نص الآية 26:223
يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
الآية 223 من سورة الشعراء (26:223)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 376 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يسترق الشياطين السمع من الملإ الأعلى، فيلقونه إلى أوليائهم من الكهان، وأكثر الكهان كاذبون، إن صدقوا في كلمة كذبوا معها مئة كذبة.
هل أخبركم- أيها الناس- على مَن تنـزَّل الشياطين؟ تتنزل على كل كذَّاب كثير الآثام من الكهنة، يَسْتَرِقُ الشياطين السمع، يتخطفونه من الملأ الأعلى، فيلقونه إلى الكهان، ومَن جرى مجراهم مِنَ الفسقة، وأكثر هؤلاء كاذبون، يَصْدُق أحدهم في كلمة، فيزيد فيها أكثر مِن مائة كذبة.
يقول تعالى مخاطباً لمن زعم من المشركين أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بحق، وأنه شيء افتعله من تلقاء نفسه، أو أنه أتاه به رئي من الجان، فنزه الله سبحانه وتعالى جناب رسوله عن قولهم وافترائهم، ونبه أن ما جاء به إنما هو من عند الله، وأنه تنزيله ووحيه، نزل به ملك كريم أمين عظيم، وأنه ليس من قبل الشياطين، فإنهم ليس لهم رغبة في مثل هذا القرآن العظيم، وإنما ينزلون على من يشاكلهم ويشابههم من الكهان الكذبة، ولهذا قال الله تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ} أي: أخبركم {عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَـٰطِينُ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ} أي: كذوب في قوله، وهو الأفاك {أَثِيمٍ} وهو الفاجر في أفعاله … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ} أيها الناس {عَلـى مَنْ تَنزَّلُ الشَّيَاطِينُ} من الناس؟ {تَنزَّلُ عَلـى كُلِّ أفَّـاكٍ} يعنـي كذّاب بهَّات {أثِـيـمٍ} يعنـي: آثم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله: {كُلِّ أفَّـاكٍ أثِـيـمٍ} قال: كلّ كذّاب من الناس. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد {تَنزَّلُ عَلـى كُلِّ أفَّـاكٍ أثِـيـمٍ} قال: كذّاب من الناس. حدثنا الـحسن، قال: أخبرنا عبد … تابع القراءة
قوله تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ } إنما قال: {تَنَزَّلُ} لأنها أكثر ما تكون في الهواء، وأنها تمر من الريح. {يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ } تقدم في «الحجر». فـ{ـيُلْقُونَ السَّمْعَ} صفة الشياطين {وَأَكْثَرُهُمْ} يرجع إلى الكهنة. وقيل: إلى الشياطين.
هذا جواب لمن قال من مكذبي الرسول: إن محمدا ينزل عليه شيطان. وقول من قال: إنه شاعر فقال: { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ } أي: أخبركم الخبر الحقيقي الذي لا شك فيه ولا شبهة، على من تنزل الشياطين، أي: بصفة الأشخاص، الذين تنزل عليهم الشياطين. { تَنزلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ } أي: كذاب، كثير القول للزور، والإفك بالباطل، { أَثِيمٍ } في فعله، كثير المعاصي، هذا الذي تنزل عليه الشياطين، وتناسب حاله حالهم. { يُلْقُونَ } عليه { السَّمْعَ } الذي يسترقونه من السماء، { وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ } أي: أكثر ما يلقون إليه كذب فيصدق واحدة، ويكذب معها مائة، فيختلط الحق بالباطل، ويضمحل الحق بسبب قلته، وعدم علمه. فهذه صفة … تابع القراءة
{ يلقون } الشياطين { السمع } ما سمعوه من الملائكة إلى الكهنة { وأكثرهم كاذبون } يضمنون إلى المسموع كذبا وكان هذا قبل أن حجبت الشياطين عن السماء .
{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ}، أخبركم، {عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَـٰطِينُ }، هذا جواب قولهم: "تنزل عليه شيطان"، ثم بَيَّن فقال: {تَنَزَّل}، أي تتنزل، {عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ}، كذاب، {أَثِيمٍ}، فاجر، قال قتادة: هم الكَهَنَةُ، يسترق الجنُّ السمعَ ثم يلقون إلى أوليائهم من الإِنس. وهو قوله عزّ وجلّ: {يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ}، أي: يستمعون من الملائكة مسترقين, فيلقون إلى الكهنة، {وَأَكْثَرُهُمْ كَـٰذِبُونَ}، لأنهم يخلطون به كذباً كثيراً. قوله عزّ وجلّ: {وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ}. قال أهل التفسير: أراد شعراء الكفار الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم … تابع القراءة
لما سفَّه قولهم في القرآن: إنه قول كاهن، فرد عليهم بقوله: { وما تنزلت به الشياطين }[الشعراء: 210] وأنه لا ينبغي للشياطين ولا يستطيعون مثله، وأنهم حيل بينهم وبين أخبار أوليائهم، عاد الكلام إلى وصف حال كهانهم ليعلم أن الذي رَمَوا به القرآن لا ينبغي أن يلتبس بحال أوليائهم. فالجملة متصلة في المعنى بجملة: { وما تنزلت به الشياطين } [الشعراء: 210]، أي ما تنزّلت الشياطين بالقرآن على محمد {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين}. وألقي الكلام إليهم في صورة استفهامهم عن أن يُعرِّفهم بمن تتنزل عليه الشياطين، استفهاماً فيه تعريض بأن المستفهم عنه مما يسوءهم لذلك ويحتاج فيه إلى إذنهم بكشفه. وهذا الاستفهام صوري … تابع القراءة
قوله تعالى: {هل أُنَبّئُكم على من تَنَزَّلُ الشَّياطين} هذا ردٌّ علهيم حين قالوا: إِنما يأتيه بالقرآن الشياطين. فأما الأفَّاك فهو الكذّاب، والأثيم: الفاجر؛ قال قتادة: وهم الكهنة. قوله تعالى: {يُلْقُون السَّمْع} أي: يُلْقُون ما سمعوه من السماء إِلى الكهنة. وفي قوله: {وأكثرُهم كاذبون} قولان. أحدهما: أنهم الشياطين. والثاني: الكهنة.
فوائد الآيات من 207 إلى 227 من سورة الشعراء (الصفحة 376 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والأثيم الفاجر والمعنى يلقون السمع أي يلقون ما سمعوه إلى الكهنة
والأثيم الفاجر والمعنى يلقون السمع أي يلقون ما سمعوه إلى الكهنة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يُلْقُونَ السَّمْعَ قيل: الّذين يلقون السمع هم الذين تتنزّل عليهم أي يستمعون إلى الشياطين ويقبلون منهم، وقيل: هم الشياطين يسترقون السمع.
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا۟ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا۟ ٱلْحَقَّ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ