نص الآية 37:146
وَأَنۢبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ ١٤٦
وَأَنۢبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ ١٤٦
الآية 146 من سورة الصافات (37:146)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 451 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنبتنا عليه في تلك الأرض الخالية شجرة من القرع يستظل بها ويأكل منها.
وأنبتنا عليه شجرة من القَرْع تظلُّه، وينتفع بها.
قد تقدمت قصة يونس عليه الصلاة والسلام في سورة الأنبياء، وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متىونسبه إلى أمه، وفي رواية: إلى أبيه. وقوله تعالى: { إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الموقر، أي: المملوء بالأمتعة {فَسَـٰهَمَ} أي: قارع {فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ} أي: المغلوبين، وذلك أن السفينة تلعبت بها الأمواج من كل جانب، وأشرفوا على الغرق، فساهموا على من تقع عليه القرعة في البحر؛ لتخف بهم السفينة، فوقعت القرعة على نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات، وهم يضنون به أن يلقى من بينهم، فتجرد … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {فَلَوْلا أنَّهُ} يعنـي يونس {كانَ مِنَ} الـمُصَلِّـين لله قبل البلاء الذي ابتُلـي به من العقوبة بـالـحبس فـي بطن الـحوت {لَلَبِثَ فِـي بَطْنِهِ إلـى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} يقول: لبِقـي فـي بطن الـحوت إلـى يوم القـيامة، يوم يبعث الله فـيه خـلقه مـحبوساً، ولكنه كان من الذاكرين الله قبل البلاء، فذكره الله فـي حال البلاء، فأنقذه ونـجَّاه. وقد اختلف أهل التأويـل فـي وقت تسبـيح يونس الذي ذكره الله به، فقال {فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ الـمُسَبِّحِينَ} فقال بعضهم نـحو الذي قلنا فـي ذلك، وقالوا مثل قولنا فـي معنى قوله: {مِنَ الـمُسَبِّحِينَ}. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قا: ثنا يزيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَنَبَذْنَاهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ }روي أن الحوت قذفه بساحل قرية من الموصل. وقال ٱبن قُسَيْط عن أبي هريرة: طرح يونس بالعراء وأنبت اللّه عليه يَقْطِينة؛ فقلنا: يا أبا هريرة وما اليقطينة؟ قال: شجرة الدُّبَّاء؛ هيأ اللّه له أَرْوِيَةً وحشية تأكل من خَشَاش الأرض ـ أو هَشَاش الأرض ـ فَتفْشِجَ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت. وقال سعيد بن جبير عن ٱبن عباس قال: خرج به ـ يعني الحوت ـ حتى لَفَظه في ساحل البحر، فطرحه مثل الصبيّ المنفوس لم ينقص من خلقه شيء. وقيل: إن يونس لما ألقاه الحوت على ساحل البحر أنبت اللّه عليه شجرة من … تابع القراءة
{ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. وهذا ثناء منه تعالى، على عبده ورسوله، يونس بن متى، كما أثنى على إخوانه المرسلين، بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى اللّه، وذكر تعالى عنه، أنه عاقبه عقوبة دنيوية، أنجاه منها بسبب إيمانه وأعماله الصالحة، فقال: { إِذْ أَبَقَ } أي: من ربه مغاضبا له، ظانا أنه لا يقدر عليه، ويحبسه في بطن الحوت، ولم يذكر اللّه ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه، لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكِّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه اللّه مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيض له ما هو سبب صلاحه. فلما أبق لجأ { إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ … تابع القراءة
{ وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } وهي القرع تظله بساق على خلاف العادة في القرع معجزة له، وكانت تأتيه وعلة صباحا ومساء يشرب من لبنها حتى قوي .
{وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ}، أي: له، وقيل: عنده، {شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ}، يعني: القرع، على قول جميع المفسرين. وقال الحسن ومقاتل: كل نبت يمتد وينبسط على وجه الأرض ليس له ساق ولا يبقى على الشتاء نحو القرع والقثاء والبطيخ فهو يقطين. قال مقاتل بن حيان: فكان يونس يستظل بالشجرة، وكانت وعلة تختلف إليه فيشرب من لبنها بكرة وعشية حتى اشتد لحمه ونبت شعره وقوي، فنام نومة فاستيقظ وقد يبست الشجرة فحزن حزناً شديداً وأصابه أذى الشمس فجعل يبكي، فبعث الله تعالى إليه جبريل وقال: أتحزن على شجرة ولا تحزن على مائة ألف من أمتك وقد أسلموا وتابوا. فإن قيل: قال هاهنا: {فَنَبَذْنَاهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ}, وقال في … تابع القراءة
الفاء فصيحة لأنها تفصح عن كلام مقدر دل عليه قوله: { فلولا أنه كان من المُسبحين للبِثَ في بطنِهِ }[الصافات: 143 - 144]. فالتقدير: يسبح ربه في بطن الحوت أن لا إلٰه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجاب الله له ونجاه كما في سورة الأنبياء. والمعنى: فلفظه الحوت وقاءهُ، وحَمِلهُ الموج إلى الشاطىء.والنبذ: الإِلقاء وأسند نَبذه إلى الله لأن الله هو الذي سخر الحوت لقذفه من بطنه إلى شاطىء لا شجَر فيه. والعراء: الأرض التي لا شجر فيها ولا ما يغطيها. وكان يونس قد خرج من بطن الحوت سقيماً لأن أمعاء الحوت أضرّت بجلده بحركتها حوله فإنه كان قد نزع ثيابه عندما أريد رميه في البحر ليخف للسباحة، ولعل الله أصاب … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِذ أَبَقَ} قال المبرّد: تأويل "أبَقَ" تباعد؛ وقال أبو عبيدة: فَزِعَ؛ وقال الزجّاج: هرب؛ وقال بعض أهل المعاني: خرج ولم يؤذَن له، فكان بذلك كالهارب من مولاه. قال الزجاج: والفُلْك: السفينة، والمشحون المملوء، وساهم بمعنى [قارع]، {من المُدْحَضِينَ} أي: المغلوبِين؛ قال ابن قتيبة: يقال: أَدْحَضَ اللهُ حُجَّتَهُ، فَدَحَضَتْ، أي: أزالها [فزالت]، وأصل الدَّحْض: الزَّلَق. الإِشارة إِلى قصته: قد شرحنا بعض قصته في آخر (يونس) وفي [الأنبياء:86] على قدر ما تحتمله الآيات، ونحن نذكر هاهنا ما تحتمله. قال عبد الله بن مسعود: لمّا وعد يونس قومَه بالعذاب بعد ثلاث، جَأرَوا إِلى الله عز وجل واستغفروا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 127 إلى 153 من سورة الصافات (الصفحة 451 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يَقْطِينٍ: كل شجر لا يقوم على ساق، مثل القرع والبطيخ ونحوهما.
شجرة من يقطين: كل شجر لا يقوم على ساق مثل القرع والبطيخ ونحوهما.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
جمع يقطينة قال محمد بن يزيد: يقال لكلّ شجرة ليس لها ساق يفترش ورقها على الأرض: يقطينة نحو الدبّاء والبطيخ والحنظل فإن كان لها ساق يقلّها فهي شجرة فقط، وإن كانت قائمة أي بغير ورق مفترش فهي نجمة وجمعها نجم.
لاَ يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "