نص الآية 24:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سُورَةٌ أَنزَلْنَٰهَا وَفَرَضْنَٰهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سُورَةٌ أَنزَلْنَٰهَا وَفَرَضْنَٰهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١
الآية 1 من سورة النور (24:1)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 350 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذه سورة أنزلناها، وأوجبنا العمل بأحكامها، وأنزلنا فيها آيات بينات؛ رجاء أن تتذكروا ما فيها من الأحكام فتعملوا به.
هذه سورة عظيمة من القرآن أنزلناها، وأوجبنا العمل بأحكامها، وأنزلنا فيها دلالات واضحات؛ لتتذكروا -أيها المؤمنون- بهذه الآيات البينات، وتعملوا بها.
يقول تعالى: هذه {سُورَةٌ أَنزَلْنَـٰهَا} فيه تنبيه على الاعتناء بها، ولا ينفي ما عداها {وَفَرَضْنَـٰهَا}. قال مجاهد وقتادة: أي: بينا الحلال والحرام، والأمر والنهي والحدود. وقال البخاري: ومن قرأ: فرضناها، يقول: فرضناها عليكم، وعلى من بعدكم {وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَـٰتٍ بَيِّنَـٰتٍ} أي: مفسرات واضحات {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}، ثم قال تعالى: {ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ} هذه الآية الكريمة فيها حكم الزاني في الحد، وللعلماء فيه تفصيل ونزاع، فإن الزاني لا يخلو إما أن يكون بكراً، وهو الذي لم يتزوج، أو محصناً، وهو الذي قد وطىء في نكاح صحيح، وهو … تابع القراءة
قال أبو جعفر: يعنـي بقوله تعالـى ذكره:{ سُورَةٌ أنْزَلْناها} وهذه السورة أنزلناها. وإنـما قلنا معنى ذلك كذلك، لأن العرب لا تكاد تبتدىء بـالنكرات قبل أخبـارها إذا لـم تكن جوابـاً، لأنها توصل كما يوصل «الذي»، ثم يخبر عنها بخبر سوى الصلة، فـيستقبح الابتداء بها قبل الـخبر إذا لـم تكن موصولة، إذ كان يصير خبرها إذا ابتدىء بها كالصلة لها، ويصير السامع خبرها كالـمتوقع خبرها بعد إذ كان الـخبر عنها بعدها كالصلة لها. وإذا ابتدىء بـالـخبر عنها قبلها، لـم يدخـل الشك علـى سامع الكلام فـي مراد الـمتكلـم. وقد بـيَّنا فـيـما مضى قبلُ أن السورة وصف لـما ارتفع بشواهده فأغنى ذلك عن إعادته فـي هذا الـموضع. وأما … تابع القراءة
مقصود هذه السورة ذكرُ أحكام العفاف والسِّتر. وكتب عمر رضي الله عنه إلى أهل الكوفة: علّموا نساءكم سورة النور. وقالت عائشة رضي الله عنها: لا تُنزلوا النساء الغُرَف ولا تعلموهنّ الكتابة وعلموهنّ سورة النور والغزل. {وَفَرَضْنَاهَا} قرىء بتخفيف الراء؛ أي فرضنا عليكم وعلى من بعدكم ما فيها من الأحكام. وبالتشديد: أي أنزلنا فيها فرائض مختلفة. وقرأ أبو عمرو: «وفَرّضناها» بالتشديد أي قطّعناها في الإنزال نُجُماً نُجُماً. والفرض القطع؛ ومنه فُرْضة القوس. وفرائض الميراث وفرض النفقة. وعنه أيضاً «فرّضناها» فصلناها وبيناها.، وقيل: هو على التكثير؛ لكثرة ما فيها من الفرائض. والسورة في اللغة اسم للمنزلة الشريفة … تابع القراءة
أي: هذه { سُورَةٌ } عظيمة القدر { أَنزلْنَاهَا } رحمة منا بالعباد، وحفظناها من كل شيطان { وَفَرَضْنَاهَا } أي: قدرنا فيها ما قدرنا، من الحدود والشهادات وغيرها، { وَأَنزلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ } أي: أحكاما جليلة، وأوامر وزواجر، وحكما عظيمة { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } حين نبين لكم، ونعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. ثم شرع في بيان تلك الأحكام المشار إليها، فقال: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ ...}.
هذه { سورة أنزلناها وفرضناها } مخففة ومشددة لكثرة المفروض فيها { وأنزلنا فيها آيات بينات } واضحات الدلالات { لعلكم تذَّكرون } بإدغام التاء الثانية في الذال تتعظون
{سُورَةٌ}، أي: هذه سورة، {أَنزَلْنَـٰهَا وَفَرَضْنَـٰهَا}، قرأ ابن كثير وأبو عمروٍ «وفرَّضناها» بتشديد الراء، وقرأ الآخرون بالتخفيف، أي: أوجبنا ما فيها من الأحكام وألزمناكم العمل بها. وقيل: معناه قدرنا ما فيها من الحدود، والفرض: التقدير، قال الله عزّ وجلّ: { { فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } } [البقرة: 237] أي: قدرتم، ودليل التخفيف قوله عزّ وجلّ: { { إِنَّ ٱلَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ } } [القصص: 85]، وأما التشديد فمعناه: و فصلناه وبيناه. وقيل: هو بمعنى الفرض الذي هو بمعنى الإِيجاب أيضاً، والتشديد للتكثير لكثرة ما فيها من الفرائض، أي: أوجبناها عليكم وعلى من بعدكم إلى قيام الساعة … تابع القراءة
يجوز أن يكون {سورة} خبراً عن مبتدأ مقدر دل عليه ابتداء السورة، فيقدر: هذه سورة. واسم الإشارة المقدر يشير إلى حاضر في السمع وهو الكلام المتتالي، فكل ما ينزل من هذه السورة وألحق بها من الآيات فهو من المشار إليه باسم الإشارة المقدر. وهذه الإشارة مستعملة في الكلام كثيراً. ويجوز أن تكون {سورة} مبتدأ ويكون قوله: { { الزانية والزاني } } [النور: 2] إلى آخر السورة خبراً عن {سورة} ويكون الابتداء بكلمة {سورة} ثم أجري عليه من الصفات تشويقاً إلى ما يأتي بعده مثل قول النبي صلى الله عليه وسلمكلمتان حبيبتان إلى الرحمان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.وأحسن وجوه … تابع القراءة
وهي مدنية كلُّها باجماعهم روى أبو عبدالله الحاكم في "صحيحه" من حديث عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تُنْزِلُوهُنَّ الغُرَف ولا تُعَلمِّوهُنَّ الكتابة، وعلِّمُوهنَّ المغْزَل وُسورة النُّور"، يعني: النساء. قوله عز وجلَّ: {سُورة} قرأ الجمهور بالرفع. وقرأ أبو رزين العقبلي، وابن أبي عبلة، ومحبوب عن أبي عمرو: {سورةً} بالنصب. قال أبو عبيدة: من رفع، فعلى الابتداء. وقال الزجاج: هذا قبيح، لأنها نكرة، و {أنزلْناها} صفة لها، وإِنما الرفع على إِضمار: هذه سُورةٌ، والنصب على وجهين، أحدهما على معنى: أنزلنا سورةً، وعلى معنى: أُتلُ سُورةً. قوله تعالى: {وفرضناها} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 10 من سورة النور (الصفحة 350 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وفرضناها أي فرضنا فيها فروضا ومن خلف أراد ألزمناكم العمل بما فرض فيها
فَرَضْنَاهَا: فرضنا ما فيها، وفرضناها: أي أنزلنا فيها فرائض مختلفة.
وفرضناها: أي فرضنا ما فيها وفرضناها أنزلنا فيها فرائض مختلفة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
سُورَةٌ أَنْزَلْناها بمعنى هذه سورة، وقرأ عيسى بن عمر سُورَةٌ أَنْزَلْناها بالنصب بمعنى أنزلنا سورة. ويجوز أن يكون المعنى: اتل سورة أنزلناها وَفَرَضْناها أي وفرضنا فيها من الحلال والحرام «وفرضناها» فيه ثلاثة أقوال: قال أبو عمرو فصلناها، وقيل: هو على التكثير لكثرة ما فيها من الفرائض، والقول الثالث قال الفراء : إنّه بمعنى فرضناها عليكم وعلى من بعدكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سُورَةٌ) : بِالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ: هَذِهِ سُورَةٌ، أَوْ مِمَّا يُتْلَى عَلَيْكَ سُورَةٌ.
وَلَا يَكُونُ سُورَةٌ مُبْتَدَأً ; لِأَنَّهَا نَكِرَةٌ. وَقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ: أَنْزَلْنَا سُورَةً، وَلَا مَوْضِعَ لِـ «أَنْزَلْنَاهَا» عَلَى هَذَا ; لِأَنَّهُ مُفَسِّرٌ لِمَا لَا مَوْضِعَ لَهُ، فَلَا مَوْضِعَ لَهُ.
وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى تَقْدِيرِ اذْكُرْ سُورَةً، فَيَكُونُ مَوْضِعُ «أَنْزَلْنَاهَا» نَصْبًا، وَمَوْضِعُهَا عَلَى الرَّفْعِ رَفْعٌ.
(وَفَرَضْنَاهَا) بِالتَّشْدِيدِ بِأَنَّهُ تَكْثِيرُ مَا فِيهَا مِنَ الْفَرَائِضِ، أَوْ عَلَى تَأْكِيدِ إِيجَابِ الْعَمَلِ بِمَا فِيهَا، وَبِالتَّخْفِيفِ عَلَى مَعْنَى فَرَضْنَا الْعَمَلَ بِمَا فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) : فِي رَفْعِهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَفِيمَا يُتْلَى عَلَيْكَ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ; فَعَلَى هَذَا: (فَاجْلِدُوا) : مُسْتَأْنَفٌ. وَالثَّانِي: الْخَبَرُ (فَاجْلِدُوا).
وَقَدْ قُرِئَ بِالنَّصْبِ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ (فَاجْلِدُوا) وَقَدِ اسْتَوْفَيْنَا ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ) [النِّسَاءِ: ١٦].
وُ (مِائَةَ)، (وَثَمَانِينَ) يَنْتَصِبَانِ انْتِصَابَ الْمَصَادِرِ..
(وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا) : لَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِـ (رَأْفَةً) لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ مَعْمُولُهُ ; وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِتَأْخُذْ ; أَيْ: وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِسَبَبِهِمَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ عَلَى الْبَيَانِ أَيْ أَعْنِي بِهِمَا ; أَيْ لَا تَرْأَفُوا بِهِمَا، وَيُفَسِّرُهُ الْمَصْدَرُ.
وَالرَّأْفَةُ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: إِسْكَانُ الْهَمْزَةِ وَفَتْحُهَا، وَإِبْدَالُهَا أَلِفًا، وَزِيَادَةُ أَلِفٍ بَعْدَهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ لُغَاتٌ قَدْ قُرِئَ بِهِ.
وَ (فِي) : يَتَعَلَّقُ بِتَأْخُذْكُمْ.