نص الآية 37:104
وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ١٠٤
وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ١٠٤
الآية 104 من سورة الصافات (37:104)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 450 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ونادينا إبراهيم وهو يَهُمُّ بتنفيذ أمر الله بذبح ابنه: أن يا إبراهيم.
ونادينا إبراهيم في تلك الحالة العصيبة: أن يا إبراهيم، قد فعلتَ ما أُمرت به وصَدَّقْتَ رؤياك، إنا كما جزيناك على تصديقك نجزي الذين أحسنوا مثلك، فنخلِّصهم من الشدائد في الدنيا والآخرة.
يقول تعالى مخبراً عن خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: ءانه بعد ما نصره الله تعالى على قومه، وأيس من إيمانهم بعد ما شاهدوا من الآيات العظيمة، هاجر من بين أظهرهم وقال: { إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينِ } يعني: أولاداً مطيعين، عوضاً من قومه وعشيرته الذين فارقهم، قال الله تعالى: { فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ} وهذا الغلام هو إسماعيل عليه السلام؛ فإنه أول ولد بشر به إبراهيم عليه السلام، وهو أكبر من إسحاق باتفاق المسلمين وأهل الكتاب، بل في نص كتابهم أن إسماعيل عليه السلام ولد ولإبراهيم عليه السلام ست وثمانون سنة، وولد إسحاق وعمر إبراهيم عليه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فلـما أسلـما أمرهما لله وفوّضاه إلـيه واتفقا علـى التسلـيـم لأمره والرضا بقضائه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي سلـيـمان بن عبد الـجبـار، قال: ثنا ثابت بن مـحمد، وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا مسلـم بن صالـح، قالا: ثنا عبد الله بن الـمبـارك، عن إسماعيـل بن أبـي خالد، عن أبـي صالـح، فـي قوله: {فَلَـمَّا أسْلَـما} قال: اتفقا علـى أمر واحد. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الـحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قوله: {فَلَـمَّا أسْلَـما وَتَلَّهُ للْـجَبِـينِ} قال: أسلـما جميعاً لأمر الله ورضي الغلام بـالذبح، ورضي الأب بأن يذبحه، فقال: يا أبت … تابع القراءة
فيها سبع عشرة مسألة: الأولى ـ قوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ} أي فوهبنا له الغلام؛ فلما بلغ معه المبلغ الذي يسعى مع أبيه في أمور الدنيا معيناً على أعماله «قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى في الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ». وقال مجاهد: «فَلَمَا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي» أي شبّ وأدرك سعيُه سعَي إبراهيم. وقال الفراء: كان يومئذ ٱبن ثلاث عشرة سنة. وقال ٱبن عباس: هو الاحتلام. قتادة: مشى مع أبيه. الحسن ومقاتل: هو سعي العقل الذي تقوم به الحجة. ٱبن زيد: هو السعي في العبادة. ٱبن عباس: صام وصلّى، ألم تسمع اللّه عز وجل يقول: { وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا } [الإسراء: 19]. وٱختلف العلماء في المأمور … تابع القراءة
{ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ } إلى آخر القصة. أي: وإن من شيعة نوح عليه السلام، ومن هو على طريقته في النبوة والرسالة، ودعوة الخلق إلى اللّه، وإجابة الدعاء، إبراهيم الخليل عليه السلام { إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } من الشرك والشبه، والشهوات المانعة من تصور الحق، والعمل به، وإذا كان قلب العبد سليما، سلم من كل شر، وحصل له كل خير، ومن سلامته أنه سليم من غش الخلق وحسدهم، وغير ذلك من مساوئ الأخلاق، ولهذا نصح الخلق في اللّه، وبدأ بأبيه وقومه فقال: { إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ } هذا استفهام بمعنى الإنكار، وإلزام لهم بالحجة. { أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ … تابع القراءة
{ وناديناه أن يا إبراهيم } .
{وَنَـٰدَيْنَـٰهُ}، الواو في "وناديناه" مقحمة صلة، مجازه: ناديناه كقوله: { وَأَجْمَعُوۤاْ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَابَةِ ٱلْجُبِّ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ }[يوسف: 15]، أي: أوحينا إليه، فنودي من الجبل، {أَن يٰإِبْرَٰهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ}، تمّ الكلام هاهنا ثم ابتدأ فقال: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ}، والمعنى: إنا كما عفونا إبراهيم عن ذبح ولده نجزي من أحسن في طاعتنا، قال مقاتل: جزاه الله بإحسانه في طاعته العفو عن ذبح ابنه. {إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ}، الاختبار الظاهر حيث اختبره بذبح ابنه. وقال مقاتل: البلاء هاهنا النعمة، وهي أن فدي ابنه بالكبش. فإن قيل: كيف … تابع القراءة
{أسْلَمَا} استسلما. يقال: سلَّم واستسلم وأسلم بمعنى: انقاد وخضع، وحذف المتعلِّق لظهوره من السياق، أي أسلما لأمر الله فاستسلام إبراهيم بالتهيُّؤ لذبح ابنه، واستسلام الغلام بطاعة أبيه فيما بلغه عن ربه. و {تلّه}: صرعه على الأرض، وهو فعل مشتق من اسم التلّ وهو الصبرة من التراب كالكُدْية، وأما قوله في حديث الشُّرْب «فتلّه في يده» أي القَدح، فذلك على تشبيه شدة التمكين كأنه ألقاه في يده. واللام في {لِلجَبِينِ} بمعنى (على) كقوله: { يخرون للأذقان سجداً }[الإسراء: 107]، وقوله تعالى: { دعانا لجنبه }[يونس:12]، ومعناها أن مدخولها هو أسفل جزء من صاحبه.والجبين: أحد جانبي الجبهة، وللجبهة جبينان، وليس الجبين … تابع القراءة
اعلم أولاً أن العلماء اختلفوا في هذا الغلام الذي أمر إبراهيم في المنام بذبحه، ومعلوم أن رؤيا الأنبياء وحي، ثم لما باشر عمل ذبحه امتثالاً للأمر، فداه الله بذبح عظيم، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ وقد وعدنا في سورة الحجر، بأنا نوضح ذلك بالقرآن في سورة الصافات، وهذا وقت إنجاز الوعد. اعلم وفقني الله وإياك. أن القرآن العظيم قد دل في موضعين، على أن الذبيح هو إسماعيل لا إسحاق أحدهما في الصافات، والثاني في هود. أما دلالة آيات الصافات على ذلك فهي واضحة جداً من سياق الآيات، وإيضاح ذلك أنه تعالى قال عن نبيه إبراهيم: { وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلمّا بَلَغَ معه السَّعي} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن المراد بالسعي هاهنا: العمل قاله، ابن عباس. والثاني: أنه المشي، والمعنى: مشى مع أبيه، قاله قتاده. قال ابن قتيبة: بلغ أن يَنْصرفَ معه ويُعِينَه. قال ابن السائب: كان ابن ثلاث عشرة سنة. والثالث: أن المراد بالسعي، العبادة، قاله ابن زيد؛ فعلى هذا، يكون قد بلغ. قوله تعالى: {إِنِّي أَرى في المنام أنِّي أذْبَحُكَ} أكثر العلماء على أنه لم ير أنه ذبحه في المنام، وإنما المعنى أنه أُمِرََ في المنام بذبحه، ويدُل عليه قوله {افعل ما تُؤْمَر}. وذهب بعضهم إلى أنه رأى أنه يعالج ذبحه، ولم يَرَ إِراقة الدَّم. قال قتادة: ورؤيا الأنبياء حَقٌّ، إِذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 103 إلى 126 من سورة الصافات (الصفحة 450 من المصحف).
أسلما أي استسلما لأمر الله وجواب الفاء ناديناه والواو زائدة عن الفراء وتله صرعه على جنبه فصار جبينه على الأرض
أسلما أي استسلما لأمر الله وجواب الفاء ناديناه والواو زائدة عن الفراء وتله صرعه على جنبه فصار جبينه على الأرض
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَلَمَّا أَسْلَما قال قتادة: أسلم أحدهما لله جلّ وعزّ نفسه وأسلم الآخر ابنه. وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ يقال: كبه وحوّل وجهه إلى القبلة، وجواب لمّا محذوف عند البصريين أي فلمّا أسلما سعدا وأجزل لهما الثواب. وقال الكوفيون: الجواب نادَيْناهُ والواو زائدة.
قال أبو جعفر: والواو من حروف المعاني فلا يجوز أن تزاد. وفي قراءة ابن مسعود فلما سلّما وناديناه أن يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا أي فعلت ما أمرت به، وما رأيته في النوم.
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أي نجزيهم بالخلاص من الشدائد في الدنيا والآخرة.
فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا۟ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا …