نص الآية 4:21
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا ٢١
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا ٢١
الآية 21 من سورة النساء (4:21)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 81 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وكيف تأخذون ما أعطيتموهن من المهر بعد الذي حصل بينكم من علاقة ومودة واستمتاع واطلاع على الأسرار، فإن الطمع بما في أيديهن من مال بعد هذا أمر مُنكَر ومستقبَح، وقد أخذن منكم عهدًا موثَّقًا شديدًا، وهو استحلالهن بكلمة الله تعالى وشرعه.
وكيف يحلُّ لكم أن تأخذوا ما أعطيتموهن من مهر، وقد استمتع كل منكما بالآخر بالجماع، وأخَذْنَ منكم ميثاقًا غليظًا من إمساكهن بمعروف أو تسريحهن بإحسان؟
قال البخاري: حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الشيباني عن عكرمة، عن ابن عباس، قال الشيباني: وذكره أبو الحسن السوائي، ولا أظنه ذكره إلا عن ابن عباس: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرْهاً} قال: كانوا إذا مات الرجل، كان أولياؤه أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها، وإن شاؤوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرْهاً} هكذا رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن مردويه وابن أبي حاتم من حديث أبي إسحاق الشيباني، واسمه سليمان بن … تابع القراءة
يعنـي جلّ ثناؤه بقوله: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ }: وعلـى أيّ وجه تأخذون من نسائكم ما آتـيتـموهنّ من صدقاتهنّ إذا أردتـم طلاقهنّ واستبدال غيرهنّ بهنّ أزواجاً، وقد أفضى بعضكم إلـى بعضكم فتباشرتـم وتلامستـم. وهذا كلام وإن كان مخرجه مخرج الاستفهام فإنه فـي معنى النكير والتغلـيظ، كما يقول الرجل لآخر: كيف تفعل كذا وكذا وأنا غير راض به؟ علـى معنى التهديد والوعيد. وأما الإفضاء إلـى الشيء فإنه الوصول إلـيه بـالـمبـاشرة له، كما قال الشاعر: بِلـىً... أفْضَى إلـى كُتْبِةٍ بَدَا سيرُها مِنْ بـاطِنٍ بَعْدَ ظاهِرِ يعنـي بذلك: أن الفساد والبلـى وصل إلـى الـخُرَز. والذي عُنـي به الإفضاء فـي هذا الـموضع … تابع القراءة
فيه ست مسائل: الأُولى ـ لما مضى في الآية المتقدّمة حكم الفراق الذي سببه المرأة، وأن للزوج أخذَ المال منها عقَّب ذلك بذكر الفراق الذي سبّبه الزوج، وبيّن أنه إذا أراد الطلاق من غير نُشُوز وسوء عشرة فليس له أن يطلب منها مالاً. الثانية ـ واختلف العلماء إذا كان الزوجان يريدان الفراق وكان منهما نشوزٌ وسوء عشرة؛ فقال مالك رضي الله عنه: للزوج أن يأخذ منها إذا تسببت في الفراق ولا يراعى تسببه هو. وقال جماعة من العلماء: لا يجوز له أخذ المال إلاَّ أن تنفرد هي بالنشوز وتطلبه في ذلك. الثالثة ـ قوله تعالىٰ: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً} الآية. دليل على جواز المغالاة في المهور؛ لأن الله تعالىٰ لا … تابع القراءة
كانوا في الجاهلية إذا مات أحدهم عن زوجته، رأى قريبُه كأخيه وابن عمه ونحوهما أنه أحق بزوجته من كل أحد، وحماها عن غيره، أحبت أو كرهت. فإن أحبها تزوجها على صداق يحبه دونها، وإن لم يرضها عضلها فلا يزوجها إلا من يختاره هو، وربما امتنع من تزويجها حتى تبذل له شيئًا من ميراث قريبه أو من صداقها، وكان الرجل أيضا يعضل زوجته التي [يكون] يكرهها ليذهب ببعض ما آتاها، فنهى الله المؤمنين عن جميع هذه الأحوال إلا حالتين: إذا رضيت واختارت نكاح قريب زوجها الأول، كما هو مفهوم قوله: { كَرْهًا } وإذا أتين بفاحشة مبينة كالزنا والكلام الفاحش وأذيتها لزوجها فإنه في هذه الحال يجوز له أن يعضلها، عقوبة لها على فعلها … تابع القراءة
{ وكيف تأخذونه } أي بأي وجه { وقد أفضى } وصل { بعضكم إلى بعض } بالجماع المقرر للمهر { وأخذن منكم ميثاقا } عهدا { غليظا } شديدا وهو ما أمر الله به من إمساكهن بمعروف أو تسريحهن بإحسان .
{وكيفَ تَأْخُذُونَهُ}، على طريق الاستعظام، {وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ}، أراد به المجامعة، ولكن الله حييٌ يُكني، وأصل الإِفضاء: الوصول إلى الشيء من غير واسطة. {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَـٰقاً غَلِيظاً}، قال الحسن وابن سيرين والضحاك وقتادة: هو قول الوَلي عند العقد: زوجتُكَها على ما أخذ الله للنساء على الرجال من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وقال الشعبي وعكرمة: هو ما رُوي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهنّ بأمانة الله تعالى واستحللتُم فروجهنَّ بكلمة الله تعالى.» قوله عزّ وجلّ: {ولا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبآؤُكم مِنَ ٱلنِّسَآءِ}، كان أهل … تابع القراءة
لا جرم أنّ الكراهية تعقبها إرادة استبدال المكروه بضدّه، فلذلك عطف الشرط على الذي قبله استطراداً واستيفاء للأحكام. فالمراد بالاستبدال طلاق المرأة السابقة وتزوّج امرأة أخرى. والاستبدال: التبديل. وتقدّم الكلام عليه عند قوله تعالى: { قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير }في سورة البقرة (61) أي إن لم يكن سبب للفراق إلاّ إرادة استبدال زوج بأخرى فيُلجِيء التي يريد فراقها، حتّى تخالعه، ليجد ما لا يعطيه مهراً للتي رغب فيها، نهى عن أن يأخذوا شيئاً ممّا أعطوه أزواجهم من مهر وغيره والقنطار هنا مبالغة في مقدار المالِ المُعطى صداقاً أي ما لا كثيراً، كثرة غير متعارفة. وهذه المبالغة تدلّ على أنّ إيتاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {وكيف تأخذونه} أي: كيف تستجيزون أخذه. وفي «الإِفضاء» قولان. أحدهما: أنه الجماع، قاله ابن عباس، ومجاهد، والسدي، ومقاتل، وابن قتيبة. والثاني: الخلوة بها، وإن لم يغشها، قاله الفراء. وفي المراد بالميثاق هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: أنه الذي أخذه الله للنساء على الرجال؛ الإِمساك بمعروف، أو التسريح بإحسان. هذا قول ابن عباس، والحسن، وابن سيرين، وقتادة، والضحاك، والسدي، ومقاتل. والثاني: أنه عقد النكاح، قاله مجاهد، وابن زيد. والثالث: أنه أمانة الله، قاله الربيع.
فوائد الآيات من 20 إلى 23 من سورة النساء (الصفحة 81 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والافضاء الجماع قال الفراء والخلوة افضاء ايضاوالميثاق عقد النكاح
أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ: أنهى إليه فلم يكن بينهما حاجز، وهو كناية عن الجماع.
أفضى بعضكم إلى بعض: انتهي إليه ولم يكن بينهما حاجز وهو كناية عن الجماع.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ جملة في موضع الحال.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ) : كَيْفَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَتَأْخُذُونَهُ جَائِرِينَ، وَهَذَا يَتَبَيَّنُ لَكَ بِجَوَابِ كَيْفَ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذْ قُلْتَ كَيْفَ أَخَذْتَ مَالَ زِيدٍ كَانَ الْجَوَابُ حَالًا تَقْدِيرُهُ: أَخَذْتُهُ ظَالِمًا أَوْ عَادِلًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَأَبَدًا يَكُونُ مَوْضِعُ كَيْفَ مِثْلَ مَوْضِعِ جَوَابِهَا. (وَقَدْ أَفْضَى) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْضًا (
وَأَخَذْنَ) : أَيْ: وَقَدْ أَخَذْنَ؛ لِأَنَّهَا حَالٌ مَعْطُوفَةٌ، وَالْفِعْلُ مَاضٍ، فَتُقَدَّرُ مَعَهُ قَدْ لِيُصْبِحَ حَالًا، وَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِهَا تَقَدُّمُ ذِكْرِهَا. (مِنْكُمْ) : مُتَعَلِّقٌ بِأَخَذْنَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ مِيثَاقٍ.