انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 71

4:71 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 89 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ خُذُوا۟ حِذْرَكُمْ فَٱنفِرُوا۟ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُوا۟ جَمِيعًا ۝٧١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 71 من سورة النساء (4:71)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 89 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 71 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 71

المختصر في التفسير

يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، خذوا الحذر من أعدائكم باتخاذ الأسباب المعينة على قتالهم، فاخرجوا إليهم جماعة بعد جماعة، أو اخرجوا إليهم جميعًا، كل ذلك حسب ما فيه مصلحتكم، وما فيه النكاية بأعدائكم.

التفسير الميسر

يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم بالاستعداد لعدوكم، فاخرجوا لملاقاته جماعة بعد جماعة أو مجتمعين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 71 إلى 74

يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بأخذ الحذر من عدوهم، وهذا يستلزم التأهب لهم بإعداد الأسلحة والعدد، وتكثير العدد بالنفير في سبيل الله {ثُبَاتٍ} أي: جماعة بعد جماعة، وفرقة بعد فرقة، وسرية بعد سرية، والثبات جمع ثبة، وقد تجمع الثبة على ثبين، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: {فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ} أي: عصباً، يعني: سرايا متفرقين {أَوِ ٱنْفِرُواْ جَمِيعاً} يعني: كلكم، وكذا روي عن مجاهد وعكرمة والسدي وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان وخصيف الجزري. وقوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ} قال مجاهد وغير واحد: نزلت في المنافقين. وقال مقاتل بن حيان: {لَّيُبَطِّئَنَّ} أي … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني بقوله جلّ ثناؤه: {يٰأيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ } صدّقوا الله ورسوله، {خُذُواْ حِذْرَكُمْ }: خذوا جُنتكم وأسلحتكم التي تتقون بها من عدوّكم لغزوهم وحربهم. {فَٱنفِرُواْ } إليهم {ثُبَاتٍ } وهي جمع ثبة، والثبة: العصبة؛ ومعنى الكلام: فانفروا إلى عدوّكم جماعة بعد جماعة متسلحين، ومن الثُّبة قول زهير: وَقدْ أغْدُوا على ثُبَةٍ كِرَامٍنَشاوَى وَاجِدينَ لِمَا نَشاءُ وقد تجمع الثبة على ثُبِين. {أَوِ ٱنْفِرُواْ جَمِيعاً } يقول: أو انفروا جميعاً مع نبيكم صلى الله عليه وسلم لقتالهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه خمس مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ} هذا خطاب للمؤمنين المخلصين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأمرٌ لهم بجهاد الكفار والخروج في سبيل الله وحماية الشرَع. ووجه النظم والاتصال بما قبلُ أنه لما ذكر طاعة الله وطاعة رسوله، أمر أهل الطاعة بالقيام بإحياء دينه وإعلاء دعوته، وأمرهم ألاّ يقتحموا على عدوّهم على جهالة حتى يتحسّسوا إلى ما عندهم، ويعلموا كيف يرِدُون عليهم، فذلك أثبت لهم فقال: {خُذُواْ حِذْرَكُمْ} فعلّمهم مباشرة الحروب. ولا ينافي هذا التوكُّلَ بل هو مقام عين التوكل كما تقدّم في «آل عمران» ويأتي. والحِذْر والحَذَر لغتان كالمِثْل والمَثَل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 71 إلى 74

يأمر تعالى عباده المؤمنين بأخذ حذرهم من أعدائهم الكافرين. وهذا يشمل الأخذ بجميع الأسباب، التي بها يستعان على قتالهم ويستدفع مكرهم وقوتهم، من استعمال الحصون والخنادق، وتعلم الرمي والركوب، وتعلم الصناعات التي تعين على ذلك، وما به يعرف مداخلهم، ومخارجهم، ومكرهم، والنفير في سبيل الله. ولهذا قال: { فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ } أي: متفرقين بأن تنفر سرية أو جيش، ويقيم غيرهم { أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا } وكل هذا تبع للمصلحة والنكاية، والراحة للمسلمين في دينهم، وهذه الآية نظير قوله تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ }} . ثم أخبر عن ضعفاء الإيمان المتكاسلين عن الجهاد فقال: { وَإِنَّ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم } من عدوكم أي احترزوا منه وتيقظوا له { فانفروا } انهضوا إلى قتاله { ثُبَاتٍ } متفرقين سرية بعد أخرى { أو انفروا جميعا } مجتمعين.

تفسير البغوي الآيات 70 إلى 72

{ذٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيماً} أي: بثواب الآخرة، وقيل: بمن أطاع رسول الله وأحبَّه، وفيه بيان أنهم لن ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنّما نالُوها بفضل الله عزّ وجلّ. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أنا حاجب بن أحمد الطوسي أنا عبد الرحيم بن منيب أنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: "«قارِبُوا وسَدِّدُوا واعلمُوا أنه لا ينجو أحدٌ منكم بِعَمَلِهِ»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدنيَ الله برحمة منه وفضل»". قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 71 إلى 73

استئناف وانتقال إلى التحريض على الجهاد بمناسبة لطيفة، فإنّه انتقل من طاعة الرسول إلى ذكر أشدّ التكاليف، ثمّ ذكر الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وكان الحال أدعى إلى التنويه بشأن الشهادة دون بقية الخلال المذكورة معها الممكنة النوال. وهذه الآية تشير لا محالة إلى تهيئة غزوة من غزوات المسلمين، وليس في كلام السلفِ ذكر سبب نزولها، ولا شكّ أنّها لم تكن أوّل غزوة لأنّ غزوة بدر وقعت قبل نزول هذه السورة، وكذلك غزوة أحد التي نزلت فيها سورة آل عمران، وليست نازلة في غزوة الأحزاب لأنّ قوله: {فانفِروا ثبات} يقتضي أنّهم غازون لا مغزوّون، ولعلّها نزلت لمجرّد التنبيه إلى قواعد … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {خذوا حذركم} فيه قولان. أحدهما: احذروا عدوّكم. والثاني: خذوا سلاحكم. قوله تعالى: {فانفروا ثبات} قال ابن قتيبة: أي: جماعات، واحدتها: ثبة، يريد جماعة بعد جماعة. وقال الزجاج: «الثباتُ»: الجماعات المتفرّقة. قال زهير: وقد أغْدُوا على ثُبَةٍ كِرامٍ نَشَاوى واجدين لما نشاء قال ابن عباس: فانفروا ثبات، أي: عصباً، سرايا متفرِّقين، أو انفروا [جميعاً يعنى] كلكم. فصل وقد نقل عن ابن عباس أن هذه الآية وقوله { { انفروا خفافاً وثقالاً } } [التوبة: 41]. وقوله: { { إِلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً } } [التوبة: 39] منسوخات بقوله { { وما كان المؤمنون لينفروا كافة } } [التوبة: 122] قال أبو سليمان الدمشقي: والأمر في ذلك بحسب ما يراه الإِمام، وليس في هذا من المنسوخ شيء.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 66 إلى 74 من سورة النساء (الصفحة 89 من المصحف).

  • فعل الطاعات من أهم أسباب الثبات على الدين.
  • أخذ الحيطة والحذر باتخاذ جميع الأسباب المعينة على قتال العدو، لا بالقعود والتخاذل.
  • الحذر من التباطؤ عن الجهاد وتثبيط الناس عنه؛ لأن الجهاد أعظم أسباب عزة المسلمين ومنع تسلط العدو عليهم.

معاني كلمات الآية 71 من سورة النساء

ثُبَاتٍ
جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والثبات الجماعات المتفرقة

نزهة القلوب للسجستاني

ثُبَاتٍ: أي جماعات في تفرقة، أي حلقة حلقة، كل جماعة منها ثبة.

التبيان لابن الهائم

ثبات: أي جماعات في تفرقة أي حلقة بعد حلقة كل جماعة منها ثبة - زه - قيل مشتقة من ثبيت على الرجل إذا جمعت محاسنه في الثناء عليه وقال ابن عيسى والثبة وسط الحوض لأن الماء يثوب إليه وبحسب الاشتقاقين يختلف وزنه.

جذور كلمات الآية 71

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 71 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

فَانْفِرُوا ثُباتٍ على الحال. الواحد ثبة، ويقال لوسط الحوض: ثبة، وربما توهّم

الضعيف في العربية أنهما واحد وأن أحدهما من الآخر، وبينهما فرق، فثبة الحوض يقال في تصغيرها: ثويبة لأنها من ثاب يثوب، ويقال في ثبة الجماعة ثبيّة. أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً نصب على الحال عند سيبويه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُبَاتٍ) : جَمْعُ ثَبَةٍ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَأَصْلُهَا ثُبْوَةٌ، تَصْغِيرُهَا ثُبَيَّةٌ، فَأَمَّا ثُبَةُ الْحَوْضِ، وَهِيَ وَسَطُهُ فَأَصْلُهَا ثَوْبَةٌ، مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إِذَا رَجَعَ، وَتَصْغِيرُهَا ثُوَيْبَةٌ، وَ «ثُبَاتٍ» حَالٌ، وَكَذَلِكَ: «جَمِيعًا».

الناسخ والمنسوخ في الآية 71 من سورة النساء

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنْفِرُواْ جَمِيعاً ﴾

قولُه تعالى: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ أو انْفِرُوا جَمِيعاً﴾ [النساء: ٧١].

خَيَّرَهُم اللهَ بين أن ينفروا مجتمعين أو مفترقين مع إيجابه للنفير مجملًا يقوم البعضُ مقام البعض.

قال ابنُ عباس: نسخَها: ﴿ومَا كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢]- الآية -. وهذا لا يصح عن (ابن) عبّاس، لأن الله خيّرهم في النفير مفترقين أو مجتمعين، ولم يفرض عليهم أن (يجتمعوا) كُلُّهُم، إنما أباح لهم الافتراق أو الاجتماع في النفير، وذلك حُكْمٌ باقٍ لا يُنْسَخ. ولو نسخ الافتراق أو الاجتماعُ لبطل الأمرُ بالنفير. ولم يَجُزْ نفيرٌ البتَّةَ.

فالظاهر في هذه الآية، أنها غيرُ منسوخة، لم يأمرهم فيها بالنفير كلهم، إنما أمرهم بالحذر، وأن ينفرَ مَن نفر منهم مفترقين أو مجتمعين. وقد أجمع المسلمون على أنه إذا احتيج إلى نفير الجميع لِشِدَّة بأس العد ولزمهم ذلك وكان فرضاً عليهم أن ينفروا كُلُّهُم.

وقد قيل: إنما نُسِخَ منها إباحةُ نفيرهم كُلِّهِم إذا لم يُحْتَجْ إليهم.

وليس في الآية ذلك. إنما فيها إباحةُ أن ينفروا جماعةً بعد جماعةٍ. أو ينفروا نفراً بعد نفرٍ واحداً بعد واحدٍ متفرقين.

آيات ذات صلة بالآية 71

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأحزاب 33:41

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

  • التوبة 9:119

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • الأحزاب 33:70

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا

  • الصف 61:2

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ

  • محمد 47:7

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

  • البقرة 2:104

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ