نص الآية 37:95
قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ٩٥
قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ٩٥
الآية 95 من سورة الصافات (37:95)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 449 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فقابلهم إبراهيم بثبات، وقال لهم موبخًا إياهم: أتعبدون من دون الله آلهة أنتم الذين تنحتونها بأيديكم؟!
فلقيهم إبراهيم بثبات قائلا كيف تعبدون أصنامًا تنحتونها أنتم، وتصنعونها بأيديكم، وتتركون عبادة ربكم الذي خلقكم، وخلق عملكم؟
إنما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه ذلك؛ ليقيم في البلد إذا ذهبوا إلى عيدهم، فإنه كان قد أزف خروجهم إلى عيد لهم، فأحب أن يختلي بآلهتهم ليكسرها، فقال لهم كلاماً هو حق في نفس الأمر، فهموا منه أنه سقيم على مقتضى ما يعتقدونه، { فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ} قال قتادة: والعرب تقول لمن تفكر: نظر في النجوم، يعني قتادة: أنه نظر إلى السماء متفكراً فيما يلهيهم به، فقال: {إِنِّى سَقِيمٌ} أي: ضعيف، فأما الحديث الذي رواه ابن جرير ههنا: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثني هشام عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم يكذب إبراهيم عليه الصلاة والسلام غير ثلاث … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فمال علـى آلهة قومه ضربـاً لها بـالـيـمين بفأس فـي يده يكسرهنّ، كما: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس قال: لـما خلا جعل يضرب آلهتهم بـالـيـمين. حُدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد، قال: سمعت الضحاك، فذكر مثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فَرَاغَ عَلَـيْهِمْ ضَرْبـاً بـالـيَـمِينِ} فأقبل علـيهم يكسرهم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق: ثم أقبل علـيهم كما قال الله ضربـاً بـالـيـمين، ثم جعل يكسرهنّ بفأس فـي يده. وكان بعض أهل العربـية يتأوّل ذلك بـمعنى: فراغ علـيهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ} قال السّدي: ذهب إليهم. وقال أبو مالك: جاء إليهم. وقال قتادة: مال إليهم. وقال الكلبي: أقبل عليهم. وقيل: عدل. والمعنى متقارب. فراغ يرُوغ رَوْغاً ورَوَغاناً إذا مال. وطريق رائغ أي مائل. وقال الشاعر: ويُرِيكَ مِن طَرَفِ اللسانِ حَلاوة ويَرُوغ عنك كما يَرُوغ الثعلبُ فقال: {أَلا تَأْكُلُونَ} فخاطبها كما يخاطب من يعقل؛ لأنهم أنزلوها بتلك المنزلة. وكذا {مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ }. قيل: كان بين يدي الأصنام طعام تركوه ليأكلوه إذا رجعوا من العيد، وإنما تركوه لتصيبه بركة أصنامهم بزعمهم. وقيل: تركوه للسَّدَنة. وقيل: قرَّب هو إليها طعاماً على جهة الاستهزاء؛ فقال … تابع القراءة
{ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ } إلى آخر القصة. أي: وإن من شيعة نوح عليه السلام، ومن هو على طريقته في النبوة والرسالة، ودعوة الخلق إلى اللّه، وإجابة الدعاء، إبراهيم الخليل عليه السلام { إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } من الشرك والشبه، والشهوات المانعة من تصور الحق، والعمل به، وإذا كان قلب العبد سليما، سلم من كل شر، وحصل له كل خير، ومن سلامته أنه سليم من غش الخلق وحسدهم، وغير ذلك من مساوئ الأخلاق، ولهذا نصح الخلق في اللّه، وبدأ بأبيه وقومه فقال: { إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ } هذا استفهام بمعنى الإنكار، وإلزام لهم بالحجة. { أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ … تابع القراءة
{ قال } لهم موبخا { أتعبدون ما تنحتون } من الحجارة وغيرها أصناما .
{فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ}، إلى عيدهم فدخل إبراهيم على الأصنام فكسرها. كما قال الله تعالى: {فَرَاغَ إِلَىٰ ءَالِهَتِهِمْ}، مال إليها ميلة في خفية، ولا يقال "راغ" حتى يكون صاحبه مخفياً لذهابه ومجيئه، {فَقَالَ} استهزاءً بها. {أَلاَ تَأْكُلُونَ}، يعني: الطعام الذي بين أيديكم. {مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ}، مال عليهم، {ضَرْباً بِٱلْيَمِينِ}، أي: كان يضربهم بيده اليمنى لأنها أقوى على العمل من الشمال. وقيل: باليمين أي: بالقوة. وقيل: أراد به القسم الذي سبق منه وهو قوله: { وَتَٱللهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ }[الأنبياء: 57]. {فَأَقْبَلُوۤاْ إليهِ}، يعني إلى إبراهيم … تابع القراءة
مفرع على جملة { إذ قال لأبيه وقومه }[الصافات: 85] تفريع قصص بعطف بعضها على بعض.والمقصود من هذه الجمل المتعاطفة بالفاءات هو الإِفضاء إلى قوله {فَراغَ إلى آلهتهم}وأما ما قبلها فتمهيد لها وبيان كيفية تمكنه من أصنامهم وكسرها ليظهر لعبدتها عجزها. وقال ابن كثير في «تفسيره» «قال قتادة: والعرب تقول لمن تفكر: نظر في النجوم، يعني قتادة: أنه نظر إلى السماء متفكراً فيما يُلهيهم به» ا هـــ. وفي «تفسير القرطبي» عن الخليل والمبرد: يقال للرجل إذا فكر في شيء يدبره: نظر في النجوم، أي أنه نظر في النجوم، مما جرى مجرى المثل في التعبير عن التفكير لأن المتفكر يرفع بصره إلى السماء لئلا يشتغل بالمرئيات فيخلو بفكره … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِنَّ مِنْ شِيعته لإِبراهيمَ} أي: من أهل دِينه ومِلَّته والهاء في "شِيعته" عائدة على نوح في قول الأكثرين؛ وقال ابن السائب: تعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم، واختاره الفراء. فإن قيل: كيف يكون من شيعته، وهو قبله؟. فالجواب: أنه مِثل قوله { حَمَلْنا ذُرْيَّتهم }[يس: 41] فجعلها ذُرِيَّتهم وقد سبقَتْهم، وقد شرحنا هذا فيما مضى [يس: 41]. قوله تعالى: {إِذ جاءَ ربَّه} أي: صدَّقَ اللهَ وآمَنَ به {بقَلْبٍ سَليمٍ} من الشِّرك وكلِّ دَنَس، وفيه أقوال ذكرناها في [الشعراء: 89]. قوله تعالى: {ماذا تعبُدونَ}؟ هذا استفهام توبيخ، كأنه وبَّخهم على عبادة غير الله. {أَإِفْكاً}؟! أي: أتأفِكون إِفْكاً … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 102 من سورة الصافات (الصفحة 449 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ويقال: نحت ينحت وينحت لأنه فيه حرف من حروف الحلق.