نص الآية 79:7
تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧
تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧
الآية 7 من سورة النازعات (79:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 583 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
تتبع هذه النفخة نفخة ثانية.
أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعا شديدا، والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق، والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها، فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله، فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره من شؤون الكون -ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك- لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحَاسَب، يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة، تتبعها نفخة أخرى للإحياء.
قال ابن مسعود وابن عباس ومسروق وسعيد بن جبير وأبو صالح وأبو الضحى والسدي: { وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ غَرْقاً}: الملائكة، يعنون: حين تنزع أرواح بني آدم، فمنهم من تأخذ روحه بعسر، فتغرق في نزعها، ومنهم من تأخذ روحه بسهولة، وكأنما حلته من نشاط، وهو قوله: { وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِ نَشْطاً} قاله ابن عباس، وعن ابن عباس: {وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ} هي أنفس الكفار تنزع ثم تنشط، ثم تغرق في النار، رواه ابن أبي حاتم. وقال مجاهد: { وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ غَرْقاً}: الموت، وقال الحسن وقتادة: { وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ غَرْقاً وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِ نَشْطاً } هي النجوم، وقال عطاء بن أبي رباح في قوله تعالى: {وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ} {وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِ} … تابع القراءة
أقسم ربنا جلّ جلاله بالنازعات، واختلف أهل التأويل فيها، وما هي؟ وما تنزع؟ فقال بعضهم: هم الملائكة التي تنزع نفوس بني آدم، والمنزوع نفوس الآدميين. ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا النضّر بن شُمَيل، قال: أخبرنا شُعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضُّحى، عن مسروق، عن عبد الله {والنَّازِعاتِ غَرْقاً} قال: الملائكة. حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق: أنه كان يقول في النازعات: هي الملائكة. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا شعبة، عن السديّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في النازعات، قال: حين تنزع نفسه. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً}: أقسم سبحانه بهذه الأشياء التي ذكرها، على أن القيامة حقٌّ. و «النازعاتِ»: الملائكة التي تنزِع أرواحَ الكفار؛ قاله عليّ رضي الله عنه، وكذا قال ابن مسعود وٱبن عباس ومسروق ومجاهد: هي الملائكة تَنْزِع نفوس بني آدم. قال ٱبن مسعود: يريد أنفسَ الكُفار يَنْزِعها ملك الموت من أجسادهم، من تحت كل شعرة، ومن تحت الأظافير وأصول القدمين نَزْعاً كالسَّفُّود يُنزَع من الصُّوف الرَّطْب، ثم يغرِقها، أي يرجعها في أجسادهم، ثم ينزِعها؛ فهذا عمله بالكفار. وقاله ٱبن عباس. وقال سعيد بن جبير: نُزِعت أرواحهم، ثم غرقت، ثم حُرِقت؛ ثم قُذِف بها في النار. وقيل: يرى الكافر نفسه في وقت … تابع القراءة
هذه الإقسامات بالملائكة الكرام، وأفعالهم الدالة على كمال انقيادهم لأمر الله، وإسراعهم في تنفيذ أمره، يحتمل أن المقسم عليه، الجزاء والبعث، بدليل الإتيان بأحوال القيامة بعد ذلك، ويحتمل أن المقسم عليه والمقسم به متحدان، وأنه أقسم على الملائكة، لأن الإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة، ولأن في ذكر أفعالهم هنا ما يتضمن الجزاء الذي تتولاه الملائكة عند الموت وقبله وبعده، فقال: { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا } وهم الملائكة التي تنزع الأرواح بقوة، وتغرق في نزعها حتى تخرج الروح، فتجازى بعملها. { وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا } وهم الملائكة أيضا، تجتذب الأرواح بقوة ونشاط، أو أن النزع يكون لأرواح المؤمنين، والنشط … تابع القراءة
{ تتبعها الرادفة } النفخة الثانية وبينهما أربعون سنة، والجملة حال من الراجفة، فاليوم واسع للنفختين وغيرهما فصح ظرفيته للبعث الواقع عقب الثانية.
قوله عزّ وجلّ: {يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ}، يعني النفخة الأولى, يتزلزل ويتحرك لها كل شيء، ويموت منها جميع الخلائق. {تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ}، وهي النفخة الثانية ردفت الأولى وبينهما أربعون سنة. قال قتادة: هما صيحتان فالأولى تميت كل شيء, والأخرى تحيي كل شيء بإذن الله عزّ وجلّ. وقال مجاهد: ترجف الراجفة تتزلزل الأرض والجبال، تتبعها الرادفة حين تنشق السماء، وتُحمل الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة. وقال عطاء: "الراجفة" القيامة، و "الرادفة" البعث. وأصل الرجفة: الصوت والحركة. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي, أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي, أخبرني ابن فنجويه, حدثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن … تابع القراءة
ابتدئت بالقسَم بمخلوقات ذات صفات عظيمة قَسَماً مراداً منه تحقيقُ ما بعده من الخبر وفي هذا القسَم تهويل المقسم به. وهذه الأمور الخمسة المقسم بها جُموع جَرى لفظها على صيغة الجمع بألف وتاء لأنها في تأويل جَماعات تتحقق فيها الصفات المجموعة، فهي جماعات، نازعات، ناشطات، سابحات، سابقات، مدبِّرات، فتلك صفات لموصوفات محذوفة تدلّ عليها الأوصاف الصالحة لها. فيجوز أن تكون صفاتٍ لموصوفات من نوع واحد له أصناف تميّزها تلك الصفات. ويجوز أن تكون صفاتٍ لموصوفات مختلفة الأنواع بأن تكون كل صفة خاصيَّةً من خواصّ نوع من الموجودات العظيمة قوامُه بتلك الصفة. والذي يقتضيه غالب الاستعمال أن المتعاطفات بالواو صفات … تابع القراءة
هما النفختان في الصور، الراجفة هي الاولى، والرادفة هي الثانية، كما في قوله تعالى: { وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ }[الزمر: 68]. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة يس عند قوله تعالى: { وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ }[يس: 51]، وسميت الأولى الراجفة، لما يأخذ العالم كله من شدة الرجفة، كما في قوله تعالى: { وَحُمِلَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً }[الحاقة: 14] وقوله: { فَصَعِقَ مَن فِي … تابع القراءة
قوله تعالى: {والنازعات} فيه سبعة أقوال: أحدها: أنها الملائكة تَنْزِعُ أرْواح الكفَّار، قاله علي، وابن مسعود. وروى عطية عن ابن عباس قال: هي الملائكة تَنْزِع نفوسَ بني آدم، وبه قال مسروق. والثاني: أنه الموت يَنْزِع النفوسَ، قاله مجاهد. والثالث: أنها النفس حين تُنْزَعُ، قاله السدي. والرابع: أنها النجوم تَنْزِع من أُفُق الى أُفُق تطلع ثم تغيب، قاله الحسن، وقتادة، وأبو عبيدة، والأخفش، وابن كيسان. والخامس: أنها القِسِيّ تَنْزِع بالسَّهم، قاله عطاء، وعكرمة. والسادس: أنها الوحوش تنزع وتنفر، حكاه الماوردي. والسابع: أنها الرُّماةُ، حكاه الثعلبي. قوله تعالى: {غرقاً} اسم أقيم مقام الإغراق. قال ابن قتيبة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 78:31 إلى 79:16 (الصفحة 583 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الراجفة النفخة الأولى وهي صيحة فيها تردد واضطرابوالرادفة النفخة الثانية جاءت بعد الأولى
الراجفة النفخة الأولى وهي صيحة فيها تردد واضطرابوالرادفة النفخة الثانية جاءت بعد الأولى
ٱلرَّادِفَةُ: هي النفخة الثانية.
الرادفة: النفخة الثانية.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
(غَرْقًا) : مَصْدَرٌ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ النَّازِعَ الْمُغْرِقُ فِي نَزْعِ السَّهْمِ، أَوْ فِي جَذْبِ الرُّوحِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزِّيَادَةِ؛ أَيْ إِغْرَاقًا. وَ (أَمْرًا) : مَفْعُولٌ. وَقِيلَ: حَالٌ؛ أَيْ يُدَبِّرْنَ مَأْمُورَاتٍ. وَ (يَوْمَ تَرْجُفُ) : مَفْعُولٌ؛ أَيِ اذْكُرْ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ وَاجِفَةٌ أَوْ خَاشِعَةٌ؛ أَيْ يَوْمَ تَجِفُ.
وَ (تَتْبَعُهَا) : مُسْتَأْنَفٌ، أَوْ حَالٌ مِنَ الرَّاجِفَةِ.