نص الآية 26:224
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُۥنَ ٢٢٤
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُۥنَ ٢٢٤
الآية 224 من سورة الشعراء (26:224)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 376 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والشعراء الذين زعمتم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم منهم يتبعهم المنحرفون عن طريق الهدى والاستقامة، فيروون ما يقولونه من شعر.
والشعراء يقوم شعرهم على الباطل والكذب، ويجاريهم الضالون الزائغون مِن أمثالهم. ألم تر - أيها النبي - أنهم يذهبون كالهائم على وجهه، يخوضون في كل فن مِن فنون الكذب والزور وتمزيق الأعراض والطعن في الأنساب وتجريح النساء العفائف، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، يبالغون في مدح أهل الباطل، وينتقصون أهل الحق؟
يقول تعالى مخاطباً لمن زعم من المشركين أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بحق، وأنه شيء افتعله من تلقاء نفسه، أو أنه أتاه به رئي من الجان، فنزه الله سبحانه وتعالى جناب رسوله عن قولهم وافترائهم، ونبه أن ما جاء به إنما هو من عند الله، وأنه تنزيله ووحيه، نزل به ملك كريم أمين عظيم، وأنه ليس من قبل الشياطين، فإنهم ليس لهم رغبة في مثل هذا القرآن العظيم، وإنما ينزلون على من يشاكلهم ويشابههم من الكهان الكذبة، ولهذا قال الله تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ} أي: أخبركم {عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَـٰطِينُ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ} أي: كذوب في قوله، وهو الأفاك {أَثِيمٍ} وهو الفاجر في أفعاله … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: والشعراء يتبعهم أهل الغيّ لا أهل الرشاد والهدى. واختلف أهل التأويـل فـي الذين وصفوا بـالغيّ فـي هذا الـموضع فقال بعضهم: رواة الشعر. ذكر من قال ذلك: حدثنـي الـحسن بن يزيد الطحان، قال: ثنا إسحاق بن منصور، قال: ثنا قـيس، عن يعلـى، عن عكرمة، عن ابن عبـاس وحدَّثنـي أبو كُرَيب، قال: ثنا طلق بن غنام، عن قـيس وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطيَّة، عن قـيس، عن يعلـى بن النعمان، عن عكرمة، عن ابن عبـاس {والشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ} قال: الرواة. وقال آخرون: هم الشياطين. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ } فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَٱلشُّعَرَآءُ} جمع شاعر مثل جاهل وجهلاء؛ قال ابن عباس: هم الكفار {يَتَّبِعُهُمُ} ضلاّل الجن والإنس. وقيل: {الْغَاوُونَ} الزائلون عن الحق، ودلّ بهذا أن الشعراء أيضاً غاوون؛ لأنهم لو لم يكونوا غاوين ما كان أتباعهم كذلك. وقد قدمنا في سورة «النور» أن من الشعر ما يجوز إنشاده، ويكره، ويحرم. روى مسلم من حديث عمرو بن الشَّريد عن أبيه قال: ردِفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: «هل معك من شعر أمية بن أبي الصَّلْت شيء» قلت: نعم. قال: «هِيه» فأنشدته بيتاً. فقال: «هِيه» ثم أنشدته بيتاً. فقال: «هِيه» حتى … تابع القراءة
هذا جواب لمن قال من مكذبي الرسول: إن محمدا ينزل عليه شيطان. وقول من قال: إنه شاعر فقال: { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ } أي: أخبركم الخبر الحقيقي الذي لا شك فيه ولا شبهة، على من تنزل الشياطين، أي: بصفة الأشخاص، الذين تنزل عليهم الشياطين. { تَنزلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ } أي: كذاب، كثير القول للزور، والإفك بالباطل، { أَثِيمٍ } في فعله، كثير المعاصي، هذا الذي تنزل عليه الشياطين، وتناسب حاله حالهم. { يُلْقُونَ } عليه { السَّمْعَ } الذي يسترقونه من السماء، { وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ } أي: أكثر ما يلقون إليه كذب فيصدق واحدة، ويكذب معها مائة، فيختلط الحق بالباطل، ويضمحل الحق بسبب قلته، وعدم علمه. فهذه صفة … تابع القراءة
{ والشعراء يتبعهم الغاوون } في شعرهم فيقولن به ويرونه عنهم فهم مذمومون .
{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ}، أخبركم، {عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَـٰطِينُ }، هذا جواب قولهم: "تنزل عليه شيطان"، ثم بَيَّن فقال: {تَنَزَّل}، أي تتنزل، {عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ}، كذاب، {أَثِيمٍ}، فاجر، قال قتادة: هم الكَهَنَةُ، يسترق الجنُّ السمعَ ثم يلقون إلى أوليائهم من الإِنس. وهو قوله عزّ وجلّ: {يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ}، أي: يستمعون من الملائكة مسترقين, فيلقون إلى الكهنة، {وَأَكْثَرُهُمْ كَـٰذِبُونَ}، لأنهم يخلطون به كذباً كثيراً. قوله عزّ وجلّ: {وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ}. قال أهل التفسير: أراد شعراء الكفار الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم … تابع القراءة
كان مما حوته كِنانةُ بهتان المشركين أن قالوا في النبي صلى الله عليه وسلم هو شاعر، فلما نَثلَتْ الآيات السابقة سِهام كنانتهم وكسرتها وكان منها قولهم: هو كاهن، لم يبق إلا إبطالُ قولهم: هو شاعر، وكان بين الكهانة والشعر جامع في خيال المشركين إذ كانوا يزعمون أن للشاعر شيطاناً يملي عليه الشعر وربما سموه الرَّئِيّ، فناسب أن يقارَن بين تزييف قولهم في القرآن: هو شعر، وقولهم في النبي صلى الله عليه وسلم هو شاعر، وبين قولهم: هو قول كاهن، كما قرن بينهما في قوله تعالى: { وما هو بقول شاعِر قليلاً ما تُؤمنون ولا بقولِ كاهن قليلاً ما تذّكّرون }[الحاقة: 41، 42]؛ فعُطف هنا قوله: {والشعراء يتبعهم الغاون} على … تابع القراءة
الشعراء: جمع شاعر كجاهل وجهلاء، وعالم وعلماء، والغاوون: جمع غاو وهو الضال، وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ} يدل على أن اتباع الشعراء من أتباع الشيطان بدليل قوله تعالى: { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ }[الحجر: 42] وقرأ هذا الحرف نافع وحده: يتبعهم بسكون التاء المثناة، وفتح الباء الموحدة، وقرأه الباقون يتبعهم بتشديد المثناة، وكسر الموحدة ومعناهما واحد. وما ذكره تعالى في هذه الآية الكريمة في قوله: {وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ} يدل على تكذيب الكفار في دعواهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم شاعر، لأن … تابع القراءة
قوله تعالى: {والشُّعراء يتَّبعهم الغاوون} وقرا نافع: {يَتْبعهم} بسكون التاء؛ والوجهان حسنان، يقال: تَبِعْتُ واتَّبعت، مثل حقرتُ واحتقرتُ. وروى العوفي عن ابن عباس، قال: كان رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تهاجيا، فكان مع كل واحد منهما غُواة من قومه، فقال الله: {والشعراء يتَّبعهم الغاوون}. وفي رواية آخرى عن ابن عباس، قال: هم شعراء المشركين. قال مقاتل: منهم عبد الله بن الزِّبَعْرى، وأبو سفيان بن حرب، وهبيرة ابن أبي وهب المخزومي في آخرين، قالوا: نحن نقول مثل قول محمد، وقالوا الشعر، فاجتمع إِليهم غُواة من قومهم يستمعون أشعارهم ويَرْوُون عنهم. وفي الغاوين ثلاثة أقوال. أحدها: الشياطين … تابع القراءة
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال تهاجى رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فأنزل الله والشعراء يتبعهم الغاوون الايات
واخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة نحوه وأخرج عن عروة قال لما نزلت والشعراء إلى قوله ما لا يفعلون قال عبد الله بن رواحة قد علم الله أني منهم فأنزل الله إلا الذين آمنوا إلى آخر السورة
وأخرج ابن جرير والحاكم عن أبي حسن البراد قال لما نزلت والشعراء الآية جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت فقالوا يا رسول الله والله لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء هلكنا فأنزل الله إلا الذين آمنوا الآية فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاها عليهم
فوائد الآيات من 207 إلى 227 من سورة الشعراء (الصفحة 376 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ويجوز النصب على إضمار فعل يفسره يتّبعهم. وقيل: «الغاوون» هاهنا الزائلون عن الحقّ، ودلّ: هذا على أن الشعراء أيضا غاوون لأنهم لو لم يكونوا غاوين ما كان أتباعهم كذلك.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ…