وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا ١
أقسم الله بالشمس، وأقسم بوقت ارتفاعها بعد طلوعها من مشرقها.
تفسير سورة الشمس آية آية، من المختصر في التفسير.
التأكيد بأطول قسم في القرآن، على تعظيم تزكية النفس بالطاعات، وخسارة دسّها بالمعاصي.
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا ١
أقسم الله بالشمس، وأقسم بوقت ارتفاعها بعد طلوعها من مشرقها.
وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢
وأقسم بالقمر إذا تبع أثرها بعد غروبها.
وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣
وأقسم بالنهار إذا كشف ما على وجه الأرض بضوئه.
وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا ٤
وأقسم بالليل إذا يغشى وجه الأرض، فيصير مظلمًا.
وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥
وأقسم بالسماء، وأقسم ببنائها المتقن.
وَٱلْأَرْضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦
وأقسم بالأرض، وأقسم ببسطها؛ ليسكن الناس عليها.
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧
وأقسم بكل نفس، وأقسم بخلق الله لها سوية.
فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا ٨
فأفهمها من غير تعليم ما هو شرّ لتجتنبه، وما هو خير لتأتيه.
قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩
قد فاز بمطلوبه من طهّر نفسه بتحليتها بالفضائل، وتخليتها عن الرذائل.
وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠
وقد خسر من دَسَّ نفسه مخفيًا إياها في المعاصي والآثام.
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَىٰهَآ ١١
كذبت ثمود نبيها صالحًا بسبب مجاوزتها الحدّ في ارتكاب المعاصي، واقتراف الآثام.
إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشْقَىٰهَا ١٢
حين قام أشقاهم بعد انتداب قومه له.
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَٰهَا ١٣
فقال لهم رسول الله صالح عليه السلام: اتركوا ناقة الله، وشِرْبها في يومها، فلا تتعرضوا لها بسوء.
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا ١٤
فكذبوا رسولهم في شأن الناقة، فقتلها أشقاهم مع رضاهم بما فعل، فكانوا شركاء في الإثم، فأطبق الله عليهم عذابه، فأهلكهم بالصيحة بسبب ذنوبهم، وسوّاهم في العقوبة التي أهلكهم بها.
وَلَا يَخَافُ عُقْبَٰهَا ١٥
فعل الله بهم من العذاب ما أهلكهم غير خائف سبحانه من تبعاته.