نص الآية 4:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ١٠
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ١٠
الآية 10 من سورة النساء (4:10)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 78 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين يأخذون أموال اليتامى، ويتصرفون فيها ظلمًا وعدوانًا، إنما يأكلون في أجوافهم نارًا تلتهب عليهم، وستحرقهم النار يوم القيامة.
إن الذين يعْتَدون على أموال اليتامى، فيأخذونها بغير حق، إنما يأكلون نارًا تتأجّج في بطونهم يوم القيامة، وسيدخلون نارا يقاسون حرَّها.
قال سعيد بن جبير وقتادة: كان المشركون يجعلون المال للرجال الكبار، ولا يورثون النساء ولا الأطفال شيئاً، فأنزل الله: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَٰنِ وَٱلأَقْرَبُونَ} الآية، أي: الجميع فيه سواء في حكم الله تعالى، يستوون في أصل الوراثة، وإن تفاوتوا بحسب ما فرض الله لكل منهم بما يدلي به إلى الميت من قرابة، أو زوجية، أو ولاء، فإنه لحمة كلحمة النسب. وقد روى ابن مردويه من طريق ابن هراسة عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: جاءت أم كُجَّة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن لي ابنتين، قد مات أبوهما، وليس لهما شيء، فأنزل الله تعالى … تابع القراءة
يعني بذلك جلّ ثناؤه: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْماً } يقول: بغير حقّ، {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً } يوم القيامة، بأكلهم أموال اليتامى ظلماً في الدنيا، نارَ جهنم. {وَسَيَصْلَوْنَ } بأكلهم {سَعِيراً }. كما: حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً } قال: إذا قام الرجل يأكل مال الـيتـيـم ظلـماً، يبعث يوم القـيامة ولهب النار يخرج من فـيه ومن مسامعه ومن أذنـيه وأنفه وعينـيه، يعرفه من رآه بأكل مال الـيتـيـم. حدثنا … تابع القراءة
فيها ثلاث مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلْيَتَامَىٰ ظُلْماً} روي أنها نزلت في رجل من غطفان يقال له: مرثد بن زيد، ولِي مال ابنِ أخيه وهو يتيم صغير فأكله؛ فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية؛ قاله مقاتل بن حيان؛ ولهذا قال الجمهور: إن المراد الأوصياء الذين يأكلون ما لم يبح لهم من مال اليتيم. وقال ابن زيد: نزلت في الكفار الذين كانوا لا يورّثون النساء ولا الصغار. وسمي أخذ المال على كل وجوهه أكلاً؛ لما كان المقصود هو الأكل وبه أكثر إتلاف الأشياء. وخص البطون بالذكر لتبيين نقصهم، والتشنيع عليهم بضدّ مكارم الأخلاق. وسمي المأكول ناراً بما يؤول إليه؛ كقوله تعالى: { { … تابع القراءة
قيل: إن هذا خطاب لمن يحضر مَنْ حضره الموت وأجنف في وصيته، أن يأمره بالعدل في وصيته والمساواة فيها، بدليل قوله: { وَلْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا } أي: سدادا، موافقا للقسط والمعروف. وأنهم يأمرون من يريد الوصية على أولاده بما يحبون معاملة أولادهم بعدهم. وقيل: إن المراد بذلك أولياء السفهاء من المجانين والصغار والضعاف أن يعاملوهم في مصالحهم الدينية والدنيوية بما يحبون أن يعامل به مَنْ بعدهم من ذريتهم الضعاف { فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ } في ولايتهم لغيرهم، أي: يعاملونهم بما فيه تقوى الله، من عدم إهانتهم والقيام عليهم، وإلزامهم لتقوى الله. ولما أمرهم بذلك، زجرهم عن أكل أموال اليتامى، وتوعد على ذلك أشد … تابع القراءة
{ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما } بغير حق { إنما يأكلون في بطونهم } أي ملأها { نارا } لأنه يؤول إليها { وَسَيَصْلَوْنَ } بالبناء للفاعل والمفعول يدخلون { سعيرا } نارا شديدة يحترقون فيها .
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلْيَتَامَىٰ ظُلْماً}، قال مقاتل بن حيان: نزلت في رجل من غطفان، يقال له مَرْثَد بن زيد وَلِيَ مالَ ابن أخيه وهو يتيم صغير فأكله، فأنزل الله تعالى فيه {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلْيَتَامَىٰ ظُلْماً}: حراماً بغير حق، {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً}، أخبر عن مآله، أي عاقبته تكون كذلك، {وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً}، قراءة العامة بفتح الياء، أي: يدخلونها، يقال: صَلي النار يصلاها صلاً، قال الله تعالى: { إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ }[الصافات: 163]، وقرأ ابن عامر وأبو بكر بضم الياء، أي: يدخلون النار ويحرقون، نظيره قوله … تابع القراءة
جملة معترضة تفيد تكرير التحذير من أكل مال اليتامى، جرّتهُ مناسبة التعرّض لقسمة أموال الأموات، لأنّ الورثة يكثر أن يكون فيهم يتامى لكثرة تزوّج الرجال في مدّة أعمارهم، فقلّما يخلو ميِّت عن ورثة صغار، وهو مؤذن بشدّة عناية الشارع بهذا الغرض، فلذلك عاد إليه بهذه المناسبة. وقوله: {ظلماً} حال من {يأكلون} مقيِّدة ليخرج الأكلُ المأذون فيه بمثل قوله: { ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف }[النساء: 6]، فيكون كقوله: { ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل }[النساء: 29]. ثم يجوز أن يكون (نارا) من قوله: {إنما يأكلون في بطونهم ناراً} مراداً بها نار جهنّم، كما هو الغالب في القرآن، وعليه ففِعْلُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن رجلاً من غطفان، يقال له: مرثد بن زيد، ولي مال ابن أخيه، فأكله، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل بن حيان. والثاني: أن حنظلة بن الشمردل ولي يتيما، فأكل ماله، فنزلت هذه الآية، ذكره بعض المفسرين. وإنما خصّ الأكل بالذكْر، لأنه معظم المقصود، وقيل: عبّر به عن الأخذ. قال سعيد بن جبير: ومعنى الظلم: أن يأخذه بغير حق. وأما ذكر «البطون» فللتوكيد، كما تقول: نظرت بعيني، وسمعت بأذني، وفي المراد بأكلهم النار قولان. أحدهما: أنهم سيأكلون يوم القيامة ناراً، فسمي الأكل بما يؤول إليه أمرهم، كقوله: { { أعصِرُ خمراً } } [يوسف 36] قال … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا﴾ الآية. [١٠].
قال مقاتل بن حيان: نزلت في رجل من غطفان يقال له: مَرْثَد بن زيد، وَلِيَ مالَ ابن أخيه وهو يتيم صغير فأكله؛ فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية.
فوائد الآيات من 7 إلى 11 من سورة النساء (الصفحة 78 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
سَعِيراً: أي إيقادا. وسعيرا أيضا: اسم من أسماء جهنم.
سعيرا: أي إيقادا والسعير أيضا اسم من أسماء جهنم - زه – السعير. فعيل بمعنى مفعول تقول سعرت النار وألهبتها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
اسم إن والخبر إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية ابن عباس وَسَيَصْلَوْنَ على ما لم يسم فاعله، وقرأ أبو حيوة وسيصلّون على التكثير.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلْمًا) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. (فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ فِيهِ شَيْءٌ، وَالَّذِي يَخُصُّ هَذَا الْمَوْضِعَ أَنَّ فِي بُطُونِهِمْ حَالٌ مِنْ نَارًا، أَيْ: نَارًا كَائِنَةً فِي بُطُونِهِمْ، وَلَيْسَ بِظَرْفٍ لِيَأْكُلُونِ. ذَكَرَهُ فِي التَّذْكِرَةِ. (
وَسَيَصْلَوْنَ) يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَمَاضِيهِ صَلَى النَّارَ يَصْلَاهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: (لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى) [اللَّيْلِ: ١٥]، وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ عَلَى التَّكْثِيرِ.
اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ قَالَ " الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاَتِ "
فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ ٱلْمُفْسِدَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ