انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 20

4:20 الجزء 4 الحزب 8 الصفحة 81 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:20

وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ۝٢٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 20 من سورة النساء (4:20)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 81 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 20 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 20

المختصر في التفسير

وإن أردتم - أيها الأزواج - تطليق امرأة، واستبدال غيرها بها؛ فلا حرج عليكم في ذلك، وإن كنتم أعطيتم التي عزمتم على فراقها مالًا كثيرًا مهرًا لها؛ فلا يجوز لكم أخذ شيء منه، فإنَّ أَخْذ ما أعطيتموهن يُعدُّ افتراءً مبينًا وإثمًا واضحًا!

التفسير الميسر

وإن أردتم استبدال زوجة مكان أخرى، وكنتم قد أعطيتم مَن تريدون طلاقها مالا كثيرًا مهرًا لها، فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئًا، أتأخذونه كذبًا وافتراءً واضحًا؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 19 إلى 22

قال البخاري: حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الشيباني عن عكرمة، عن ابن عباس، قال الشيباني: وذكره أبو الحسن السوائي، ولا أظنه ذكره إلا عن ابن عباس: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرْهاً} قال: كانوا إذا مات الرجل، كان أولياؤه أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها، وإن شاؤوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرْهاً} هكذا رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن مردويه وابن أبي حاتم من حديث أبي إسحاق الشيباني، واسمه سليمان بن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي جلّ ثناؤه بقوله: {وَإِنْ أَرَدْتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ } وإن أردتـم أيها الـمؤمنون نكاح امرأة مكان امرأة لكم تطلقونها {وَءَاتَيْتُمْ إحْدَهـُٰنَّ } يقول: وقد أعطيتم التي تريدون طلاقها من المهر قنطاراً، والقنطار: المال الكثير. وقد ذكرنا فيما مضى اختلاف أهل التأويل في مبلغه والصواب من القول في ذلك عندنا. {فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً } يقول: فلا تضرّوا بهنّ إذا أردتـم طلاقهنّ لـيفتدين منكم بـما آتيتموهن. كما: حدثني مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مـجاهد فـي قوله: {وَإِنْ أَرَدْتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ }: طلاق امرأة مكان … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 20 إلى 21

فيه ست مسائل: الأُولى ـ لما مضى في الآية المتقدّمة حكم الفراق الذي سببه المرأة، وأن للزوج أخذَ المال منها عقَّب ذلك بذكر الفراق الذي سبّبه الزوج، وبيّن أنه إذا أراد الطلاق من غير نُشُوز وسوء عشرة فليس له أن يطلب منها مالاً. الثانية ـ واختلف العلماء إذا كان الزوجان يريدان الفراق وكان منهما نشوزٌ وسوء عشرة؛ فقال مالك رضي الله عنه: للزوج أن يأخذ منها إذا تسببت في الفراق ولا يراعى تسببه هو. وقال جماعة من العلماء: لا يجوز له أخذ المال إلاَّ أن تنفرد هي بالنشوز وتطلبه في ذلك. الثالثة ـ قوله تعالىٰ: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً} الآية. دليل على جواز المغالاة في المهور؛ لأن الله تعالىٰ لا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 19 إلى 21

كانوا في الجاهلية إذا مات أحدهم عن زوجته، رأى قريبُه كأخيه وابن عمه ونحوهما أنه أحق بزوجته من كل أحد، وحماها عن غيره، أحبت أو كرهت. فإن أحبها تزوجها على صداق يحبه دونها، وإن لم يرضها عضلها فلا يزوجها إلا من يختاره هو، وربما امتنع من تزويجها حتى تبذل له شيئًا من ميراث قريبه أو من صداقها، وكان الرجل أيضا يعضل زوجته التي [يكون] يكرهها ليذهب ببعض ما آتاها، فنهى الله المؤمنين عن جميع هذه الأحوال إلا حالتين: إذا رضيت واختارت نكاح قريب زوجها الأول، كما هو مفهوم قوله: { كَرْهًا } وإذا أتين بفاحشة مبينة كالزنا والكلام الفاحش وأذيتها لزوجها فإنه في هذه الحال يجوز له أن يعضلها، عقوبة لها على فعلها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج } أي أخذها بدلها بأن طلقتموها { و } قد { آتيتم إحداهن } أي الزوجات { قنطارا } مالا كثيرا صداقا { فلا تأخذوا منه شيئا أتأخُذُونهُ بهتانا } ظلما { وإثما مبينا } بينا ونصبهما على الحال، والاستفهامُ للتوبيخ وللإنكار في قوله .

تفسير البغوي

{وَإِنْ أَرَدْتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ}، أراد بالزوج الزوجة ولم يكن مِن قِبَِلِها نشوزٌ ولا فاحشة، {وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً}، وهو المال الكثير، صداقاً، {فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ}، من القنطار، {شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ}، استفهام بمعنى التوبيخ، {بُهْتَـٰناً وَإِثْماً مُّبِيناً}، انتصابهما من وجهين أحدهما بنزع الخافض، والثاني: بالاضمار تقديره: تصيبون في أخذه بهتاناً وإثماً ثم قال: {وكيفَ تَأْخُذُونَهُ}.

التحرير والتنوير الآيات 20 إلى 21

لا جرم أنّ الكراهية تعقبها إرادة استبدال المكروه بضدّه، فلذلك عطف الشرط على الذي قبله استطراداً واستيفاء للأحكام. فالمراد بالاستبدال طلاق المرأة السابقة وتزوّج امرأة أخرى. والاستبدال: التبديل. وتقدّم الكلام عليه عند قوله تعالى: { قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير }في سورة البقرة (61) أي إن لم يكن سبب للفراق إلاّ إرادة استبدال زوج بأخرى فيُلجِيء التي يريد فراقها، حتّى تخالعه، ليجد ما لا يعطيه مهراً للتي رغب فيها، نهى عن أن يأخذوا شيئاً ممّا أعطوه أزواجهم من مهر وغيره والقنطار هنا مبالغة في مقدار المالِ المُعطى صداقاً أي ما لا كثيراً، كثرة غير متعارفة. وهذه المبالغة تدلّ على أنّ إيتاء … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج} هذا الخطاب للرجال، والزوج: المرأة. وقد سبق ذكر «القنطار» في {آل عمران}. قوله تعالى: {فلا تأخذوا منه شيئاً} إنما ذلك في حق من وطئها، أو خلا بها، وقد بيّنَتْ ذلك الآية التي بعدها. قال القاضي أبو يعلى: وإنما خصّ النهي عن أخذ شيء مما أعطى بحال الاستبدال، وإن كان المنع عاماً، لئلا يظن ظان أنه لما عاد البضع إلى ملكها، وجب أن يسقط حقها من المهر، أو يظن ظان أن الثانية أولى بالمهر منها، لقيامها مقامها. وفي البهتان قولان. أحدهما: أنه الظلم، قاله ابن عباس، وابن قتيبة. والثاني: الباطل، قاله الزجاج. ومعنى الكلام: أتأخذونه مباهتين آثمين.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 20 إلى 23 من سورة النساء (الصفحة 81 من المصحف).

  • إذا دخل الرجل بامرأته فقد ثبت مهرها، ولا يجوز له التعدي عليه أو الطمع فيه، حتى لو أراد فراقها وطلاقها.
  • حرم الله تعالى نكاح زوجات الآباء؛ لأنه فاحشة تمقتها العقول الصحيحة والفطر السليمة.
  • بين الله تعالى بيانًا مفصلًا من يحل نكاحه من النساء ومن يحرم، سواء أكان بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع؛ تعظيمًا لشأن الأعراض، وصيانة لها من الاعتداء.

معاني كلمات الآية 20 من سورة النساء

قِنطَارًا
مَالًا كَثِيرًا.
بُهْتَانًا
كَذِبًا، وَظُلْمًا.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 20

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 20 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً مصدر في موضع الحال. وَإِثْماً معطوف عليه. مُبِيناً من نعته.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ) : ظَرْفٌ لِلِاسْتِبْدَالِ.

وَفِي قَوْلِهِ: (وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا) : إِشْكَالَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَمَعَ الضَّمِيرَ، وَالْمُتَقَدِّمُ زَوْجَانِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهَا هِيَ الَّتِي تَكُونُ قَدْ أَعْطَاهَا مَالًا، فَيَنْهَاهُ عَنْ أَخْذِهِ، فَأَمَّا الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَسْتَحْدِثَهَا فَلَمْ يَكُنْ أَعْطَاهَا شَيْئًا حَتَّى يُنْهَى عَنْ أَخْذِهِ، وَيَتَأَيَّدُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: «وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ» وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّوْجِ الْجَمْعُ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ لِجَمَاعَةِ الرِّجَالِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ قَدْ يُرِيدُ الِاسْتِبْدَالَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا؛ لِأَنَّ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَسْتَحْدِثَهَا يُفْضِي حَالُهَا إِلَى أَنْ تَكُونَ زَوْجًا، وَأَنْ يُرِيدَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهَا كَمَا اسْتَبْدَلَ بِالْأُولَى، فَجُمِعَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى.

وَأَمَّا الْإِشْكَالُ الثَّانِي فَفِيهِ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ وَضَعَ الظَّاهِرَ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ، وَالْأَصْلُ آتَيْتُمُوهُنَّ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُسْتَبْدَلَ بِهَا مُبْهَمَةٌ، فَقَالَ إِحْدَاهُنَّ إِذْ لَمْ تَتَعَيَّنْ حَتَّى يَرْجِعَ الضَّمِيرُ إِلَيْهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا نَحْوًا مِنْ هَذَا فِي قَوْلِهِ: (فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى). (بُهْتَانًا) : فُعْلَانِ مِنَ الْبَهْتِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 20

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:228–229

    وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىٓ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَٰحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ …

  • الأحزاب 33:21

    لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا

  • الأنعام 6:151

    قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

  • الإسراء 17:32

    وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ