نص الآية 79:5
فَٱلْمُدَبِّرَٰتِ أَمْرًا ٥
فَٱلْمُدَبِّرَٰتِ أَمْرًا ٥
الآية 5 من سورة النازعات (79:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 583 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأقسم بالملائكة التي تنفذ ما أمرهم الله به من قضائه مثل الملائكة الموكلين بأعمال العباد؛ أقسم بذلك كله ليبعثنَّهم للحساب والجزاء.
أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعا شديدا، والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق، والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها، فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله، فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره من شؤون الكون -ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك- لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحَاسَب، يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة، تتبعها نفخة أخرى للإحياء.
قال ابن مسعود وابن عباس ومسروق وسعيد بن جبير وأبو صالح وأبو الضحى والسدي: { وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ غَرْقاً}: الملائكة، يعنون: حين تنزع أرواح بني آدم، فمنهم من تأخذ روحه بعسر، فتغرق في نزعها، ومنهم من تأخذ روحه بسهولة، وكأنما حلته من نشاط، وهو قوله: { وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِ نَشْطاً} قاله ابن عباس، وعن ابن عباس: {وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ} هي أنفس الكفار تنزع ثم تنشط، ثم تغرق في النار، رواه ابن أبي حاتم. وقال مجاهد: { وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ غَرْقاً}: الموت، وقال الحسن وقتادة: { وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ غَرْقاً وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِ نَشْطاً } هي النجوم، وقال عطاء بن أبي رباح في قوله تعالى: {وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ} {وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِ} … تابع القراءة
أقسم ربنا جلّ جلاله بالنازعات، واختلف أهل التأويل فيها، وما هي؟ وما تنزع؟ فقال بعضهم: هم الملائكة التي تنزع نفوس بني آدم، والمنزوع نفوس الآدميين. ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا النضّر بن شُمَيل، قال: أخبرنا شُعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضُّحى، عن مسروق، عن عبد الله {والنَّازِعاتِ غَرْقاً} قال: الملائكة. حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق: أنه كان يقول في النازعات: هي الملائكة. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا شعبة، عن السديّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في النازعات، قال: حين تنزع نفسه. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً}: أقسم سبحانه بهذه الأشياء التي ذكرها، على أن القيامة حقٌّ. و «النازعاتِ»: الملائكة التي تنزِع أرواحَ الكفار؛ قاله عليّ رضي الله عنه، وكذا قال ابن مسعود وٱبن عباس ومسروق ومجاهد: هي الملائكة تَنْزِع نفوس بني آدم. قال ٱبن مسعود: يريد أنفسَ الكُفار يَنْزِعها ملك الموت من أجسادهم، من تحت كل شعرة، ومن تحت الأظافير وأصول القدمين نَزْعاً كالسَّفُّود يُنزَع من الصُّوف الرَّطْب، ثم يغرِقها، أي يرجعها في أجسادهم، ثم ينزِعها؛ فهذا عمله بالكفار. وقاله ٱبن عباس. وقال سعيد بن جبير: نُزِعت أرواحهم، ثم غرقت، ثم حُرِقت؛ ثم قُذِف بها في النار. وقيل: يرى الكافر نفسه في وقت … تابع القراءة
هذه الإقسامات بالملائكة الكرام، وأفعالهم الدالة على كمال انقيادهم لأمر الله، وإسراعهم في تنفيذ أمره، يحتمل أن المقسم عليه، الجزاء والبعث، بدليل الإتيان بأحوال القيامة بعد ذلك، ويحتمل أن المقسم عليه والمقسم به متحدان، وأنه أقسم على الملائكة، لأن الإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة، ولأن في ذكر أفعالهم هنا ما يتضمن الجزاء الذي تتولاه الملائكة عند الموت وقبله وبعده، فقال: { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا } وهم الملائكة التي تنزع الأرواح بقوة، وتغرق في نزعها حتى تخرج الروح، فتجازى بعملها. { وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا } وهم الملائكة أيضا، تجتذب الأرواح بقوة ونشاط، أو أن النزع يكون لأرواح المؤمنين، والنشط … تابع القراءة
{ فالمدبرات أمرا } الملائكة تدبر أمر الدنيا، أي تنزل بتدبيره، وجواب هذه الأقسام محذوف، أي لتبعثنَّ يا كفار مكة وهو عامل في.
{فَٱلسَّـٰبِقَـٰتِ سَبْقاً}، قال مجاهد: هي الملائكة تسبق ابن آدم بالخير والعمل الصالح. وقال مقاتل: هي الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة. وعن ابن مسعود قال: هي أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها شوقاً إلى لقاء الله وكرامته، وقد عاينت السرور. وقال قتادة: هي النجوم يسبق بعضها بعضاً في السير. وقال عطاء: هي الخيل. {فَٱلْمُدَبِّرَٰتِ أَمْراً}، قال ابن عباس: هم الملائكة وُكّلوا بأمور عرَّفَهم الله عزّ وجلّ العمل بها. قال عبد الرحمن بن سابط: يدبر الأمور في الدنيا أربعة: جبريل, وميكائيل, وملك الموت, وإسرافيل, عليهم السلام, أما جبريل: فموكل بالريح والجنود، وأما ميكائيل: فموكل بالقطر … تابع القراءة
ابتدئت بالقسَم بمخلوقات ذات صفات عظيمة قَسَماً مراداً منه تحقيقُ ما بعده من الخبر وفي هذا القسَم تهويل المقسم به. وهذه الأمور الخمسة المقسم بها جُموع جَرى لفظها على صيغة الجمع بألف وتاء لأنها في تأويل جَماعات تتحقق فيها الصفات المجموعة، فهي جماعات، نازعات، ناشطات، سابحات، سابقات، مدبِّرات، فتلك صفات لموصوفات محذوفة تدلّ عليها الأوصاف الصالحة لها. فيجوز أن تكون صفاتٍ لموصوفات من نوع واحد له أصناف تميّزها تلك الصفات. ويجوز أن تكون صفاتٍ لموصوفات مختلفة الأنواع بأن تكون كل صفة خاصيَّةً من خواصّ نوع من الموجودات العظيمة قوامُه بتلك الصفة. والذي يقتضيه غالب الاستعمال أن المتعاطفات بالواو صفات … تابع القراءة
اتفق المفسرون على أنها الملائكة، وذكر الفخر الرازي رأياً له بعيداً، وهو أنها الأرواح، وأنها قد تدبر أمر الإنسان في المنامات، وهو قول لا يعول عليه كما ترى. والذي يشهد له النص أنها الملائكة، كما في قوله تعالى: { تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ }[القدر: 4] وكما وصف الله الملائكة بقوله: { لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }[التحريم: 6].
قوله تعالى: {والنازعات} فيه سبعة أقوال: أحدها: أنها الملائكة تَنْزِعُ أرْواح الكفَّار، قاله علي، وابن مسعود. وروى عطية عن ابن عباس قال: هي الملائكة تَنْزِع نفوسَ بني آدم، وبه قال مسروق. والثاني: أنه الموت يَنْزِع النفوسَ، قاله مجاهد. والثالث: أنها النفس حين تُنْزَعُ، قاله السدي. والرابع: أنها النجوم تَنْزِع من أُفُق الى أُفُق تطلع ثم تغيب، قاله الحسن، وقتادة، وأبو عبيدة، والأخفش، وابن كيسان. والخامس: أنها القِسِيّ تَنْزِع بالسَّهم، قاله عطاء، وعكرمة. والسادس: أنها الوحوش تنزع وتنفر، حكاه الماوردي. والسابع: أنها الرُّماةُ، حكاه الثعلبي. قوله تعالى: {غرقاً} اسم أقيم مقام الإغراق. قال ابن قتيبة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 78:31 إلى 79:16 (الصفحة 583 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
النازعات الملائكة تنزع أرواح الكفار غرقا أي إغراقا كما يغرق النازع في القوس يعني أنه يبلغ بها غاية المد وهي الناشطات تنشط أرواح الكفار وهي السابحات تسبح بأرواح المؤمنين أي تسلها سلا رقيقا ثم يدعونها حتى تستريح وهي السابقات تسبق بأرواحهم إلى الجنة وهي المدبرات فجبريل موكل بالرياح والجنود وميكائيل موكل بالقطر والنبات وملك الموت يقبض الأرواح وإسرافيل يتنزل بالأمر العظيم
النازعات الملائكة تنزع أرواح الكفار غرقا أي إغراقا كما يغرق النازع في القوس يعني أنه يبلغ بها غاية المد وهي الناشطات تنشط أرواح الكفار وهي السابحات تسبح بأرواح المؤمنين أي تسلها سلا رقيقا ثم يدعونها حتى تستريح وهي السابقات تسبق بأرواحهم إلى الجنة وهي المدبرات فجبريل موكل بالرياح والجنود وميكائيل موكل بالقطر والنبات وملك الموت يقبض الأرواح وإسرافيل يتنزل بالأمر العظيم
النازعات الملائكة تنزع أرواح الكفار غرقا أي إغراقا كما يغرق النازع في القوس يعني أنه يبلغ بها غاية المد وهي الناشطات تنشط أرواح الكفار وهي السابحات تسبح بأرواح المؤمنين أي تسلها سلا رقيقا ثم يدعونها حتى تستريح وهي السابقات تسبق بأرواحهم إلى الجنة وهي المدبرات فجبريل موكل بالرياح والجنود وميكائيل موكل بالقطر والنبات وملك الموت يقبض الأرواح وإسرافيل يتنزل بالأمر العظيم
النازعات الملائكة تنزع أرواح الكفار غرقا أي إغراقا كما يغرق النازع في القوس يعني أنه يبلغ بها غاية المد وهي الناشطات تنشط أرواح الكفار وهي السابحات تسبح بأرواح المؤمنين أي تسلها سلا رقيقا ثم يدعونها حتى تستريح وهي السابقات تسبق بأرواحهم إلى الجنة وهي المدبرات فجبريل موكل بالرياح والجنود وميكائيل موكل بالقطر والنبات وملك الموت يقبض الأرواح وإسرافيل يتنزل بالأمر العظيم
النازعات الملائكة تنزع أرواح الكفار غرقا أي إغراقا كما يغرق النازع في القوس يعني أنه يبلغ بها غاية المد وهي الناشطات تنشط أرواح الكفار وهي السابحات تسبح بأرواح المؤمنين أي تسلها سلا رقيقا ثم يدعونها حتى تستريح وهي السابقات تسبق بأرواحهم إلى الجنة وهي المدبرات فجبريل موكل بالرياح والجنود وميكائيل موكل بالقطر والنبات وملك الموت يقبض الأرواح وإسرافيل يتنزل بالأمر العظيم
وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً: الملائكة تنزع أرواح الكفار إغراقا كما يغرق النازع في القوس.
وَٱلنَّاشِطَاتِ نَشْطاً: الملائكة تنشط أرواح المؤمنين: أي تحل حلا رفيقا كما ينشط العقال من يد البعير أي يحل حلا برفق.
وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً: الملائكة، جعل نزولها كالسباحة.
فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً: الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إذ كانت الشياطين تسترق السمع.
فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً: الملائكة تنزل بالتدبير من عند الله جل اسمه. وقال أبو عبيدة:
وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً: إلى قوله
فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً: هذه كلها النجوم.
فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً: الملائكة.
وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً: الملائكة تنزع أرواح الكفار إغراقا كما يغرق النازع في القوس.
وَٱلنَّاشِطَاتِ نَشْطاً: الملائكة تنشط أرواح المؤمنين: أي تحل حلا رفيقا كما ينشط العقال من يد البعير أي يحل حلا برفق.
وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً: الملائكة، جعل نزولها كالسباحة.
فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً: الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إذ كانت الشياطين تسترق السمع.
فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً: الملائكة تنزل بالتدبير من عند الله جل اسمه. وقال أبو عبيدة:
وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً: إلى قوله
فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً: هذه كلها النجوم.
فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً: الملائكة.
وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً: الملائكة تنزع أرواح الكفار إغراقا كما يغرق النازع في القوس.
وَٱلنَّاشِطَاتِ نَشْطاً: الملائكة تنشط أرواح المؤمنين: أي تحل حلا رفيقا كما ينشط العقال من يد البعير أي يحل حلا برفق.
وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً: الملائكة، جعل نزولها كالسباحة.
فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً: الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إذ كانت الشياطين تسترق السمع.
فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً: الملائكة تنزل بالتدبير من عند الله جل اسمه. وقال أبو عبيدة:
وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً: إلى قوله
فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً: هذه كلها النجوم.
فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً: الملائكة.
وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً: الملائكة تنزع أرواح الكفار إغراقا كما يغرق النازع في القوس.
وَٱلنَّاشِطَاتِ نَشْطاً: الملائكة تنشط أرواح المؤمنين: أي تحل حلا رفيقا كما ينشط العقال من يد البعير أي يحل حلا برفق.
وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً: الملائكة، جعل نزولها كالسباحة.
فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً: الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إذ كانت الشياطين تسترق السمع.
فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً: الملائكة تنزل بالتدبير من عند الله جل اسمه. وقال أبو عبيدة:
وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً: إلى قوله
فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً: هذه كلها النجوم.
فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً: الملائكة.
وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً: الملائكة تنزع أرواح الكفار إغراقا كما يغرق النازع في القوس.
وَٱلنَّاشِطَاتِ نَشْطاً: الملائكة تنشط أرواح المؤمنين: أي تحل حلا رفيقا كما ينشط العقال من يد البعير أي يحل حلا برفق.
وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً: الملائكة، جعل نزولها كالسباحة.
فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً: الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إذ كانت الشياطين تسترق السمع.
فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً: الملائكة تنزل بالتدبير من عند الله جل اسمه. وقال أبو عبيدة:
وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً: إلى قوله
فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً: هذه كلها النجوم.
فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً: الملائكة.
فالسابقات سبقا: هذه كلها النجوم
فالمدبرات أمرا: الملائكة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَالْمُدَبِّراتِ عطف أي والملائكة. قال: ولا اختلاف بين أهل العلم في هذا أنه يراد به الملائكة وهو مجاز لأن الله جلّ وعزّ هو المدبر الأشياء. قال: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ [السجدة: ٥] فلما كانت الملائكة صلوات الله عليهم ينزلون بالوحي والأحكام وتصريف الأمطار قيل لهم مدبرات على المجاز. قال الفراء : كما قال فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ [البقرة: ٩٧] فنسب التنزيل إلى جبرائيل عليه السّلام والله الذي نزله، وكذا نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الشعراء: ١٩٣]. أَمْراً منصوب على المصدر، ويجوز أن يكون التقدير فالمدبّرات بأمر من الله حذفت الباء فتعدى الفعل، وأنشد سيبويه: [البسيط] ٥٣٧-أمرتك الخير فافعل ما أمرت بهفقد تركتك ذا مال وذا نشب
فأما جواب القسم ففيه أربعة أقوال أصحها وأحسنها أنه محذوف دلّ عليه دلالة واضحة، والمعنى والنازعات لتبعثنّ فقالوا: أنبعث إذا كنا عظاما نخرة فقولهم: أَإِذا كُنَّا يدلّ على ذلك المحذوف، وقيل: الجواب إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى (٢٦) وهذا بعيد لأنه قد تباعد ما بينهما، وقيل حذفت اللام فقط. والتقدير: ليوم ترجف الراجفة وهذا أيضا أبعد من ذاك لأن اللام ليست مما يحذف لأنها تقع على أكثر الأشياء فلا يعلم من أين حذفت ولو جاز حذفها لجاز والله زيد منطلق، بمعنى اللام. وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس الرَّاجِفَةُ النفخة الأولى، والرَّادِفَةُ الثانية روى أبو هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم بينهما أربعون.
(غَرْقًا) : مَصْدَرٌ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ النَّازِعَ الْمُغْرِقُ فِي نَزْعِ السَّهْمِ، أَوْ فِي جَذْبِ الرُّوحِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزِّيَادَةِ؛ أَيْ إِغْرَاقًا. وَ (أَمْرًا) : مَفْعُولٌ. وَقِيلَ: حَالٌ؛ أَيْ يُدَبِّرْنَ مَأْمُورَاتٍ. وَ (يَوْمَ تَرْجُفُ) : مَفْعُولٌ؛ أَيِ اذْكُرْ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ وَاجِفَةٌ أَوْ خَاشِعَةٌ؛ أَيْ يَوْمَ تَجِفُ.
وَ (تَتْبَعُهَا) : مُسْتَأْنَفٌ، أَوْ حَالٌ مِنَ الرَّاجِفَةِ.