نص الآية 91:9
قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩
قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩
الآية 9 من سورة الشمس (91:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 595 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قد فاز بمطلوبه من طهّر نفسه بتحليتها بالفضائل، وتخليتها عن الرذائل.
أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى، وبالقمر إذا تبعها في الطلوع والأفول، وبالنهار إذا جلَّى الظلمة وكشفها، وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا، وبالسماء وبنائها المحكم، وبالأرض وبَسْطها، وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها، فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير، قد فاز مَن طهَّرها ونمَّاها بالخير، وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.
قال مجاهد: { وَٱلشَّمْسِ وَضُحَـٰهَا} أي: وضوئها. وقال قتادة: {وَضُحَـٰهَا}: النهار كله. قال ابن جرير: والصواب أن يقال: أقسم الله بالشمس ونهارها؛ لأن ضوء الشمس الظاهر هو النهار { وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلـٰهَا} قال مجاهد: تبعها، وقال العوفي عن ابن عباس: { وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلـٰهَا} قال: يتلو النهار، وقال قتادة: إذا تلاها ليلة الهلال، إذا سقطت الشمس، رؤي الهلال، وقال ابن زيد: هو يتلوها في النصف الأول من الشهر، ثم هي تتلوه، وهو يتقدمها في النصف الأخير من الشهر، وقال مالك عن زيد بن أسلم: إذا تلاها ليلة القدر. وقوله تعالى: { وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّـٰهَا} قال مجاهد: أضاء. وقال قتادة: { وَٱلنَّهَارِ … تابع القراءة
قوله: {قَدْ أفْلَحَ مَنْ زَكَّاها} يقول: قد أفلح من زكَّى اللّهُ نفسه، فكَّثر تطهيرها من الكفر والمعاصي، وأصلحها بالصالحات من الأعمال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس {قَدْ أفْلَحَ مَنْ زَكَّاها} يقول: قد أفلح من زكَّى اللّهُ نفسَه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مَهْران، عن سفيان، عن خَصِيف، عن مجاهد وسعيد بن جُبير وعكرِمة: {قَدْ أفْلَحَ مَنْ زَكَّاها} قالوا: من أصلحها. حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد وسعيد بن جُبير، ولم يذكر عكرِمة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا } هذا جواب القسم، بمعنى: لقد أفلح. قال الزجاج: اللام حذفت، لأن الكلام طال، فصار طوله عِوضاً منها. وقيل: الجواب محذوف؛ أي والشمس وكذا وكذا لَتُبْعثن. الزمخشريّ: تقديره لَيُدَمْدِمنّ الله عليهم؛ أي على أهل مكة، لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دَمْدَم على ثمود؛ لأنهم كذبوا صالحاً. وأما «قد أفلح من زكَّاها» فكلام تابع لأوّله؛ لقوله: «فأَلهمها فجورها وتقواها»، على سبيل الاستطراد، وليس من جواب القسم في شيء. وقيل: هو على التقديم والتأخير بغير حذف؛ والمعنى: قد أفلح من زَكّاها، وقد خاب من دَسّاها، والشمس وضحاها. {أَفْلَحَ} فاز. {مَن زَكَّاهَا} أي من … تابع القراءة
أقسم تعالى بهذه الآيات العظيمة، على النفس المفلحة، وغيرها من النفوس الفاجرة، فقال: { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } أي: نورها، ونفعها الصادر منها. { وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا } أي: تبعها في المنازل والنور. { وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا } أي: جلى ما على وجه الأرض وأوضحه. { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا } أي: يغشى وجه الأرض، فيكون ما عليها مظلمًا. فتعاقب الظلمة والضياء، والشمس والقمر، على هذا العالم، بانتظام وإتقان، وقيام لمصالح العباد، أكبر دليل على أن الله بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، وأنه المعبود وحده، الذي كل معبود سواه فباطل. { وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا } يحتمل أن " ما " موصولة، فيكون الإقسام … تابع القراءة
{ قد أفلح } حذفت منه اللام لطول الكلام { مَنْ زكَّاها } طهرها من الذنوب.
{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّـٰهَا}، وهذا موضع القسم, أي فازت وسعدت نفسٌ زكاها الله، أي أصلحها وطهرها من الذنوب ووفقها للطاعة. {وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّـٰهَا}، أي خابت وخسرت نفس أضلها الله فأفسدها. وقال الحسن: معناه قد أفلح من زكى نفسه فأصلحها وحملها على طاعة الله عزّ وجلّ، {وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّـٰهَا} أهلكها وأضلها وحملها على المعصية، فجعل الفعل للنفس. و "دسّاها" أصله: دسسها من التدسيس، وهو إخفاء الشيء، فأبدلت السين الثانية ياءً، والمعنى ها هنا: أخملها وأخفى محلها بالكفر والمعصية. أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني, أخبرنا أبو محمد محمد بن علي بن محمد بن شريك الشافعي, أخبرنا عبد الله بن محمد بن … تابع القراءة
يجوز أن تكون الجملة جواب القسم، وإن المعنى تحقيق فلاح المؤمنين وخَيبة المشركين كما جُعل في سورة الليل (4، 5) جوابَ القسم قولُه: { { إن سعيكم لشتى فأما من أعطى } } الخ. ويجوز أن تكون جملةً معترضة بين القَسم والجواب لمناسبة ذكر إلهام الفجور والتقوى، أي أفلح من زكّى نفسه واتّبع ما ألهمه الله من التقوى، وخاب من اختار الفجور بعد أن ألهم التمييز بين الأمرين بالإِدراك والإِرشاد الإِلٰهي. وهذه الجملة توطئة لجملة: { { كذبت ثمود بطغواها } } [الشمس: 11] فإن ما أصاب ثمودا كان من خيبتهم لأنهم دَسَّوا أنفسهم بالطغوى. وقدم الفلاح على الخيبة لمناسبته للتقوى، وأردف بخيبة من دسى نفسه لتهيئة الانتقال إلى … تابع القراءة
في تلك الآيات العشر يقسم الله تعالى سبع مرات بسبع آيات كونية، هي الشمس، والقمر، والليل، والنهار، والسماء، والأرض، والنفس البشرية، مع حالة لكل مقسم به، وذلك على شيء واحد، وهو فلاح من زكى تلك النفس وخيبة من دساها، ومع كل آية جاء القسم بها توجيهاً إلى أثرها العظيم المشاهد الملموس، الدال على القدرة الباهرة. وذلك كالآتي أولاً: {وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1] فالشمس وحدها آية دالة على قدرة خالقها، لما فيها من طاقة حرارية في ذاتها تفوق كل تقدير، وهي على الزمان بدون انتقاص، فهي في ذاتها آية. ثم جاء وصف أثرها وهو: ضحاها، وهو انتشار ضوئها ضحوة النهار، وهذا وحده آية، لأن نتيجة لحركتها، وحركتها آية … تابع القراءة
قوله تعالى: {والشمس وضحاها} في المراد «بضحاها» ثلاثة أقوال. أحدها: ضوؤها، قاله مجاهد، والزجاج. والضحى: حين يصفو ضَوْءُ الشمس بعد طلوعها. والثاني: النهار كلُّه، قاله قتادة، وابن قتيبة. والثالث: حَرُّها، قاله السدي، ومقاتل: {والقمر إذا تلاها} فيه قولان. أحدهما: إذا تَبِعهَا، قاله ابن عباس في آخرين. ثم في وقت اتباعه لها ثلاثة أقوال. أحدهما: أنه في أول ليلة من الشهر يرى القمر إذا سقطت الشمس، قاله قتادة. والثاني: أنه في الخامس عشر يطلع القمر مع غروب الشمس، حكاه الماوردي. والثالث: أنه في النصف الأول من الشهر إذا غربت تلاها القمر في الإضاءة، وخَلَفها في النور، حكاه علي بن أحمد النيسابوري. والقول … تابع القراءة
فوائد الآيات من 90:19 إلى 92:9 (الصفحة 595 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
من زكاها أي زكي نفسه بطاعة الله
قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا: أي ظفر من طهر نفسه بالعمل الصالح، وفات الظفر من أخملها بالكفر والمعاصي، ويقال: أفلح من زكاه الله، وخاب من أضله الله.
خَابَ مَن دَسَّاهَا: أي فاته الظفر، ودساها: أخملها بالكفر والمعاصي.
دَسَّاهَا: أي دسى نفسه أي أخفاها بالفجور والمعاصي، الأصل دسسها، فقلبت إحدى السينين ياء، كما قيل: تظنيت، والأصل تظننت، قال أبو عمر: سئل عن هذا ثعلب وأنا أسمع فقال: دس نفسه في الصالحين وليس منهم.
قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا: أي ظفر من طهر نفسه بالعمل الصالح، وفات الظفر من أخملها بالكفر والمعاصي، ويقال: أفلح من زكاه الله، وخاب من أضله الله.
خَابَ مَن دَسَّاهَا: أي فاته الظفر، ودساها: أخملها بالكفر والمعاصي.
دَسَّاهَا: أي دسى نفسه أي أخفاها بالفجور والمعاصي، الأصل دسسها، فقلبت إحدى السينين ياء، كما قيل: تظنيت، والأصل تظننت، قال أبو عمر: سئل عن هذا ثعلب وأنا أسمع فقال: دس نفسه في الصالحين وليس منهم.
قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها: أي ظفر من طهر نفسه بالعمل الصالح وفات الظفر من أخملها بالكفر والمعاصي ويقال المعنى أفلح من زكاه الله وخاب من أضله الله ويقال دش نفسه أي أخفاها بالفجور والمعصية والأصل دسسها فقلبت أحدى السينين ياء كما قيل تظننت وتظنيت.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قد أفلح من زكّى الله نفسه.
الْوَاوُ الْأُولَى لِلْقَسَمِ، وَمَا بَعْدَهَا عَطْفٌ. وَ (إِذْ) : مَعْمُولٌ لِلْقَسَمِ، وَجَوَابُ الْقَسَمِ: (قَدْ أَفْلَحَ) وَحَذَفَ اللَّامَ لِطُولِ الْكَلَامِ.
وَ (مَا) فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ بِمَعْنَى مَنْ، وَقِيلَ: مَصْدَرِيَّةٌ. وَ (دَسَّاهَا) : أَصْلُهُ دَسَّسَهَا، فَأُبْدِلَتِ السِّينُ الْأَخِيرَةُ أَلِفًا لِكَثْرَةِ الْأَمْثَالِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ