نص الآية 4:70
ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا ٧٠
ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا ٧٠
الآية 70 من سورة النساء (4:70)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 89 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك الثواب المذكور تَفَضُّلٌ من الله على عباده، وكفى بالله عليمًا بأحوالهم، وسيجازي كلًّا بعمله.
ذلك العطاء الجزيل من الله وحده. وكفى بالله عليما يعلم أحوال عباده، ومَن يَستحقُّ منهم الثواب الجزيل بما قام به من الأعمال الصالحة.
يخبر تعالى عن أكثر الناس أنهم لو أمروا بما هم مرتكبونه من المناهي، لما فعلوه؛ لأن طباعهم الرديئة مجبولة على مخالفة الأمر، وهذا من علمه تبارك وتعالى بما لم يكن، أو كان فكيف كان يكون، ولهذا قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوۤاْ أَنفُسَكُمْ} الآية، قال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثني إسحاق، حدثنا أبو زهير عن إسماعيل، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: لما نزلت: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوۤاْ أَنفُسَكُمْ} الآية، قال رجل: لو أمرنا، لفعلنا، والحمد لله الذي عافانا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن من أمتي لرجالاً الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال … تابع القراءة
يعني بذلك جلّ ثناؤه: ومن يطع الله والرسول بالتسليم لأمرهما، وإخلاص الرضا بحكمهما، والانتهاء إلى أمرهما، والانزجار عما نهياً عنه من معصية الله، فهو مع الذين أنعم الله عليهم بهدايته والتوفيق لطاعته في الدنيا من أنبيائه وفي الآخرة إذا دخل الجنة. {وَٱلصِّدِّيقِينَ } وهم جمع صدّيق. واختلف في معنى الصدّيقين، فقال بعضهم: الصدّيقون: تُبّاعُ الأنبياء الذين صدّقوهم واتبعوا منهاجهم بعدهم حتى لحقوا بهم. فكأن «الصدّيق فعيل» على مذهب قائلي هذه المقالة من الصدق، كما يقال رجل سكِّير من السكر، إذا كان مدمناً على ذلك، وشِرِّيب وخِمِّير. وقال آخرون: بل هو فعيل من الصدقة. وقد رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأُولى ـ قوله تعالىٰ: {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ} لمّا ذكر تعالىٰ الأمرَ الذي لو فعله المنافقون حين وُعظوا به وأنابوا إليه لأنعم عليهم، ذَكَر بعد ذلك ثوابَ مَن يفعله. وهذه الآية تفسير قوله تعالىٰ: {ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } {صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} وهي المراد في قوله عليه السَّلام عند موته: اللَّهُمَّ الرّفيقَ الأعلىٰ. وفي البخاريّ عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من نَبي يمرض إلا خُيّر بين الدنيا والآخرةكان في شكواه الذي مرض فيه أخذته بحة شديدة فسمعته يقول: {مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ … تابع القراءة
أي: كل مَنْ أطاع الله ورسوله على حسب حاله وقدر الواجب عليه من ذكر وأنثى وصغير وكبير، { فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } أي: النعمة العظيمة التي تقتضي الكمال والفلاح والسعادة { مِنَ النَّبِيِّينَ } الذين فضلهم الله بوحيه، واختصهم بتفضيلهم بإرسالهم إلى الخلق، ودعوتهم إلى الله تعالى { وَالصِّدِّيقِينَ } وهم: الذين كمل تصديقهم بما جاءت به الرسل، فعلموا الحق وصدقوه بيقينهم، وبالقيام به قولا وعملا وحالا ودعوة إلى الله، { وَالشُّهَدَاءِ } الذين قاتلوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله فقتلوا، { وَالصَّالِحِينَ } الذين صلح ظاهرهم وباطنهم فصلحت أعمالهم، فكل من أطاع الله تعالى كان … تابع القراءة
{ ذلك } أي كونهم مع ذكر مبتدأ خبره { الفضل من الله } تفضل به عليهم لا أنهم نالوه بطاعتهم { وكفى بالله عليما } بثواب الآخرة أي فثقوا بما أخبركم به (ولا ينبئك مثل خبير) .
{ذٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيماً} أي: بثواب الآخرة، وقيل: بمن أطاع رسول الله وأحبَّه، وفيه بيان أنهم لن ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنّما نالُوها بفضل الله عزّ وجلّ. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أنا حاجب بن أحمد الطوسي أنا عبد الرحيم بن منيب أنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: "«قارِبُوا وسَدِّدُوا واعلمُوا أنه لا ينجو أحدٌ منكم بِعَمَلِهِ»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدنيَ الله برحمة منه وفضل»". قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ … تابع القراءة
تذييل لجملة: { وإذن لآتيناهم من لدنّا أجراً عظيماً }[النساء: 67] وإنّما عطفت باعتبار إلحاقها بجملة: {ومن يطع الله والرسول} على جملة { ولو أنّهم فعلوا ما يوعظون به }[النساء: 66]. وجيء باسم الإشارة في جملة جواب الشرط للتنبيه على جدارتهم بمضمون الخبر عن اسم الإشارة لأجل مضمون الكلام الذي قبل اسم الإشارة. والمعيّة معيّة المنزلة في الجنة وإن كانت الدرجات متفاوتة. ومعنى {من يطع} من يتّصف بتمام معنى الطاعة، أي أن لا يعصي الله ورسوله. ودلّت (مع) على أنّ مكانة مدخولها أرسخ وأعرف، وفي الحديث الصحيح أنت مع من أحببت. والصديّقون هم الذين صدَّقوا الأنبياء ابتداء، مثل الحواريين والسابقين الأوّلين من … تابع القراءة
قوله تعالى: {ومن يطع الله والرسول} في سبب نزولها ثلاثة أقوال. أحدها: أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شديد المحبَّة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فرآهُ رسول الله يوماً فعرف الحزن في وجهه، فقال: يا ثوبان ما غير وجهك؟ قال: ما بي من وجع غير أني إِذا لم أرك اشتقت إِليك، فأذكر الآخرة، فأخاف أن لا أراك هناك، فنزلت هذه الآية. رواه أبو صالح، عن ابن عباس. والثاني: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له: ما ينبغي أن نفارقك في الدنيا، فانك إِذا فارقتنا رفعت فوقنا، فنزلت هذه الآية. هذا قول مسروق. والثالث: أن رجلاً من الأنصار جاء إِلى النبي وهو محزون، فقال: مالي أراك محزوناً؟ فقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 66 إلى 74 من سورة النساء (الصفحة 89 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ابتداء وخبر أي ذلك الثواب العظيم تفضل من الله جلّ وعزّ لأنه قد أنعم عليهم في الدنيا فقد كان يجوز أن يكون ذلك النعيم بأعمالهم وفي الحديث «لا يدخل الجنة أحد بعمله» ففيه جوابان: أحدهما هذا وأنه مثل الآية، والجواب الآخر أنه قد كانت لهم ذنوب وقد كان يجوز أن يجعل العمل جزاء الذنوب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) : مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: «الْفَضْلُ» وَ «مِنَ اللَّهِ» حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى ذَلِكَ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْفَضْلَ صِفَةٌ، وَمِنَ اللَّهِ الْخَبَرُ.