انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الصافات، الآية 136

37:136 الجزء 23 الحزب 45 الصفحة 451 من المصحف سورة مكية

نص الآية 37:136

ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلْـَٔاخَرِينَ ۝١٣٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 136 من سورة الصافات (37:136)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 451 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 136 من سورة الصافات

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 136

المختصر في التفسير

ثم أهلكنا الباقين من قومه ممن كذبوا به، ولم يصدقوا بما جاء به.

التفسير الميسر

ثم أهلكنا الباقين المكذبين من قومه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 133 إلى 138

يخبر تعالى عن عبده ورسوله لوط عليه السلام: أنه بعثه إلى قومه، فكذبوه، فنجاه الله تعالى من بين أظهرهم هو وأهله إلا امرأته؛ فإنها هلكت مع من هلك من قومها؛ فإن الله تعالى أهلكهم بأنواع من العقوبات، وجعل محلتهم من الأرض بحيرة منتنة قبيحة المنظر والطعم والريح، وجعلها بسبيل مقيم يمر بها المسافرون ليلاً ونهاراً، ولهذا قال تعالى: { وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وَبِٱلَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } أي: أفلا تعتبرون بهم كيف دمر الله عليهم، وتعلمون أن للكافرين أمثالها.

تفسير الطبري الآيات 133 إلى 136

يقول تعالـى ذكره: وإن لوطاً الـمرسل من الـمرسلـين {إذْ نَـجَّيْناهُ وأهْلَهُ أجمَعِينَ} يقول: إذ نـجَّينا لوطاً وأهله أجمعين من العذاب الذي أحللناه بقومه، فأهلكناهم به {إلاَّ عَجُوزاً فـي الغَابِرِينَ} يقول: إلا عجوزاً فـي البـاقـين، وهي امرأة لوط، وقد ذكرنا خبرها فـيـما مضى، واختلاف الـمختلفـين فـي معنى قوله {فِـي الغابِرينَ}، والصواب من القول فـي ذلك عندنا. وقد: حُدثت عن الـمسيِّب بن شريك، عن أبـي روق، عن الضحاك {إلاَّ عَجُوزاً فـي الغابِرِينَ} يقول: إلا امرأته تـخـلَّفت فمسخت حجراً، وكانت تسمى هيشفع. حدثنا مـحمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ، فـي قوله: {إلاَّ عَجُوزاً فِـي الغابِرِينَ} قال: الهالكين. وقوله: {ثُمَّ دَمَّرْنا الآخَرِينَ} يقول: ثم قذفناهم بـالـحجارة من فوقهم، فأهلكناهم بذلك.

تفسير القرطبي الآيات 133 إلى 138

قوله تعالى: {وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغَابِرِينَ } تقدم قصة لوط. {ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلآخَرِينَ } أي بالعقوبة. {وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ } خاطب العرب: أي تمرون على منازلهم وآثارهم «مُصْبِحِينَ» وقت الصباح {وَبِٱلْلَّيْلِ} تمرون عليهم أيضاً. وتم الكلام. ثم قال: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أي تعتبرون وتتدبرون.

تفسير السعدي الآيات 133 إلى 138

وهذا ثناء منه تعالى على عبده ورسوله، لوط بالنبوة والرسالة، ودعوته إلى اللّه قومه، ونهيهم عن الشرك، وفعل الفاحشة. فلما لم ينتهوا، نجاه اللّه وأهله أجمعين، فسروا ليلا فنجوا. { إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ } أي: الباقين المعذبين، وهي زوجة لوط لم تكن على دينه. { ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ } بأن قلبنا عليهم ديارهم { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ }حتى همدوا وخمدوا. { وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ } أي: على ديار قوم لوط { مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ } أي: في هذه الأوقات، يكثر ترددكم إليها ومروركم بها، فلم تقبل الشك والمرية { أَفَلا تَعْقِلُونَ } الآيات والعبر، وتنزجرون عما يوجب الهلاك؟

تفسير البغوي الآيات 129 إلى 139

{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلأَخِرِينَ * سَلَـٰمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ}، قرأ نافع وابن عامر: "آل ياسين" بفتح الهمزة مشبعة، وكسر اللام مقطوعة، لأنها في المصحف مفصولة. [وقرأ الآخرون بكسر الهمزة وسكون اللام موصولة]. فمن قرأ "آل يس"، مقطوعة، قيل: أراد آل محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا القول بعيد لأنه لم يُسبَق له ذكر. وقيل: أراد آل إلياس. والقراءة المعروفة بالوصل، واختلفوا فيه، فقد قيل: إلياسين لغة في إلياس، مثل: إسماعيل وإسماعين وميكائيل وميكائين. وقال الفراء: هو جمع أراد إلياس وأتباعه من المؤمنين، فيكون بمنزلة الأشعرين والأعجمين بالتخفيف، وفي حرف عبد الله بن مسعود: سلامٌ على إدراسين يعني: إدريس … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 133 إلى 136

هذا ثاني الأنبياء الذين جمعهم التنظير في هذه الآية، ولوط كان رسولاً للقُرى التي كان ساكناً في إحداها فهو رسول لا شريعةَ له سوى أنه جاء ينهى الأقوام الذين كان نازلاً بينهم عن الفاحشة وتلك لم يسبق النهي عنها في شريعة إبراهيم. و {إذ} ظرف متعلق بــــ {المُرسلين}. والمعنى: أنه في حين إنجاء الله إياه وإهلاك الله قومَه كان قائماً بالرسالة عن الله تعالى ناطقاً بما أمره الله، وإنما خصّ حين إنجائه بجعله ظرفاً للكون من المرسلين لأن ذلك الوقت ظرف للأحوال الدالة على رسالته إذ هي مماثلة لأحوال الرسل من قبل ومن بعد. وتقدمت قصة لوط في سورة الأنعام وفي سورة الأعراف. والعجوز: امرأة لوط، وتقدم خبرها وتقدم نظيرها في سورة الشعراء.

زاد المسير الآيات 134 إلى 138

قوله تعالى: {إذ نجيَّناه} {إذ} هاهنا لا يتعلق بما قبله، لأنه لم يُرْسَل إِذ نُجِّيَ، ولكنه يتعلق بمحذوف، تقديره: واذكرُ يامحمد إِذ نجَّيناه، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا [الشعراء:171] إِلى قوله: {وإِنكم لَتَمُرّونَ عليهم مُصْبِحِينَ} هذا خطاب لأهل مكة، كانوا إِذا ذهبوا إِلى الشام وجاؤوا، مَرُّوا على قرى قوم لوط صباحاً ومساءً، {أفلا تعقلون} فتعتبرون.

تفسير سورة الصافات كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 127 إلى 153 من سورة الصافات (الصفحة 451 من المصحف).

  • سُنَّة الله التي لا تتبدل ولا تتغير: إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين.
  • ضرورة العظة والاعتبار بمصير الذين كذبوا الرسل حتى لا يحل بهم ما حل بغيرهم.
  • جواز القُرْعة شرعًا لقوله تعالى: ﴿ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ اْلْمُدْحَضِينَ ﴾.

جذور كلمات الآية 136

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 136 من سورة الصافات

إعراب القرآن للنحاس الآيات 135–137

إِلَّا عَجُوزاً نصب على الاستثناء ومُصْبِحِينَ

نصب على الحال.

آيات ذات صلة بالآية 136

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

جميع متشابهات سورة الصافات

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ