فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلأَخِرَةِ وَٱلأُولَىٰ}، قال الحسن وقتادة: عاقبه الله فجعله نكال الآخرة والأولى، أي في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار. وقال مجاهد وجماعة من المفسرين: أراد بالآخرة والأولى كلمتي فرعون قوله: { { مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي } } [القصص: 38] وقوله: {أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ}، وكان بينهما … تابع القراءة
الفاء في قوله: {فأراه الآية الكبرى} فصيحة وتفريع على محذوف يقتضيه قوله { { اذهب إلى فرعون } } [النازعات: 17]. والتقدير: فذهب فدعاه فكذبه فأراه الآية الكبرى، وذلك لأن قوله: { { إنه طغى } } [النازعات: 17] يؤذن بأنه سيلاقي دعوةَ موسى بالاحتقار والإِنكار، لأن الطغيان مِظنّة ذينك، فعرض موسى عليه إظهار آية تدل على صدق دعوته لعله يوقن كما قال تعالى: { { قال أو لو جئتك بشيء مبين قال فأت به إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } } [الشعراء: 30 ـــ 32]، فتلك هي الآية الكبرى المرادة هنا. والآية: حقيقتها العلامة والأمارة، وتطلق على الحجة المثبتة لأنها علامة على ثبوت الحق، وتطلق على معجزة … تابع القراءة
قوله تعالى: {هل أتاك حديث موسى} أي: قد جاءك. وقد بيَّنَّا هذا في [طه: 9] وما بعده إلى قوله تعالى: {طوى اذهب} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو «طوى اذهب» غير مُجراةٍ. وقرأ الباقون «طوىً» منونة {فقل هل لك إلى أن تَزَكَّى} وقرأ ابن كثير، ونافع «تَزَّكَّى» بتشديد الزاي، أي: تَطَّهَّر من الشرك {وأَهْدِيَكَ إلى ربك} أي: أدعوك إلى توحيده، وعبادته {فتخشى} عذابه {فأراه الآية الكبرى} وفيها قولان. أحدهما: أنها اليد والعصا، قاله جمهور المفسرين. والثاني: أنها اليد، قاله الزجاج. قوله تعالى: {فكذب} أي: بأنها من الله، {وعصى} نبيَّه {ثم أدبر} أي: أعرض عن الإيمان {يسعى} أي: يعمل بالفساد في الأرض {فحشَر} أي: فجمع … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 46 من سورة النازعات (الصفحة 584 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فحشر جمع قومه فنادى فقال أنا ربكم الأعلى
فحشر جمع قومه فنادى فقال أنا ربكم الأعلى
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَحَشَرَ وحذف المفعول أي وحشر قومه ما قال ابن زيد: جمع قومه فَنادى فيهم فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (٢٤).
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِى فَأَوْقِدْ لِى يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّى صَرْحًا لَّعَلِّىٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ