نص الآية 37:97
قَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ لَهُۥ بُنْيَٰنًا فَأَلْقُوهُ فِى ٱلْجَحِيمِ ٩٧
قَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ لَهُۥ بُنْيَٰنًا فَأَلْقُوهُ فِى ٱلْجَحِيمِ ٩٧
الآية 97 من سورة الصافات (37:97)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 449 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلما عجزوا عن مقارعته بالحجة لجؤوا إلى القوة، فتشاوروا فيما بينهم فيما يفعلونه بإبراهيم، قالوا: ابنوا له بنيانًا، واملؤوه حطبًا وأضرموه، ثم ارموه فيه.
فلما قامت عليهم الحجة لجؤوا إلى القوة، وقالوا: ابنوا له بنيانًا واملؤوه حطبًا، ثم ألقوه فيه.
إنما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه ذلك؛ ليقيم في البلد إذا ذهبوا إلى عيدهم، فإنه كان قد أزف خروجهم إلى عيد لهم، فأحب أن يختلي بآلهتهم ليكسرها، فقال لهم كلاماً هو حق في نفس الأمر، فهموا منه أنه سقيم على مقتضى ما يعتقدونه، { فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ} قال قتادة: والعرب تقول لمن تفكر: نظر في النجوم، يعني قتادة: أنه نظر إلى السماء متفكراً فيما يلهيهم به، فقال: {إِنِّى سَقِيمٌ} أي: ضعيف، فأما الحديث الذي رواه ابن جرير ههنا: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثني هشام عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم يكذب إبراهيم عليه الصلاة والسلام غير ثلاث … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال قوم إبراهيـم لـما قال لهم إبراهيـم: { أتَعْبُدُونَ ما تَنْـحِتُونَ وَاللّهُ خَـلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ }ابنُوا لإبراهيـم بنـياناً ذُكر أنهم بنوا له بنـياناً يشبه التَّنُّور، ثم نقَلوا إلـيه الـحطب، وأوقدوا علـيه {فأَلْقُوهُ فـي الـجَحِيـمِ} والـجحيـم عند العرب: جمر النار بعضُه علـى بعض، والنار علـى النار. وقوله: {فأَرَادُوا بِهِ كَيْداً} يقول تعالـى ذكره: فأراد قوم إبراهيـم بإبراهيـم كيداً، وذلك ما كانوا أرادوا من إحراقه بـالنار. يقول الله: {فَجَعَلْناهُمْ} أي فجعلنا قوم إبراهيـم {الأسْفَلِـين} يعنـي الأذلِّـين حُجَّة، وغَلَّبنا إبراهيـم علـيهم بـالـحجة، وأنقذناه مـما … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْيَاناً} أي تشاوروا في أمره لما غلبهم بالحجة حسب ما تقدّم في «الأنبياء» بيانه. فـ«قَالُوا ٱبْنُوا لَهُ بُنْيَاناً» تملأونه حطباً فتضرمونه، ثم ألقوه فيه وهو الجحيم. قال ٱبن عباس: بَنْوا حائطاً من حجارة طوله في السماء ثلاثون ذراعاً، وملأوه ناراً وطرحوه فيها. وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص: فلما صار في البنيان قال: حسبي اللّه ونعم الوكيل. والألف واللام في «الجحِيمِ» تدل على الكناية؛ أي في جحيمه؛ أي في جحيم ذلك البنيان. وذكر الطبري: أن قائل ذلك ٱسمه الهِيزن رجل من أعراب فارس وهم الترك، وهو الذي جاء فيه الحديث: بينما رجل يمشي في حُلّة له يتبختر فيها فخسف به … تابع القراءة
{ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ } إلى آخر القصة. أي: وإن من شيعة نوح عليه السلام، ومن هو على طريقته في النبوة والرسالة، ودعوة الخلق إلى اللّه، وإجابة الدعاء، إبراهيم الخليل عليه السلام { إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } من الشرك والشبه، والشهوات المانعة من تصور الحق، والعمل به، وإذا كان قلب العبد سليما، سلم من كل شر، وحصل له كل خير، ومن سلامته أنه سليم من غش الخلق وحسدهم، وغير ذلك من مساوئ الأخلاق، ولهذا نصح الخلق في اللّه، وبدأ بأبيه وقومه فقال: { إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ } هذا استفهام بمعنى الإنكار، وإلزام لهم بالحجة. { أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ … تابع القراءة
{ قالوا } بينهم { ابنوا له بنيانا } فاملئوه حطبا وأضرموه بالنار فإذا التهب { فألقوه في الجحيم } النار الشديدة .
{فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ}، إلى عيدهم فدخل إبراهيم على الأصنام فكسرها. كما قال الله تعالى: {فَرَاغَ إِلَىٰ ءَالِهَتِهِمْ}، مال إليها ميلة في خفية، ولا يقال "راغ" حتى يكون صاحبه مخفياً لذهابه ومجيئه، {فَقَالَ} استهزاءً بها. {أَلاَ تَأْكُلُونَ}، يعني: الطعام الذي بين أيديكم. {مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ}، مال عليهم، {ضَرْباً بِٱلْيَمِينِ}، أي: كان يضربهم بيده اليمنى لأنها أقوى على العمل من الشمال. وقيل: باليمين أي: بالقوة. وقيل: أراد به القسم الذي سبق منه وهو قوله: { وَتَٱللهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ }[الأنبياء: 57]. {فَأَقْبَلُوۤاْ إليهِ}، يعني إلى إبراهيم … تابع القراءة
{الجحيم}: النار الشديدة الوقود، وكلّ نار على نار وجمر فوق جمر فهو جحيم. وتقدمت هذه القصة ونظير هذه الآية في سورة الأنبياء، وعبر هنا بــــ {الأسْفَلِينَ} وهنالك بــــ { الأَخسرين }[الأنبياء: 70] والأسفل هو المغلوب لأن الغالب يُتخيل معتلياً على المغلوب فهو استعارة للمغلوب، والأخسر هنالك استعارة لمن لا يحصل من سعيه على بغيته.
قوله تعالى: {وإِنَّ مِنْ شِيعته لإِبراهيمَ} أي: من أهل دِينه ومِلَّته والهاء في "شِيعته" عائدة على نوح في قول الأكثرين؛ وقال ابن السائب: تعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم، واختاره الفراء. فإن قيل: كيف يكون من شيعته، وهو قبله؟. فالجواب: أنه مِثل قوله { حَمَلْنا ذُرْيَّتهم }[يس: 41] فجعلها ذُرِيَّتهم وقد سبقَتْهم، وقد شرحنا هذا فيما مضى [يس: 41]. قوله تعالى: {إِذ جاءَ ربَّه} أي: صدَّقَ اللهَ وآمَنَ به {بقَلْبٍ سَليمٍ} من الشِّرك وكلِّ دَنَس، وفيه أقوال ذكرناها في [الشعراء: 89]. قوله تعالى: {ماذا تعبُدونَ}؟ هذا استفهام توبيخ، كأنه وبَّخهم على عبادة غير الله. {أَإِفْكاً}؟! أي: أتأفِكون إِفْكاً … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 102 من سورة الصافات (الصفحة 449 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.