نص الآية 4:175
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ١٧٥
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ١٧٥
الآية 175 من سورة النساء (4:175)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 105 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأما الذين آمنوا بالله وتمسكوا بالقرآن الذي أنزل على نبيهم فسيرحمهم الله بدخول الجنة، ويزيدهم ثوابًا ورَفْع درجات، ويوفقهم لسلوك الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الطريق الموصل إلى جنات عدن.
فأمَّا الذين صدَّقوا بالله اعتقادًا وقولا وعملا واستمسكوا بالنور الذي أُنزل إليهم، فسيدخلهم الجنة رحمة منه وفضلا ويوفقهم إلى سلوك الطريق المستقيم المفضي إلى روضات الجنات.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: قوله: {لَّن يَسْتَنكِفَ} لن يستكبر. وقال قتادة: لن يحتشم {ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ وَلاَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} وقد استدل بعض من ذهب إلى تفضيل الملائكة على البشر بهذه الآية حيث قال: {وَلاَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} وليس له في ذلك دلالة؛ لأنه إنما عطف الملائكة على المسيح، لأن الاستنكاف هو الامتناع، والملائكة أقدر على ذلك من المسيح، فلهذا قال: {وَلاَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} ولا يلزم من كونهم أقوى وأقدر على الامتناع أن يكونوا أفضل. وقيل: إنما ذكروا لأنهم … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: فأما الذين صدّقوا بـالله، وأقرّوا بوحدانـيته، وما بعث به مـحمداً صلى الله عليه وسلم من أهل الـملل {وَاعْتَصَمُوا بِهِ} يقول: وتـمسكوا بـالنور الـمبـين الذي أنزل إلـى نبـيه كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج {وَاعْتَصَمُوا بِهِ} قال: بـالقرآن. {فَسَيُدْخِـلُهُمْ فِـي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ} يقول: فسوف تنالهم رحمته التـي تنـجيهم من عقابه وتوجب لهم ثوابه ورحمته وجنته، ويـلـحقهم من فضله ما ألـحق أهل الإيـمان به والتصديق برسله. {وَيهْدِيهِمْ إلَـيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِـيـماً} يقول: ويوفقهم لإصابة فضله الذي تفضل به علـى أولـيائه، ويسدّدهم لسلوك … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُواْ بِهِ} أي بالقرآن عن معاصيه، وإذا ٱعتصموا بكتابه فقد ٱعتصموا به وبنبيه. وقيل: «ٱعتصموا بِهِ» أي بالله. والعصمة الامتناع، وقد تقدّم. {وَيَهْدِيهِمْ} أي وهو يهديهم؛ فأضمر هو ليدل على أن الكلام مقطوع مما قبله. {إِلَيْهِ} أي إلى ثوابه. وقيل: إلى الحق ليعرفوه. {صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} أي دينا مستقيماً. و «صِرَاطاً» منصوب بإضمار فعل دل عليه «وَيَهْدِيهِمْ» التقدير؛ ويعرّفهم صراطاً مستقيماً. وقيل: هو مفعول ثان على تقدير؛ ويهديهم إلى ثوابه صراطاً مستقيماً. وقيل: هو حال. والهاء في {إلَيْهِ} قيل: هي للقرآن، وقيل: للفضل، وقيل: للفضل … تابع القراءة
يمتن تعالى على سائر الناس بما أوصل إليهم من البراهين القاطعة والأنوار الساطعة، ويقيم عليهم الحجة، ويوضح لهم المحجة، فقال: { يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِن رَّبِّكُمْ } أي: حجج قاطعة على الحق تبينه وتوضحه، وتبين ضده. وهذا يشمل الأدلة العقلية والنقلية، الآيات الأفقية والنفسية { { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقّ }} . وفي قوله: { مِن رَّبِّكُمْ } ما يدل على شرف هذا البرهان وعظمته، حيث كان من ربكم الذي رباكم التربية الدينية والدنيوية، فمن تربيته لكم التي يحمد عليها ويشكر، أن أوصل إليكم البينات، ليهديكم بها إلى الصراط … تابع القراءة
{ فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا } طريقا { مستقيما } هو دين الإسلام .
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُواْ بِهِ}، امتنعوا به من زيغ الشيطان، {فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ}، يعني الجنّة، {وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطاً مُّسْتَقِيماً}. قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى ٱلْكَلَـٰلَةِ} نزلت في جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: عادني رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصبَّ عليَّ من وضوئه، فعقلتُ فقلتُ: يا رسول الله لمن الميراث إنما يرثني الكَلاَلة؟ فنزلت «يستفتُونَك قلِ اللّهُ يُفتيكُمْ في الكَلاَلَة»، وقد ذُكرنا معنى الكَلالَة وحكم الآية في أوّل السورة. وفي هذه الآية بيان حكم ميراث … تابع القراءة
فذلكة للكلام السابق بما هو جامع للأخذ بالهدى ونبذ الضلال، بما اشتمل عليه القرآن من دلائل الحقّ وكبح الباطل. فالجملة استئناف وإقبال على خطاب النّاس كلّهم بعد أن كان الخطاب موجّهاً إلى أهل الكتاب خاصّة. والبرهان: الحجّة، وقد يخصّص بالحجّة الواضحة الفاصلة، وهو غالب ما يقصد به في القرآن، ولهذا سمّى حكماء الإسلام أجَلّ أنواع الدليل، بُرهاناً. والمراد هنا دلائل النبوءة. وأمّا النور المبين فهو القرآن لقوله: {وأنزلنا} والقول في {جاءكم} كالقولِ في نظيره المتقدّم في قوله: { قد جاءكم الرّسول بالحقّ من ربّكم }[النساء: 170]؛ وكذلك القول في {أنزلنا إليكم}. و(أمّا) في قوله: {فأما الذين آمنوا بالله} يجوز أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {واعتصموا به} أي: استمسكوا. وفي «هاء» به قولان. أحدهما: أنها تعود إلى النور وهو القرآن، قاله ابن جريج. والثاني: تعود إِلى الله تعالى: قاله مقاتل. وفي «الرحمة» قولان. أحدهما: أنها الجنة، قاله ابن عباس، ومقاتل. والثاني: أنها نفس الرحمة، والمعنى: سيرحمهم، قاله أبو سليمان. وفي «الفضل» قولان. أحدهما: أنه الرزق في الجنة، قاله مقاتل. والثاني: أنه الإِحسان، قاله أبو سليمان. قوله تعالى: {ويهديهم إِليه صراطاً مستقيماً} أي: يوفقهم لإِصابة الطريق المستقيم. وقال ابن الحَنفية: الصراط المستقيم: دين الله.
فوائد الآيات من 171 إلى 175 من سورة النساء (الصفحة 105 من المصحف).
واعتصموا استمسكوا به
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ أي امتنعوا بكتابه عن معاصيه وإذا اعتصموا بكتابه فقد اعتصموا به، وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ أي إلى ثوابه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِـ «يَهْدِي»، وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ لِـ «يَهْدِي» عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يُعَرِّفُهُمْ.