نص الآية 4:174
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ١٧٤
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ١٧٤
الآية 174 من سورة النساء (4:174)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 105 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الناس قد جاءكم من ربكم حجة جلية تقطع العذر وتزيل الشبهة - وهو محمد صلى الله عليه وسلم -، وأنزلنا إليكم ضياءً واضحًا، وهو هذا القرآن.
يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم، وهو رسولنا محمد، وما جاء به من البينات والحجج القاطعة، وأعظمها القرآن الكريم، مما يشهد بصدق نبوته ورسالته الخاتمة، وأنزلنا إليكم القرآن هدًى ونورًا مبينًا.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: قوله: {لَّن يَسْتَنكِفَ} لن يستكبر. وقال قتادة: لن يحتشم {ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ وَلاَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} وقد استدل بعض من ذهب إلى تفضيل الملائكة على البشر بهذه الآية حيث قال: {وَلاَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} وليس له في ذلك دلالة؛ لأنه إنما عطف الملائكة على المسيح، لأن الاستنكاف هو الامتناع، والملائكة أقدر على ذلك من المسيح، فلهذا قال: {وَلاَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} ولا يلزم من كونهم أقوى وأقدر على الامتناع أن يكونوا أفضل. وقيل: إنما ذكروا لأنهم … تابع القراءة
يعنـي جلّ ثناؤه بقوله: {يا أيُّها النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ}: يا أيها الناس من جميع أصناف الـملل، يهودها ونصاراها ومشركيها، الذين قصّ الله جلّ ثناؤه قصصهم فـي هذه السورة {قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ} يقول: قد جاءتكم حجة من الله تبرهن لكم بطول ما أنتـم علـيه مقـيـمون من أديانكم ومللكم، وهو مـحمد صلى الله عليه وسلم، الذي جعله الله علـيكم حجة قطع بها عذركم، وأبلغ إلـيكم فـي الـمعذرة بإرساله إلـيكم، مع تعريفه إياكم صحة نبوّته وتـحقـيق رسالته. {وأنْزَلْنا إلَـيْكُمْ نُوراً مُبِـيناً} يقول: وأنزلنا إلـيكم معه نوراً مبـيناً، يعنـي: يبـين لكم الـمـحجّة الواضحة والسبل … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم؛ عن الثوريّ؛ وسماه برهاناً لأن معه البرهان وهو المعجزة. وقال مجاهد: البرهان هٰهنا الحجة؛ والمعنى متقارب؛ فإن المعجزات حجّته صلى الله عليه وسلم. والنور المنزل هو القرآن؛ عن الحسن؛ وسماه نوراً لأن به تتبين الأحكام ويهتدىٰ به من الضلالة، فهو نور مبين، أي واضح بَيِّن.
يمتن تعالى على سائر الناس بما أوصل إليهم من البراهين القاطعة والأنوار الساطعة، ويقيم عليهم الحجة، ويوضح لهم المحجة، فقال: { يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِن رَّبِّكُمْ } أي: حجج قاطعة على الحق تبينه وتوضحه، وتبين ضده. وهذا يشمل الأدلة العقلية والنقلية، الآيات الأفقية والنفسية { { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقّ }} . وفي قوله: { مِن رَّبِّكُمْ } ما يدل على شرف هذا البرهان وعظمته، حيث كان من ربكم الذي رباكم التربية الدينية والدنيوية، فمن تربيته لكم التي يحمد عليها ويشكر، أن أوصل إليكم البينات، ليهديكم بها إلى الصراط … تابع القراءة
{ يا أيها الناس قد جاءكم برهان } حجة { من ربكم } عليكم وهو النبي صلى الله عليه وسلم { وأنزلنا إليكم نورت مبينا } بينا وهو القرآن .
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ مِّن فَضْلِهِ}، من التضعيف ما لا عينٌ رأت ولا أُذنٌ سمعتْ ولا خطرَ على قلب بشر، {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْتَنكَفُواْ وَٱسْتَكْبَرُواْ}، عن عبادته، {فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً ألِيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً}. قوله عزّ وجلّ: {يَا أَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ}، يعني: محمداً صلّى الله عليه وسلم، هذا قول أكثر المفسرين، وقيل: هو القرآن، والبرهانُ: الحُجَّة، {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً}، مبيناً يعني القرآن.
فذلكة للكلام السابق بما هو جامع للأخذ بالهدى ونبذ الضلال، بما اشتمل عليه القرآن من دلائل الحقّ وكبح الباطل. فالجملة استئناف وإقبال على خطاب النّاس كلّهم بعد أن كان الخطاب موجّهاً إلى أهل الكتاب خاصّة. والبرهان: الحجّة، وقد يخصّص بالحجّة الواضحة الفاصلة، وهو غالب ما يقصد به في القرآن، ولهذا سمّى حكماء الإسلام أجَلّ أنواع الدليل، بُرهاناً. والمراد هنا دلائل النبوءة. وأمّا النور المبين فهو القرآن لقوله: {وأنزلنا} والقول في {جاءكم} كالقولِ في نظيره المتقدّم في قوله: { قد جاءكم الرّسول بالحقّ من ربّكم }[النساء: 170]؛ وكذلك القول في {أنزلنا إليكم}. و(أمّا) في قوله: {فأما الذين آمنوا بالله} يجوز أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً}. المراد بهذا النور المبين القرآن العظيم. لأنه يزيل ظلمات الجهل والشك كما يزيل النور الحسي ظلمة الليل، وقد أوضح تعالى ذلك بقوله: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً }[الشورى: 52] الآية وقوله: { وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيۤ أُنزِلَ مَعَهُ }[الأعراف: 157] ونحو ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {قد جاءكم برهانٌ من ربكم} في البُرهان ثلاثة أقوال. أحدها: أنه الحجة، قاله مجاهد، والسدي. والثاني: القرآن، قاله قتادة. والثالث: أنه النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قاله سفيان الثوري. فأما النور المبين، فهو القرآن، قاله قتادة، وإنما سمّاه نوراً، لأن الأحكام تبين به بيان الأشياء بالنور.
فوائد الآيات من 171 إلى 175 من سورة النساء (الصفحة 105 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والبرهان القران وهو النور ايضا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً أي يهتدى به من الضلالة فهو نور مبين أي واضح بين.
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَـَٔامِنُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ