انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 95

4:95 الجزء 5 الحزب 10 الصفحة 94 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:95

لَّا يَسْتَوِى ٱلْقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُو۟لِى ٱلضَّرَرِ وَٱلْمُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ۝٩٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 95 من سورة النساء (4:95)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 94 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 95 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 95

المختصر في التفسير

لا يستوي المؤمنون القاعدون عن الجهاد في سبيل الله غير أصحاب الأعذار كالمرضى والمكفوفين، والمجاهدون في سبيل الله ببذل أموالهم وأنفسهم، فضَّل الله المجاهدين ببذل أموالهم وأنفسهم على القاعدين عن الجهاد درجة، ولكل من المجاهدين والقاعدين عن الجهاد لعذر أجره الذي يستحقه، وفضَّل الله المجاهدين على القاعدين بإعطائهم ثوابًا عظيمًا من عنده.

التفسير الميسر

لا يتساوى المتخلفون عن الجهاد في سبيل الله -غير أصحاب الأعذار منهم- والمجاهدون في سبيل الله، بأموالهم وأنفسهم، فضَّل الله تعالى المجاهدين على القاعدين، ورفع منزلتهم درجة عالية في الجنة، وقد وعد الله كلا من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم والقاعدين من أهل الأعذار الجنة لِما بذلوا وضحَّوا في سبيل الحق، وفضَّل الله تعالى المجاهدين على القاعدين ثوابًا جزيلا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 95 إلى 96

قال البخاري: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء، قال: لما نزلت: {لاَّ يَسْتَوِى ٱلْقَـٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً، فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم، فشكا ضرارته، فأنزل الله: {غَيْرُ أُوْلِى ٱلضَّرَرِ}، حدثنا محمد بن يوسف عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء، قال: لما نزلت: {لاَّ يَسْتَوِى ٱلْقَـٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} قال النبي صلى الله عليه وسلم ادع فلاناًفجاءه ومعه الدواة واللوح والكتف، فقال: اكتب: {لاَّ يَسْتَوِى ٱلْقَـٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ} وخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم، فقال … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني جلّ ثناؤه بقوله: {لاَّ يَسْتَوِى ٱلْقَـٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِى ٱلضَّرَرِ وَٱلْمُجَـٰهِدُونَ }: لا يعتدل المتخلفون عن الجهاد في سبيل الله من أهل الإيمان بالله وبرسوله، المؤثرون الدعة والخفض والقعود في منازلهم على مقاساة حزونة الأسفار والسير في الأرض ومشقة ملاقاة أعداء الله بجهادهم في ذات الله وقتالهم في طاعة الله، إلا أهل العذر منهم بذهاب أبصارهم، وغير ذلك من العلل التي لا سبيل لأهلها للضرر الذي بهم إلى قتالهم وجهادهم في سبيل الله والمجاهدون في سبيل الله، ومنهاج دينه، لتكون كلمة الله هي العليا، المستفرغون طاقتهم في قتال أعداء الله وأعداء دينهم بأموالهم، إنفاقاً لها … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 95 إلى 96

فيه خمس مسائل: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَاعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} قال ابن عباس: لا يستوي القاعدون عن بدر والخارجون إليها. ثم قال: {غَيْرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ} والضّرَر الزَّمَانة. روى الأئمة واللفظ لأبي داود عن زيد بن ثابت قال: كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشِيته السكينة فوقعت فخِذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فما وجدت ثِقل شيء أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سُرِّي عنه فقال: «اكتب» فكتبت في كَتِف «لا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالمْجَاهِدُونَ فيِ سَبِيلِ ٱللَّهِ» إلى آخر الآية؛ فقام ابن أُم مكتوم ـ وكان رجلاً أعمىٰ ـ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 95 إلى 96

أي: لا يستوي من جاهد من المؤمنين بنفسه وماله ومن لم يخرج للجهاد ولم يقاتل أعداء الله، ففيه الحث على الخروج للجهاد، والترغيب في ذلك، والترهيب من التكاسل والقعود عنه من غير عذر. وأما أهل الضرر كالمريض والأعمى والأعرج والذي لا يجد ما يتجهز به، فإنهم ليسوا بمنزلة القاعدين من غير عذر، فمن كان من أولي الضرر راضيًا بقعوده لا ينوي الخروج في سبيل الله لولا [وجود] المانع، ولا يُحَدِّث نفسه بذلك، فإنه بمنزلة القاعد لغير عذر. ومن كان عازمًا على الخروج في سبيل الله لولا وجود المانع يتمنى ذلك ويُحَدِّث به نفسه، فإنه بمنزلة من خرج للجهاد، لأن النية الجازمة إذا اقترن بها مقدورها من القول أو الفعل ينزل صاحبها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ لا يستوي القاعدون من المؤمنين } عن الجهاد { غير أولي الضرر } بالرفع صفة والنصب استثناء من زمانة أو عمى ونحوه { والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضَّل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين } لضرر { درجة } فضيلة لاستوائهما في النية وزيادة المجاهدين بالمباشرة { وكلاٌ } من الفريقين { وعد الله الحسنى } الجنة { وفضَّل الله المجاهدين على القاعدين } لغير ضرر { أجرا عظيما } ويبدل منه .

تفسير البغوي

قوله تعالى: {لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَاعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} الآية. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل ثنا عبد العزيز بن عبد الله ثنا إبراهيم ابن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد الزهري حدثني صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أنه قال: رأيتُ مروان بن الحكم جالساً في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت رضي الله عنه أخبره أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أملَى عليه {لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَاعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ}، قال: فجاءه ابنُ أم مكتوم وهو … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 95 إلى 96

ولمّا لام الله بعض المجاهدين على ما صدر منهم من التعمّق في الغاية من الجهاد، عقَّب ذلك ببيان فضل المجاهدين كيْلا يكون ذلك اللومُ موهِماً انحطاط فضيلتهم في بعض أحوالهم، على عادة القرآن في تعقيب النذارة بالبشارة دفعاً لليأس من الرحمة عن أنفُس المسلمين. يقول العرب «لا يستوي وليس سواءً» بمعنى أنّ أحد المذكورين أفضل من الآخر. ويعتمدون في ذلك على القرينة الدالّة على تعيين المفضّل لأنّ من شأنه أن يكون أفضل. قال السموأل أو غيره: فليس سواءً عالم وجهول وقال تعالى: { ليسوا سواء }[آل عمران: 113]، وقد يُتبعونه بما يصرّح بوجه نفي السوائية: إمّا لخفائه كقوله تعالى: { لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر في هذه الآية الكريمة أنّه فضّل المجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وأجراً عظيماً، ولم يتعرض لتفضيل بعض المجاهدين على بعض، ولكنه بين ذلك في موضع آخر وهو قوله: { لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ وَكُلاًّ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ }[الحديد: 10] وقوله في هذه الآية الكريمة: { غَيْرُ أُوْلِى الضَّرَرِ }[النساء: 95] يفهم من مفهوم مخالفته أن من خلفه العذر إذا كانت نيته صالحة يحصل ثواب المجاهد. وهذا المفهوم صرح به النَّبي صلى الله عليه وسلم في حديث أنس الثابت في … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} قال أبو سليمان الدمشقي: نزلت هذه الآية من أجل قوم كانوا إِذا حضرت غزاة يستأذنون في القعود. وقال زيد بن ثابت: إِني لقاعد إِلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إِذ غشيَته السكينة، ثم سرِّي عنه، فقال: «اكتب» {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون} الآية، فقام ابن أمِّ مكتوم، فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد؟ فوالله ما قضى كلامَه حتى غشيت رسول الله السكينة، ثم سرِّي عنه، فقال: اقرأ فقرأت لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {غيرَ أولي الضرر} فألحقتها. قوله تعالى: {لا يستوي القاعدون} يعني عن الجهاد … تابع القراءة

تفسير سورة النساء كاملة

سبب نزول الآية 95 من سورة النساء

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية. [٩٥].

أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد العدل، قال: أخبرنا جدي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السّراج، قال: حدَّثنا محمد بن حميد الرّازِي، قال: حدَّثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن سهل بن سعد، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت، قال:

كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت عليه: ﴿لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَاعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ... وَٱلْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ولم يذكر أُولي الضَّرَر، فقال ابن أَم مكتوم؛ كيف وأنا أَعمى لا أبصر؟ قال زيد: فَتَغَشّى النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه الوحي، فاتكأ على فخذي، فوالذي نفسي بيده لقد ثقل على فخذي حتى خشيت أن يَرُضَّها، ثم سُرِّيَ عنه فقال: اكتب ﴿لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَاعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ﴾ فكتبتها.

رواه البخاري عن إسماعيل بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن الزهري.

أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر، قال: حدَّثنا أبو خليفة، قال: حدَّثنا أبو الوليد، قال: حدَّثنا شعبة، قال: أنبأنا أبو إسحاق: سمعت البَرَاء يقول:

تتمة النص

لما نزلت هذه الآية: ﴿لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَاعِدُونَ﴾ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً فجاء بِكَتِفٍ وكتبها، فشكا ابن أم مَكْتُوم ضَرَارَتُه، فنزلت: ﴿لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَاعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ﴾. رواه البخاري عن أبي الوليد، ورواه مسلم عن بُنْدَار عن غندر؛ [كلاهما] عن شُعْبة.

أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم النَّصْرَابَاذِي، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد، قال: أخبرنا محمد بن عبدوس، قال: حدَّثنا علي بن الجعد، قال: حدَّثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:

ادع لي زيداً وقل له: يجيء بالكَتِفِ والدَّواة أو اللوح، وقال: اكتب لي:﴿لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَاعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أحسبه قال: وَٱلْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} فقال ابن أُمّ مَكْتُوم: يا رسول الله بعينيّ ضرر، قال: فنزلت قبل أن يَبْرَح ﴿غَيْرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ﴾. رواه البخاري عن محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى لا يستوي القاعدون الآية روى البخاري عن البراء قال لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين قال النبي صلى الله عليه وسلم أدع فلانا فجاء ومعه الدواة واللوح والكتف فقال اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله وخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم فقال يا رسول الله أنا ضرير فنزلت مكانها لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر وروى البخاري وغيره من حديث زيد بن ثابت والطبراني من حديث زيد بن أرقم وابن حبان من حديث الفلتان بن عاصم نحوه وروى الترمذي نحوه من حديث ابن عباس وفيه قال عبد الله بن جحش وابن أم مكتوم إنا أعميان وقد سقت أحاديثهم في ترجمان القرآن وعند ابن جرير من طرق كثيرة مرسلة نحو ذلك

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95)} [النساء: 95]. 128 - عَنِ الْبَرَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ادْعُ لِي زَيْداً، وَلْيَجِيء بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ وَالْكَتِفِ، -أَوْ، الْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ- لا ثُمَّ قَالَ: "اكتُبْ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ}. وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُوم الْأَعْمَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنِي، فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ؟ فَنَزَلتْ مَكَانَهَا: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} واللفظ للبخاري ¬أخرجه البخاري برقم: 4990، 4593، 4594، 2831، ومسلم برقم: 1898، والترمذي برقم: 1670، 3031، والنسائي برقم: 3101، والكبرى برقم: 4309، 4310، 11117، 11118، والطبري برقم: 10233، 10238، 10234، وأحمد: 4/ 282، 284، 299، 300، 301، والدارمي: 2/ 209 برقم: 2420، وأبو يعلى برقم: 1725، وابن حبان برقم: 42، والبيهقي: 9/ 23، والطحاوي في مشكل الآثار برقم: 1500، 1501، 1502، وزاد السيوطي عزوه في الدر: 2/ 202 لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والبغوي في المعجم.¥.

129 - وجاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- شبيهاً به ¬أخرجه البخاري برقم: 3954، 4595، والترمذي برقم: 3032، والبيهقي: 9/ 47، والطبري برقم: 110242 والنسائي في الكبرى برقم: 6492 كما في التحفة، والطحاوي في مشكل الآثار برقم: 1496.¥.

130 - عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمْلَى عَلَيْهِ: لَا {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمْلِيهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ حَتَّى هَمَّتْ تَرُضُّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} ¬أخرجه البخاري برقم: 2832، 4592، ومسلم برقم: 1898، والترمذي برقم: 3033، والنسائي برقم: 3099، 3100، وأبو داود برقم: 2507، والطبري برقم: 10239، والطبراني برقم: 4814، 4815، وابن حبان برقم: 4713، وأحمد: 5/ 184، والواحدي في أسباب النزول: ص 175، وعبد بن حميد برقم: 241، وزاد السيوطي عزوه في الدر: 2/ 202 لابن المنذر وأبو نعيم في الدلائل.¥.

131 - وجاء بلفظ أطول عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - ¬أخرجه أحمد: 5/ 190 - 191، وأبو داود برقم: 2507، والطبراني برقم: 4851، 4852، والحاكم: 2/ 81 - 82، والبيهقي: 9/ 23 - 24، وسعيد بن منصور برقم: 2314، وابن سعد: 4/ 211، والطحاوي في مشكل الآثار برقم: 1499، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والحديث حسن والله أعلم.¥.

132 - وجاء عن الفلتان بن عاصم - رضي الله عنه - شبيهاً بما سبق ¬أخرجه أبو يعلى برقم: 1853، والطبراني: 18/ 334 برقم: 856، وابن حبان برقم: 4712، والبزار برقم: 2203، والطحاوي في مشكل الآثار برقم: 1503، وقال الهيثمي في المجمع: 5/ 28، 7/ 9 رواه أبو يعلى والطبراني والبزار ورجال أبي يعلى ثقات. والحديث إسناده حسن.¥.

133 - وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - شبيهاً به ¬أخرجه الطبراني في الكبير برقم: 5053، وابن جرير: 5/ 228 - 229، وقال الهيثمي في المجمع: 7/ 9 رواه الطبراني ورجاله ثقات.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 95 إلى 101 من سورة النساء (الصفحة 94 من المصحف).

  • فضل الجهاد في سبيل الله وعظم أجر المجاهدين، وأن الله وعدهم منازل عالية في الجنة لا يبلغها غيرهم.
  • أصحاب الأعذار يسقط عنهم فرض الجهاد مع ما لهم من أجر إن حسنت نيتهم.
  • فضل الهجرة إلى بلاد الإسلام، ووجوبها على القادر إن كان يخشى على دينه في بلده.
  • مشروعية قصر الصلاة في حال السفر.

معاني كلمات الآية 95 من سورة النساء

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والضرر العجز بالزمانة والمرض ونحوهماوالحسنى الجنة

نزهة القلوب للسجستاني

(ضرر): أي زمانة ومرض.

التبيان لابن الهائم

غير أولي الضرر: أي الزمانة والضرر المرض.

جذور كلمات الآية 95

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 95 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ هذه قراءة أهل الحرمين وزيد بن ثابت وغَيْرُ نصب على الاستثناء، وإن شئت على الحال من الْقاعِدُونَ أي لا يستوي القاعدون في حال صحتهم، والحديث يدل على معنى النصب، روى أبو بكر بن عياش وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن البراء قال: كنت عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: ادع لي زيدا وقل له يأتي بالكتف والدواة فقال له اكتب: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله، فقال ابن أمّ مكتوم: وأنا ضرير، فما برحنا حتى أنزل الله عزّ وجلّ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ. وقرأ أهل الكوفة وأبو عمرو غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ قال الأخفش: هو نعت للقاعدين، وقرأ حيوة غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ جعله نعتا للمؤمنين، ومحمد بن يزيد يقول هو بدل لأنه نكرة والأول معرفة. فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وقد قال بعد هذا:

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَصَاحِبِ الْحَالِ «الْقَاعِدُونَ»، وَالْعَامِلُ «يَسْتَوِي»، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْقَاعِدِينَ، فَيَكُونُ الْعَامِلُ فِيهِ الْقَاعِدُونَ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ بِمَعْنَى الَّذِي. (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) : بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ «الْقَاعِدُونَ» ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ قَصْدَ قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ. وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْقَاعِدِينَ، وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْقَاعِدِينَ، أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ حَالًا، وَبِالْجَرِّ عَلَى الصِّفَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ. (وَالْمُجَاهِدُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الْقَاعِدِينَ. (بِأَمْوَالِهِمْ) : يَتَعَلَّقُ بِالْمُجَاهِدِينَ. (دَرَجَةً) : قِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ فِي مَعْنَى تَفْضِيلًا. وَقِيلَ: حَالٌ؛ أَيْ: ذَوِي دَرَجَةٍ. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْجَارِّ؛ أَيْ: بِدَرَجَةٍ. وَقِيلَ: هُوَ وَاقِعٌ مَوْقِعَ الظَّرْفِ؛ أَيْ: فِي دَرَجَةٍ وَمَنْزِلَةٍ.

(وَكُلًّا) : الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ لِـ «وَعَدَ» وَ «الْحُسْنَى» هُوَ الثَّانِي وَقُرِئَ: وَكُلٌّ؛ أَيْ: وَكُلُّهُمْ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: وَعَدَهُ اللَّهُ: «أَجْرًا». قِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى فَضَّلَهُمْ أَجَرَهُمْ.

وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ؛ لِأَنَّ فَضَّلَهُمْ أَعْطَاهُمْ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: بِأَجْرٍ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦2831⁩

لَمَّا نَزَلَتْ ‏‏{‏لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا، وَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ ‏‏{‏لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ‏}‏‏.‏

الراوي: البراء بن عازب + 10 روايات أخرى

صحيح صحيح البخاري ⁦2832⁩

يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت

أَمْلَى عَلَيْهِ لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَىَّ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ‏.‏ وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَفَخِذُهُ عَلَى…

الراوي: زيد بن ثابت + 4 روايات أخرى مشروح

صحيح صحيح البخاري ⁦4592⁩

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَىَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{‏غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ‏}‏

الراوي: زيد بن ثابت + 4 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4593⁩

نَزَلَتْ ‏‏{‏لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضَرَارَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{‏غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ‏}‏

الراوي: البراء بن عازب + 10 روايات أخرى مشروح

صحيح صحيح البخاري ⁦4594⁩

اكْتُبْ لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏"‏‏.‏ وَخَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ضَرِيرٌ‏.‏ فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا

الراوي: البراء بن عازب مشروح

أحاديث أخرى (22)

آيات ذات صلة بالآية 95

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • التوبة 9:20

    ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ

  • الحديد 57:10

    وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَٰتَلَ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَٰتَلُوا۟ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ