انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشورى، الآية 27

42:27 الجزء 25 الحزب 49 الصفحة 486 من المصحف سورة مكية

نص الآية 42:27

وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ ۝٢٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 27 من سورة الشورى (42:27)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 486 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 27 من سورة الشورى

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 27

المختصر في التفسير

ولو وسّع الله الرزق لجميع عباده لطغوا في الأرض بالظلم، ولكنه سبحانه ينزل من الرزق بقدر ما يشاء من توسيع وتضييق، إنه خبير بأحوال عباده بصير بها، فيعطي لحكمة، ويمنع لحكمة أيضًا.

التفسير الميسر

ولو بسط الله الرزق لعباده فوسَّعه عليهم، لبغوا في الأرض أشَرًا وبطرًا، ولطغى بعضهم على بعض، ولكن الله ينزل أرزاقهم بقدر ما يشاء لكفايتهم. إنه بعباده خبير بما يصلحهم، بصير بتدبيرهم وتصريف أحوالهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 25 إلى 28

يقول تعالى ممتناً على عباده بقبول توبتهم إليه: إذا تابوا ورجعوا إليه: إنه من كرمه وحلمه أنه يعفو ويصفح ويستر ويغفر؛ وكقوله عز وجل: {وَمَن يَعْمَلْ سُوۤءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً} وقد ثبت في صحيح مسلم رحمة الله عليه، حيث قال: حدثنا محمد بن الصباح وزهير ابن حرب قالا: حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس ابن مالك، وهو عمه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله تعالى أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كانت راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى … تابع القراءة

تفسير الطبري

ذكر أن هذه الآية نزلت من أجل قوم من أهل الفاقة من المسلمين تمنوا سعة الدنيا والغنى، فقال جلّ ثناؤه: ولو بسط الله الرزق لعباده، فوسعه وكثره عندهم لبغوا، فتجاوزوا الحدّ الذي حدّه الله لهم إلى غير الذي حدّه لهم في بلاده بركوبهم في الأرض ما حظره عليهم، ولكنه ينزل رزقهم بقدر لكفايتهم الذي يشاء منه. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال أبو هانىء: سمعت عمرو بن حريث وغيره يقولون: إنما أنزلت هذه الآية في أصحاب الصفَّة{ وَلَوْ بَسَطَ اللّهُ الرّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ، وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بقَدَرٍ ما يَشاءُ} ذلك بأنهم قالوا: لو أن لنا، فتمنوا. حدثنا محمد بن سنان القزاز … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى ـ في نزولها؛ قيل: إنها نزلت في قوم من أهل الصُّفَّة تمنَّوْا سَعة الرزق. وقال خَبَّاب بن الأرَتّ: فينا نزلت؛ نظرنا إلى أموال بني النَّضير وقُريظة وبني قَيْنُقَاع فتمنيناها فنزلت. {وَلَوْ بَسَطَ} معناه وسّع. وبسط الشيء نشره. وبالصاد أيضاً. {لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ} طغَوْا وعصَوْا. وقال ٱبن عباس: بغيُهم طلبهم منزلة بعد منزلة ودابة بعد دابة ومركباً بعد مركب وملبساً بعد ملبس. وقيل: أراد لو أعطاهم الكثير لطلبوا ما هو أكثر منه، لقوله: لو كان لاْبن آدم واديان من ذهب لاْبتغى إليهما ثالثاًوهذا هو الْبَغْيُ، وهو معنى قول ابن عباس. وقيل: لو جعلناهم سواء في المال لما انقاد بعضهم لبعض … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 25 إلى 28

هذا بيان لكمال كرم الله تعالى وسعة جوده وتمام لطفه، بقبول التوبة الصادرة من عباده حين يقلعون عن ذنوبهم ويندمون عليها، ويعزمون على أن لا يعاودوها، إذا قصدوا بذلك وجه ربهم، فإن الله يقبلها بعد ما انعقدت سببا للهلاك، ووقوع العقوبات الدنيوية والدينية. { وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ } ويمحوها، ويمحو أثرها من العيوب، وما اقتضته من العقوبات، ويعود التائب عنده كريما، كأنه ما عمل سوءا قط، ويحبه ويوفقه لما يقر به إليه. ولما كانت التوبة من الأعمال العظيمة، التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولو بسط الله الرزق لعباده } جميعهم { لبغوا } جميعهم أي طغوا { في الأرض ولكن ينزل } بالتخفيف وضده من الأرزاق { بقدر ما يشاء } فيبسطها لبعض عباده دون، وينشأ عن البسط البغي { إنه بعباده خبير بصير } .

تفسير البغوي الآيات 26 إلى 27

{وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ}، أي: ويجيب الذين آمنوا، {وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ}، إذا دعوه, وقال عطاء عن ابن عباس: ويثيب الذين آمنوا. {وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ}، سوى ثواب أعمالهم تفضلاً منه. قال أبو صالح عنه: يُشفّعهم في إخوانهم، ويزيدهم من فضله. قال: في إخوان إخوانهم. {وَٱلْكَـٰفِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ}. {وَلَوْ بَسَطَ ٱللهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ}، قال خباب بن الأرت: فينا نزلت هذه الآية، وذلك أنّا نظرنا إلى أموال بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع فتمنّيناها فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية {وَلَوْ بَسَطَ ٱللهُ ٱلرِّزْقَ} وسع الله الرزق {لِعِبَادِهِ}، {لَبَغَوْاْ}، لطغوا وعتوا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { { ويزيدهم من فضله } } [الشورى: 26] أو على المجموع من جملة { { ويستجيب الذين آمنوا } } [الشورى: 26] ومن جملة ويزيدهم من فضله.وموقع معناها موقع الاستدراك والاحتراس فإنها تشير إلى جواب عن سؤال مقدر في نفس السامع إذا سمع أن الله يستجيب للذين آمنوا وأنه يزيدهم من فضله أن يتساءل في نفسه: أن مما يَسأل المؤمنون سعة الرّزق والبسطةَ فيه فقد كان المؤمنون أيام صدر الإسلام في حاجة وضيق رزق إذ منعهم المشركون أرزاقهم وقاطعوا معاملتهم، فيجاب بأن الله لو بسط الرّزق للنّاس كلهم لكان بسطه مفسداً لهم لأن الذي يستغني يتطرقه نسيان الالتجاء إلى الله، ويحمله على الاعتداء على الناس فكان من خير … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه ينزل ما يشاء تنزيله من الأرزاق وغيرها بقدر، أي بمقدار معلوم عنده جل وعلا، وهو جل وعلا أعلم بالحكمة والمصلحة في مقدار كل ما ينزله. وقد أوضح هذا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: { وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ }[الحجر: 21] وقوله تعالى: { وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ }[الرعد: 8] إلى غير ذلك من الآيات.

زاد المسير الآيات 25 إلى 27

قوله تعالى: {وهو الذي يَقْبَل التَّوبة عن عباده} قد ذكرناه في [براءة: 104]. قوله تعالى: {ويَعْلَمُ ما تَفعلون} أي: من خير وشرّ. قرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: بالتاء، وقرأ الباقون: بالياء، على الإِخبار عن المشركين والتهديد لهم. و"يستجيب" بمعنى يُجيب. وفيه قولان: أحدهما: أن الفعل فيه لله، والمعنى: يُجيبهم إذا سألوه؛ وقد روى قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي {ويستجيب الذين آمنوا} قال: يُشَفَّعون في إِخوانهم. {ويَزيدُهم مِنْ فَضْله} قال: يُشَفَّعون في إِخوان إِخوانهم. والثاني: أنه للمؤمنين؛ فالمعنى: يجيبونه والأول أصح. قوله تعالى: {ولو بَسَطَ اللهُ الرِّزق لعباده} قال خَبَّاب ابن الأرتّ: فينا نزلت … تابع القراءة

تفسير سورة الشورى كاملة

سبب نزول الآية 27 من سورة الشورى

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ...﴾ الآية. [٢٧].

نزلت في قوم من أهل الصفة تمنوا سعة الدنيا والغنى.

قال خَبَّاب بن الأَرَتّ: فينا نزلت هذه الآية، وذلك أنا نظرنا إلى أموال قُرَيْظَةَ والنَّضِير فتمنيناها، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية.

قال: أخبرني أبو عثمان المؤذن، قالك أخبرنا أبو علي الفقيه، قال: أخبرنا أبو محمد بن معاذ، قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن حرب، قال: أخبرنا ابن المبارك قال: حدَّثنا حَيْوَةُ، قال: أخبرنا أبو هانىء الخولاني، أنه سمع عمرو بن حُرَيث يقول:

إنما نزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ﴾ وذلك أنهم قالوا: لو أن لنا الدنيا فتمنوا الدنيا.

لباب النقول للسيوطي

وأخرج الحاكم وصححه عن علي قال نزلت هذه الآية في أصحاب الصفة ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض وذلك أنهم قالوا لو أن لنا فتمنوا الدنيا وأخرج الطبراني عن عمرو بن حريث مثله

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 23 إلى 31 من سورة الشورى (الصفحة 486 من المصحف).

  • الداعي إلى الله لا يبتغي الأجر عند الناس.
  • التوسيع في الرزق والتضييق فيه خاضع لحكمة إلهية قد تخفى على كثير من الناس.
  • الذنوب والمعاصي من أسباب المصائب.

معاني كلمات الآية 27 من سورة الشورى

لَبَغَوْا
لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.
قَنَطُوا
يَئِسُوا مِنْ نُزُولِهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 27

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 27 من سورة الشورى

إعراب القرآن للنحاس الآيات 27–29

وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وأجاز الخليل رحمه الله في السين إذا كانت بعدها طاء أن تقلب صادا لقربها منها، وزعم الفراء : أن قوله جلّ وعزّ: وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ أنه أراد جلّ وعزّ وما بثّ في الأرض دون السماء وأنّ مثله يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن: ٢٢] وإنما يخرجان من الملح، وزعم أن هكذا جاء في التفسير. قال أبو جعفر: والذي قاله لا يعرف في تفسير ولا لغة ولا معقول أي يخبر عن اثنين بخبر واحد، وهذا بطلان البيان والتجاوز إلى ما يحظره الدّين. والعرب تقول: لكل ما تحرّك من شيء دبّ فهو دابّ ثم تدخل الهاء للمبالغة فتقول: دابّة. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: في دابّة لتأنيث الصيغة.

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ