انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشورى، الآية 30

42:30 الجزء 25 الحزب 49 الصفحة 486 من المصحف سورة مكية

نص الآية 42:30

وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ ۝٣٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 30 من سورة الشورى (42:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 486 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 30 من سورة الشورى

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 30

المختصر في التفسير

وما أصابكم - أيها الناس - من مصيبة في أنفسكم أو أموالكم فبما كسبته أيديكم من المعاصي، ويتجاوز الله لكم عن كثير منها، فلا يؤاخذكم به.

التفسير الميسر

وما أصابكم -أيها الناس- من مصيبة في دينكم ودنياكم فبما كسبتم من الذنوب والآثام، ويعفو لكم ربكم عن كثير من السيئات، فلا يؤاخذكم بها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 29 إلى 31

يقول تعالى: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ} الدالة على عظمته وقدرته العظيمة وسلطانه القاهر {خَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا} أي: ذرأ فيهما؛ أي في السموات والأرض {مِن دَآبَّةٍ} وهذا يشمل الملائكة والإنس والجن وسائر الحيوانات، على اختلاف أشكالهم وألوانهم ولغاتهم وطباعهم وأجناسهم وأنواعهم، وقد فرقهم في أرجاء أقطار السموات والأرض {وَهُوَ} مع هذا كله {عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ} أي: يوم القيامة يجمع الأولين والآخرين وسائرالخلائق في صعيد واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيحكم فيهم بحكمه العدل الحق. وقوله عز وجل: {وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 30 إلى 31

يقول تعالى ذكره: وما يصيبكم أيها الناس من مصيبة في الدنيا في أنفسكم وأهليكم وأموالكم{ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ } يقول: فإنما يصيبكم ذلك عقوبة من الله لكم بما اجترمتم من الآثام فيما بينكم وبين ربكم ويعفو لكم ربكم عن كثير من إجرامكم، فلا يعاقبكم بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة، قال: نزلت: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَراً يَرَهُ } وأبو بكر رضي الله عنه يأكل، فأمسك فقال: يا رسول الله إني لراءٍ ما عملت من خير أو شر؟ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 30 إلى 31

قوله تعالى:{وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} قرأ نافع وابن عامر «بمَا كَسَبَتْ» بغير فاء. الباقون «فَبِمَا» بالفاء، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم للزيادة في الحرف والأجر. قال المهدَوِيّ: إن قدرت أن «ما» الموصولة جاز حذف الفاء وإثباتها، والإثبات أحسن. وإن قدرتها التي للشرط لم يجز الحذف عند سيبويه، وأجازه الأخفش واحتج بقوله تعالى: { وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } [الأنعام: 121]. والمصيبة هنا الحدود على المعاصي؛ قاله الحسن. وقال الضحاك: ما تعلّم رجل القرآن ثم نسيه إلا بذنب؛ قال الله تعالى: {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 30 إلى 31

يخبر تعالى، أنه ما أصاب العباد من مصيبة في أبدانهم وأموالهم وأولادهم وفيما يحبون ويكون عزيزا عليهم، إلا بسبب ما قدمته أيديهم من السيئات، وأن ما يعفو اللّه عنه أكثر، فإن اللّه لا يظلم العباد، ولكن أنفسهم يظلمون { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ }وليس إهمالا منه تعالى تأخير العقوبات ولا عجزا. { وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ } أي: معجزين قدرة اللّه عليكم، بل أنتم عاجزون في الأرض، ليس عندكم امتناع عما ينفذه اللّه فيكم. { وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ } يتولاكم، فيحصل لكم المنافع { وَلا نَصِيرٍ } يدفع عنكم المضار.

تفسير الجلالين

{ وما أصابكم } خطاب للمؤمنين { من مصيبة } بلية وشدة { فبما كسبت أيديكم } أي كسبتم من الذنوب وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها { ويعفو عن كثير } منها فلا يجازي عليه وهو تعالى أكرم من أن يثني الجزاء في الآخرة، وأما غير المذنبين فما يصيبهم في الدنيا لرفع درجاتهم في الآخرة .

تفسير البغوي الآيات 28 إلى 30

قوله عزّ وجلّ: {وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ}، المطر، {مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ}، يعني: من بعد ما يئس الناس منه، وذلك أدعى لهم إلى الشكر، قال مقاتل: حبس الله المطر عن أهل مكة سبع سنين حتى قنطوا، ثم أنزل الله المطر فذكّرهم الله نعمته، {وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ}، يبسط مطره، كما قال: { وَهُوَ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ }[الأعراف: 57]. {وَهُوَ ٱلوَلِىُّ}، لأهل طاعته، {ٱلْحَمِيدُ}، عند خلقه. {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ}، يعني: يوم القيامة. {وَمَآ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

لما تضمنت المنةُ بإنزال الغيث بعدَ القُنوط أن القوم أصابهم جهد من القحط بلغ بهم مبلغ القنوط من الغيث أعقبت ذلك بتنبيههم إلى أن ما أصابهم من ذلك البؤس هو جزاء على ما اقترفوه من الشرك تنبيهاً يبعثهم ويبعث الأمة على أن يلاحظوا أحوالهم نحو امتثال رضى خالقهم ومحاسبة أنفسهم حتى لا يحسبوا أن الجزاء الذي أُوعدوا به مقصور على الجزاء في الآخرة بل يعلموا أنه قد يصيبهم الله بما هو جزاء لهم في الدنيا، ولما كان ما أصاب قريشاً من القحط والجوع استجابةً لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم عليهم كما تقدم، وكانت تلك الدعوة ناشئة على ما لاقوْه به من الأذى، لا جرم كان ما أصابهم مسبَّباً على ما كسبت أيديهم. فالجملة عطف … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 28 إلى 31

{وهو الذي ينزِّل الغيث} يعني: المطر وقت الحاجة {مِنْ بَعْدِ ما قَنَطوا} أي: يئسوا، وذلك أدعى لهم إلى شكر مُنزله {ويَنْشُر رحمتَه} في الرحمة هاهنا قولان. أحدهما: المطر، قاله مقاتل. والثاني: الشمس بعد المطر، حكاه أبو سليمان الدمشقي. وقد ذكرنا "الوليَ" في سورة [النساء: 45] و"الحميد" في [البقرة: 267]. قوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبة} وهو ما يلحق المؤمن من مكروهٍ {فبما كسَبَتْ أيديكم} من المعاصي. وقرأ نافع، وابن عامر: "بما كسَبَتْ أيديكم" بغير فاء وكذلك [هي] في مصاحف أهل المدينة والشام {ويعفوا عن كثير} من السَّيّئات فلا يُعاقِبُ بها. وقيل لأبي سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللَّوم عمَّن أساء إليهم؟ قال: إنهم علموا أن الله تعالى إنما ابتلاهم بذنوبهم، وقرأ هذه الآية. قوله تعالى: {وما أنتم بُمْعِجِزين في الأرض} إن أراد الله عقوبتكم، وهذا يدخل فيه الكفار والعصاة كلُّهم.

تفسير سورة الشورى كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 23 إلى 31 من سورة الشورى (الصفحة 486 من المصحف).

  • الداعي إلى الله لا يبتغي الأجر عند الناس.
  • التوسيع في الرزق والتضييق فيه خاضع لحكمة إلهية قد تخفى على كثير من الناس.
  • الذنوب والمعاصي من أسباب المصائب.

جذور كلمات الآية 30

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 30 من سورة الشورى

إعراب القرآن للنحاس

وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ هذه قراءة الكوفيين والبصريين، وكذا في مصاحفهم، وقرأ المدنيون بما بغير فاء، وكذا في مصاحفهم فالقراءة بالفاء بيّنة لأنه شرط وجوابه. والقراءة بغير فاء فيها للنحويين ثلاثة أقوال: أحدها: أن يكون «ما» بمعنى «الذي» فلا تحتاج إلى جواب بالفاء، وهذا مذهب أبي إسحاق. والقول الثاني:

أن يكون ما للشرط وتكون الفاء محذوفة كما قال: [البسيط] ٤٠٠- من يفعل الحسنات الله يشكرهاوالشّرّ بالشّرّ عند الله مثلان وهذا قول أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش، وزعم أن هذا يدلّ على أن حذف الفاء في الشرط جائز حسن لجلال من قرأ به. والقول الثالث: أن «ما» هاهنا للشرط إلّا أنه جاز حذف الفاء لأنها لا تعمل في اللفظ شيئا وإنما وقعت على الماضي، وهذا أولى الأقوال بالصواب. فأما أن يكون «ما» بمعنى الذي فبعيد لأنّه يقع مخصوصا للماضي، وأما أن يشبّه هذا بالبيت الذي ذكرناه فبعيد أيضا لأن حذف الفاء مع الفعل المستقبل لا يجوز عند سيبويه إلّا في ضرورة الشعر، ولا يحمل كتاب الله عزّ وجلّ إلّا على الأغلب الأشهر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَصَابَكُمْ) :«مَا» شَرْطِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ.

(فَبِمَا كَسَبَتْ) : جَوَابُهُ، وَالْمُرَادُ بِالْفِعْلَيْنِ الِاسْتِقْبَالُ، وَمَنْ حَذَفَ الْفَاءَ مِنَ الْقُرَّاءِ حَمَلَهُ عَلَى قَوْلِهِ: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) :[الْأَنْعَامِ: ١٢١] وَعَلَى مَا جَاءَ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ: مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَا وَيَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ «مَا» عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ بِمَعْنَى الَّذِي، وَفِيهِ ضَعْفٌ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 30

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • فاطر 35:45

    وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا

  • الزلزلة 99:7–8

    فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ …

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ