انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 91

4:91 الجزء 5 الحزب 10 الصفحة 92 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:91

سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا۟ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوٓا۟ إِلَى ٱلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا۟ فِيهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوٓا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا ۝٩١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 91 من سورة النساء (4:91)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 92 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 91 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 91

المختصر في التفسير

ستجدون - أيها المؤمنون - فريقًا آخر من المنافقين يظهرون لكم الإيمان ليأمنوا على أنفسهم، ويظهرون لقومهم من الكفار الكفر إذا رجعوا إليهم ليأمنوهم، كلما دُعُوا إلى الكفر بالله والشرك به وقعوا فيه أشد الوقوع، فهؤلاء إذا لم يتركوا قتالكم، وينقادوا إليكم مصالحين، ويكفوا أيديهم عنكم؛ فخذوهم واقتلوهم أينما وجدتموهم، وأولئك الذين هذه صفتهم جعلنا لكم على أخذهم وقتلهم حجة واضحة؛ لغدرهم ومكرهم.

التفسير الميسر

ستجدون قومًا آخرين من المنافقين يودون الاطمئنان على أنفسهم من جانبكم، فيظهرون لكم الإيمان، ويودون الاطمئنان على أنفسهم من جانب قومهم الكافرين، فيظهرون لهم الكفر، كلما أعيدوا إلى موطن الكفر والكافرين، وقعوا في أسوأ حال. فهؤلاء إن لم ينصرفوا عنكم، ويقدموا إليكم الاستسلام التام، ويمنعوا أنفسهم عن قتالكم فخذوهم بقوة واقتلوهم أينما كانوا، وأولئك الذين بلغوا في هذا المسلك السيِّئ حدّاً يميزهم عمَّن عداهم، فهم الذين جعلنا لكم الحجة البينة على قتلهم وأسرهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 88 إلى 91

يقول تعالى منكراً على المؤمنين في اختلافهم في المنافقين على قولين، واختلف في سبب ذلك، فقال الإمام أحمد: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، قال عدي بن ثابت: أخبرني عبد الله بن يزيد عن زيد بن ثابت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد، فرجع ناس خرجوا معه، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين: فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا، هم المؤمنون، فأنزل الله: {فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها طيبة، وإنها تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديدأخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة. وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار في وقعة أحد: أن عبد الله ابن أبي ابن … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهؤلاء فريق آخر من المنافقين كانوا يظهرون الإسلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليأمنوا به عندهم من القتل والسباء وأخذ الأموال وهم كفار، يعلم ذلك منهم قومهم، إذا لقوهم كانوا معهم وعبدوا ما يبعدونه من دون الله ليأمنوهم على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وذراريهم، يقول الله: {كُلَّمَا رُدُّواْ إِلَى ٱلْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا } يعني: كلما دعاهم إلى الشرك بالله ارتدوا فصاروا مشركين مثلهم. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: هم ناس كانوا من أهل مكة أسلموا على ما وصفهم الله به من التقية وهم كفار، ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم، يقول الله: {كُلَّمَا رُدُّواْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى ـ {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ} معناها معنى الآية الأُولى. قال قتادة: نزلت في قوم من تِهامة طلبوا الأمان من النبي صلى الله عليه وسلم ليأمنوا عنده وعند قومهم. مجاهد: هي في قوم من أهل مكة. وقال السُّديّ: نزلت في نُعيم بن مسعود كان يأمن المسلمين والمشركين. وقال الحسن: هذا في قوم من المنافقين. وقيل: نزلت في أسد وغَطَفان قدموا المدينة فأسلموا ثم رجعوا إلى إلى ديارهم فأظهروا الكفر. قوله تعالىٰ: {كُلَّ مَا رُدُّوۤاْ إِلَى ٱلْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا} قرأ يحيى بن وَثّاب والأعمش «رِدُّوا» بكسر الرّاء؛ لأن الأصل «رَدِدُوا» فأدغم وقلبت الكسرة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 88 إلى 91

المراد بالمنافقين المذكورين في هذه الآيات: المنافقون المظهرون إسلامهم، ولم يهاجروا مع كفرهم، وكان قد وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم فيهم اشتباه، فبعضهم تحرج عن قتالهم، وقطع موالاتهم بسبب ما أظهروه من الإيمان، وبعضهم علم أحوالهم بقرائن أفعالهم فحكم بكفرهم. فأخبرهم الله تعالى أنه لا ينبغي لكم أن تشتبهوا فيهم ولا تشكوا، بل أمرهم واضح غير مشكل، إنهم منافقون قد تكرر كفرهم، وودوا مع ذلك كفركم وأن تكونوا مثلهم. فإذا تحققتم ذلك منهم { فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ } وهذا يستلزم عدم محبتهم لأن الولاية فرع المحبة. ويستلزم أيضا بغضهم وعداوتهم لأن النهي عن الشيء أمر بضده، وهذا الأمر موقت … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم } بإظهار الإيمان عندكم { ويأمنوا قومهم } بالكفر إذا رجعوا إليهم وهم أسد وغطفان { كلما رُدُّوا إلى الفتنة } دعوا إلى الشرك { أركسوا فيها } وقعوا أشد وقوع { فإن لم يعتزلوكم } بترك قتالكم { و } لم { يلقوا إليكم السَّلم و } لم { يكفوا أيديهم } عنكم { فخذوهم } بالأسر { واقتلوهم حيث ثقفتموهم } وجدتموهم { وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا } برهانا بينا ظاهرً على قتلهم وسبيهم لغدرهم .

تفسير البغوي

قوله تعالى: {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ} قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما: هم أسد وغَطفَان كانوا حاضري المدينة تكلموا بالإِسلام رياءً وهم غير مسلمين، وكان الرجل منهم يقول له قومه: بماذا أسلمت؟ فيقول آمنت بهذا القرد وبهذا العقرب والخنفساء، وإذا لقوا أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم قالوا: إنّا على دينكم، يريدون بذلك الأمنَ في الفريقين. وقال الضحاك عن ابن عباس: هم بنو عبد الدار كانوا بهذه الصفة، {يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ}، فلا تتعرضوا لهم، {وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ}، فلا يتعرضوا لهم، {كُلَّ مَا رُدُّوۤاْ إِلَى ٱلْفِتْنِةِ} أي: دُعُوا إلى الشرك، {أُرْكِسُواْ فِيِهَا} أي: رجعوا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هؤلاء فريق آخر لا سَعْيَ لهم إلاّ في خُوَيْصْتِهِم، ولا يعبأون بغيرهم، فهم يظهرون المودّة للمسلمين ليأمنوا غزوهم، ويظهرون الودّ لقومهم ليأمنوا غائلتهم، وما هم بمخلصين الودّ لأحد الفريقين، ولذلك وصفوا بإرادة أن يأمنوا من المؤمنين ومن قومهم، فلا هَمّ لهم إلاّ حظوظ أنفسهم، يلتحقون بالمسلمين في قضاء لبانات لهم فيظهرون الإيمانَ، ثم يرجعون إلى قومهم فيرتدّون إلى الكفر، وهو معنى قوله: {كُلَّما رُدّوا إلى الفتنة أُرْكسُوا فيها} [النساء: 91]. وقد مر بيان معنى (أركسوا) قريباً. وهؤلاء هم غَطفان وبنُو أسد ممن كانوا حول المدينة قبل أن يخلص إسلامهم، وبنو عبد الدار من أهل مكة، كانوا يأتون المدينة فيظهرون … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ستجدون آخرين} اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال. أحدها: أنها نزلت في أسد وغطفان، كانوا قد تكلموا بالإِسلام ليأمنوا المؤمنين بكلمتهم، ويأمنوا قومهم بكفرهم، رواه أبو صالح، عن ابن عباس. والثاني: أنها نزلت في بني عبد الدار، رواه الضحاك، عن ابن عباس. والثالث: أنها نزلت في قوم أرادوا أخذ الأمان من النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا، قاله قتادة. والرابع: أنها نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي، كان يأمن في المسلمين والمشركين، فينقل الحديث بين النبي عليه السلام وبينهم، ثم أسلم نُعيم، هذا قول السدي. ومعنى الآية: ستجدون قوماً يظهرون الموافقة لكم ولقومهم، ليأمنوا … تابع القراءة

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 87 إلى 91 من سورة النساء (الصفحة 92 من المصحف).

  • خفاء حال بعض المنافقين أوقع الخلاف بين المؤمنين في حكم التعامل معهم.
  • بيان كيفية التعامل مع المنافقين بحسب أحوالهم ومقتضى المصلحة معهم.
  • عدل الإسلام في الكف عمَّن لم تقع منه أذية متعدية من المنافقين.
  • يكشف الجهاد في سبيل الله أهل النفاق بسبب تخلفهم عنه وتكلُّف أعذارهم.

معاني كلمات الآية 91 من سورة النساء

أُرْكِسُوا فِيِهَا
وَقَعُوا فِي أَسْوَأِ حَالٍ.
ثِقِفْتُمُوهُمْ
وَجَدتُّمُوهُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ستجدون اخرين وهم قوم اظهروا الموافقة للفريقين ليامنوا كلما دعوا الى الشرك رجعوا اليهفان لم يعتزلوكم في القتال ويلقوا اليكم الصلحوالسلطان الحجة وهذا الكف عن هؤلاء منسوخ باية السيف

نزهة القلوب للسجستاني

ثَقِفْتُمُوهُمْ: أي ظفرتم بهم.(سلم) بفتح اللام: استلام وانقياد. والسلم: السلف أيضا. والسلم: شجر أيضا، واحدتها سلمة. والسلم والسلم بتسكين اللام وفتح السين وكسرها: الإسلام والصلح أيضا. والسلم أيضا الذلو العظيمة.

التبيان لابن الهائم

حيث ثقفتموهم: أي ظفرتم بهم - زه -

جذور كلمات الآية 91

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 91 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

قرأ يحيى بن وثّاب والأعمش كلّما ردّوا إلى الفتنة بكسر الراء لأن الأصل رددوا فأدغم وقلب الكسرة على الراء ونظيره وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ [الانشقاق: ٣] وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ [الانشقاق: ٢]. فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وقعت إن على لم لأن المعنى للفعل الماضي فإن لم يعتزلوا قتالكم أي فإن تركوا قتالكم. وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ أي عن الحرب. وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً عليهم مقامه مقام المفعول الثاني.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُرْكِسُوا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ.

وَقُرِئَ: «رُكِّسُوا» وَالتَّشْدِيدُ لِلثقل وَالتَّكْثِيرِ مَعًا، وَفِيهَا لُغَةٌ أُخْرَى وَهِيَ رَكَسَهُ اللَّهُ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ وَلَا تَشْدِيدٍ وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَرَأَ بِهِ.

آيات ذات صلة بالآية 91

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:14

    وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ