انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 109

4:109 الجزء 5 الحزب 10 الصفحة 96 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:109

هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ۝١٠٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 109 من سورة النساء (4:109)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 96 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 109 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 109

المختصر في التفسير

ها أنتم - يا من يهمّكم أمر هؤلاء الذين يرتكبون جرمًا - خاصمتم عنهم في الحياة الدنيا لتثبتوا براءتهم، وتدفعوا عنهم العقوبة، فمن الذي يجادل الله عنهم يوم القيامة وقد علم حقيقة حالهم؟! ومن الذي يكون وكيلًا عليهم في ذلك اليوم؟! ولا شك أن أحدًا لا يستطيع ذلك.

التفسير الميسر

ها أنتم -أيها المؤمنون- قد حاججتم عن هؤلاء الخائنين لأنفسهم في هذه الحياة الدنيا، فمن يحاجج الله تعالى عنهم يوم البعث والحساب؟ ومن ذا الذي يكون على هؤلاء الخائنين وكيلا يوم القيامة؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 105 إلى 109

يقول تعالى: مخاطباً لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم {إِنَّآ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ} أي: هو حق من الله، وهو يتضمن الحق في خبره وطلبه، وقوله: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ ٱللَّهُ} احتج به من ذهب من علماء الأصول إلى أنه كان صلى الله عليه وسلم له أن يحكم بالاجتهاد بهذه الآية، وبما ثبت في الصحيحين من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع جلبة خصم بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال: ألا إنما أنا بشر، وإنما أقضي بنحو مما أسمع، ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني جلّ ثناؤه بقوله: { هَـأَنْتُمْ هَـؤُلاء جَـٰدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا } ها أنتم الذين جادلتم يا معشر من جادل عن بني أبيرق في الحياة الدنيا. والهاء والميم في قوله: {عَنْهُمْ } من ذكر الخائنين. {فَمَن يُجَـٰدِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ } يقول: فمن ذا يخاصم الله عنهم يوم القيامة: أي يوم يقوم الناس من قبورهم لمحشرهم، فيدافع عنهم ما الله فاعل بهم، ومعاقبهم به. وإنما يعني بذلك أنكم أيها المدافعون عن هؤلاء الخائنين أنفسهم، وإن دافعتم عنهم في عاجل الدنيا، فإنهم سيصيرون في آجل الآخرة إلى من لا يدافع عنهم عنده أحد فيما يحلّ بهم من أليم العذاب ونكال العقاب. وأما قوله: {أمَّنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً } فإنه يعني: ومن ذا الذي يكون على هؤلاء الخائنين وكيلاً يوم القيامة: أي ومن يتوكل لهم في خصومة ربهم عنهم يوم القيامة. وقد بينا معنى الوكالة فيما مضى، وأنها القيام بأمر من توكل له.]

تفسير القرطبي الآيات 108 إلى 109

قال الضحاك: لما سرق الدّرع اتخذ حفرة في بيته وجعل الدّرع تحت التراب؛ فنزلت {يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ} يقول: لا يخفى مكان الدّرع على الله {وَهُوَ مَعَهُمْ} أي رقيب حفيظ عليهم. وقيل: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ} أي يستتِرون، كما قال تعالى: { { وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِٱلْلَّيْلِ } } [الرعد: 10] أي مستتر. وقيل: يستحيون من الناس، وهذا لأن الاستحياء سبب الاستتار. ومعنى {وَهُوَ مَعَهُمْ} أي بالعلم والرّؤية والسمع، هذا قول أهل السنة. وقالت الجهمية والقدرية والمعتزلة: هو بكل مكان، تمسكا بهذه الآية وما كان مثلها، قالوا: لما قال {وَهُوَ مَعَهُمْ} ثبت أنه بكل مكان … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 105 إلى 113

يخبر تعالى أنه أنزل على عبده ورسوله الكتاب بالحق، أي: محفوظًا في إنزاله من الشياطين، أن يتطرق إليه منهم باطل، بل نزل بالحق، ومشتملا أيضا على الحق، فأخباره صدق، وأوامره ونواهيه عدل { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا }وأخبر أنه أنزله ليحكم بين الناس. وفي الآية الأخرى: { وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ }}. فيحتمل أن هذه الآية في الحكم بين الناس في مسائل النزاع والاختلاف، وتلك في تبيين جميع الدين وأصوله وفروعه، ويحتمل أن الآيتين كلتيهما معناهما واحد، فيكون الحكم بين الناس هنا يشمل الحكم بينهم في الدماء والأعراض والأموال وسائر الحقوق وفي العقائد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ها أنتم } يا { هؤلاء } خطاب لقوم طعمة { جادلتم } خاصمتم { عنهم } أي عن طعمة وذويه وقرئ عنه { في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة } إذ عذبهم { أم من يكون عليهم وكيلا } يتولى أمرهم ويذبُّ عنهم أي لا أحد يفعل ذلك .

تفسير البغوي الآيات 109 إلى 114

{هَا أَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ}، أي: يا هؤلاء، {جَـٰدَلْتُمْ} أي: خاصمتم، {عَنْهُمَ} يعني: عن طعمة، وفي قراءة أُبيّ بن كعب: عنه {فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا}، والجدال: شدّة المخاصمة من الجَدْل، وهو شدة الفتل، فهو يريد فتل الخصم عن مذهبه بطريق الحِجاج، وقيل: الجدال من الجَدَالة، وهي الأرض، فكأن كل واحد من الخصمين يروم قهرَ صاحبه وصرعه على الجدالة، {فَمَن يُجَـٰدِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ}، يعني: عن طعمة، {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ} إذا أخذه الله بعذابه، {أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً}، كفيلاً، أي: من الذي يذبُّ عنهم، ويتولى أمرهم يوم القيامة؟ ثم استأنف فقال: {وَمَن يَعْمَلْ سُوۤءاً}، يعني السرقة، {أَوْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 105 إلى 109

اتّصال هذه الآية بما قبلها يرجع إلى ما مضى من وصف أحوال المنافقين ومناصريهم، وانتقل من ذلك إلى الاستعداد لقتال المناوين للإسلام من قوله: { يأيها الذين آمنوا خُذوا حذركم فانفروا }[النساء: 71] الآية، وتخلّل فيه من أحوال المنافقين في تربّصهم بالمسلمين الدوائر ومختلف أحوال القبائل في علائقهم مع المسلمين، واستطرد لذكر قتل الخطأ والعمد، وانتقل إلى ذكر الهجرة، وعقّب بذكر صلاة السفر وصلاة الخوف، عاد الكلام بعد ذلك إلى أحوال أهل النفاق. والجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً. وجمهور المفسّرين على أنّ هاته الآية نزلت بسبب حادثة رواها الترمذي حاصلها: أنّ أخوةً ثلاثة يقال لهم: بِشر وبَشير ومُبشّر، أبناء … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم} قال الزجاج: «ها» للتنبيه، وأعيدت في أوله. والمعنى: ها أنتم الذين جادلتم. و«المجادلة، والجدال»: شدة المخاصمة، و«الجدل» شدّة الفتل. والكلام يعود إلى مَن احتج عن السارق. فأما قوله: «عنهم» فانه عائِد إلى السارق. و«عليهم» بمعنى «لهم». والوكيل: القائم بأمر مَن وكله، فكأنه قال: من الذي يتوكّل لهم منكم في خصومة ربهم؟!

تفسير سورة النساء كاملة

سبب نزول الآية 109 من سورة النساء

أسباب النزول للواحدي الآيات 105–116

قوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ ٱللَّهُ...﴾ الآية، إلى قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [١٠٥-١١٦].

تتمة النص

أنزلت كلها في قصة واحدة، وذلك أن رجلاً من الأنصار يقال له: طعمة بن أُبَيْرق، أحد بني ظفر بن الحارث، سرق درعاً من جار له يقال له: قتادة بن النعمان؛ وكانت الدرع في جراب فيه دقيق، فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب، حتى انتهى إلى الدار وفيها أثر الدقيق. ثم خبأها عند رجل من اليهود يقال له: زيد بن السمين؛ فالتمست الدرع عند طُعْمَة فلم توجد عنده، وحلف لهم والله ما أخذها وما له به من علم. فقال أصحاب الدرع: بلى والله قد أَدْلَجَ علينا فأخذها، وطلبنا أثره حتى دخل داره، فرأينا أثر الدقيق: فلما أن حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهوا إلى منزل اليهودي، فأخذوه فقال: دفعها إِليَّ طُعْمَةُ بن أُبَيْرِق، وشهد له أناس من اليهود على ذلك، فقالت بنو ظفر - وهم قوم طعمة -: انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلموه في ذلك وسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا: إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح وبرئ اليهودي، فهمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل - وكان هواه معهم - وأن يعاقب اليهودي، حتى أنزل الله تعالى: ﴿إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ﴾ الآية كلها. وهذا قول جماعة من المفسرين.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 106 إلى 113 من سورة النساء (الصفحة 96 من المصحف).

  • النهي عن المدافعة والمخاصمة عن المبطلين؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان.
  • ينبغي للمؤمن الحق أن يكون خوفه من الله وتعظيمه والحياء منه فوق كل أحد من الناس.
  • سعة رحمة الله ومغفرته لمن ظلم نفسه، مهما كان ظلمه إذا صدق في توبته، ورجع عن ذنبه.
  • التحذير من اتهام البريء وقذفه بما لم يكن منه؛ وأنَّ فاعل ذلك قد وقع في أشد الكذب والإثم.

معاني كلمات الآية 109 من سورة النساء

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ام من يكون عليهم أي لهم والايات نزلت في طعمة ابن ابيرق سرق درعا فرماها في بيت رجل فطلبت عنده فلم توجد فقال قومه جادل عن صاحبنا فهم ان يفعل

جذور كلمات الآية 109

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 109 من سورة النساء

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ) : قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) [الْبَقَرَةِ: ٨٥]. (أَمْ مَنْ) : هُنَا مُنْقَطِعَةٌ.

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ