انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشورى، الآية 39

42:39 الجزء 25 الحزب 49 الصفحة 487 من المصحف سورة مكية

نص الآية 42:39

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ۝٣٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 39 من سورة الشورى (42:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 487 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 39 من سورة الشورى

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 39

المختصر في التفسير

والذين إذا أصابهم الظلم ينتصرون إكرامًا لأنفسهم وإعزازًا لها، إذا كان الظالم غير أهلٍ للعفو، وهذا الانتصار حق، بخاصة إذا لم يكن في العفو مصلحة.

التفسير الميسر

والذين إذا أصابهم الظلم هم ينتصرون ممن بغى عليهم مِن غير أن يعتدوا، وإن صبروا ففي عاقبة صبرهم خير كثير.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 36 إلى 39

يقول تعالى محقراً لشأن الحياة الدنيا وزينتها، وما فيها من الزهرة والنعيم الفاني بقوله تعالى: {فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَىْءٍ فَمَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا} أي: مهما حصلتم وجمعتم، فلا تغتروا به؛ فإنما هو متاع الحياة الدنيا، وهي دار دنيئة فانية زائلة لا محالة {وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ} أي: وثواب الله تعالى خير من الدنيا، وهو باق سرمدي، فلا تقدموا الفاني على الباقي، ولهذا قال تعالى: {لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ} أي: للذين صبروا على ترك الملاذ في الدنيا، {وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي: ليعينهم على الصبر في أداء الواجبات وترك المحرمات. ثم قال تعالى: {وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 39 إلى 40

يقول تعالى ذكره: والذين إذا بغى عليهم باغٍ، واعتدى عليهم هم ينتصرون. ثم اختلف أهل التأويل في الباغي الذي حمد تعالى ذكره، المنتصر منه بعد بغيه عليه، فقال بعضهم: هو المشرك إذا بغى على المسلم. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب قال: قال ابن زيد: ذكر المهاجرين صنفين، صنفاً عفا، وصنفاً انتصر، وقرأ {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَوَاحِشَ وَإذَا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} قال: فبدأ بهم { وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبّهِمْ... }إلى قوله: { ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ }وهم الأنصار. ثم ذكر الصنف الثالث فقال:{ وَالَّذِينَ إذَا أصَابَهُمُ البَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ } … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 39 إلى 43

فيه إحدى عشرة مسألة: الأولى ـ قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ} أي أصابهم بغي المشركين. قال ابن عباس: وذلك أن المشركين بَغَوْا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وآذوهم وأخرجوهم من مكة، فأذن الله لهم بالخروج ومكن لهم في الأرض ونصرهم على من بغى عليهم؛ وذلك قوله في سورة الحج: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ } [الحج: 39 - 40] الآيات كلها. وقيل: هو عام في بَغْي كل باغ من كافر وغيره، أي إذا نالهم ظلم من ظالم لم يستسلموا لظلمه. وهذه إشارة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 36 إلى 39

هذا تزهيد في الدنيا وترغيب في الآخرة، وذكر الأعمال الموصلة إليها فقال: { فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ } من ملك ورياسة، وأموال وبنين، وصحة وعافية بدنية. { فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } لذة منغصة منقطعة. { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ } من الثواب الجزيل، والأجر الجليل، والنعيم المقيم { خَيْرٌ } من لذات الدنيا، خيرية لا نسبة بينهما { وَأَبْقَى } لأنه نعيم لا منغص فيه ولا كدر، ولا انتقال. ثم ذكر لمن هذا الثواب فقال: { لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } أي: جمعوا بين الإيمان الصحيح، المستلزم لأعمال الإيمان الظاهرة والباطنة، وبين التوكل الذي هو الآلة لكل عمل، فكل عمل لا يصحبه التوكل … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ والذين إذا أصابهم البغي } الظلم { هم ينتصرون } صنف، أي ينتقمون ممن ظلمهم بمثل ظلمه، كما قال تعالى :

تفسير البغوي الآيات 36 إلى 43

{فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَىْءٍ}، من رياش الدنيا، {فَمَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا}، ليس من زاد المعاد، {وَمَا عِندَ ٱللهِ}، [من الثواب]، {خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}، فيه بيان أن المؤمن والكافر يستويان في أن الدنيا متاع قليل لهما يتمتعان بها فإذا صارا إلى الآخرة كان ما عند الله خيرٌ للمؤمن. {وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـٰئِرَ ٱلإِثْمِ} قرأ حمزة والكسائي: "كبير الإثم" على الواحد هاهنا، وفي سورة النجم، وقرأ الآخرون: "كبائر" بالجمع، وقد ذكرنا معنى الكبائر في سورة النساء. {وَٱلْفَوَٰحِشَ}، قال السدي: يعني الزنا. وقال مجاهد ومقاتل: ما يوجب الحدّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا موصول رابع وصلته خلق أراده الله للمسلمين، والحظ الأول منه للمؤمنين الذين كانوا بمكة قبل أن يهاجروا فإنهم أصابهم بغي المشركين بأصناف الأذى من شتم وتحقير ومصادرة الأموال وتعذيب الذوات فصبروا عليه. و{البغي}: الاعتداء على الحق، فمعنى إصابتِه إياهم أنه سُلّط عليهم، أي بغي غيرهم عليهم وهذه الآية مقدَّمة لقوله في سورة الحج [39، 40] { { أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظُلموا وإنَّ الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق } } فإن سورة الحج نزلت بالمدينة. وإنما أثنى الله عليهم بأنهم ينتصرون لأنفسهم تنبيهاً على أن ذلك الانتصار ناشىء على ما أصابهم من البغي فكان كل من السبب والمسبب موجِب الثناء … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 37 إلى 43

قوله تعالى: {والذين يَجْتَنِبون كبائرَ الإِثم} وقرأ حمزة، والكسائي: "كبيرَ الإِثم" على التوحيد من غير ألف، والباقون بألف. وقد شرحنا الكبائر في سورة [النساء: 31]. وفي المراد بالفواحش هاهنا قولان: أحدهما: الزنا. والثاني: موجبات الحدود. قوله تعالى: {وإِذا ما غَضِبوا هم يَغْفِرون} أي: يَعْفُون عمَّن ظَلَمهم طلباً لثواب الله تعالى {والذين استجابوا لربِّهم} أي: أجابوه فيما دعاهم إليه. {وأمرُهم شُورى بينَهم} قال ابن قتيبة: أي يتشاورون فيه [بينهم]. وقال الزجاج: المعنى أنهم لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه. قوله تعالى: {والذين إِذا أصابهم البَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرون} اختلفوا في [هذا] البَغْي على ثلاثة … تابع القراءة

تفسير سورة الشورى كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 32 إلى 44 من سورة الشورى (الصفحة 487 من المصحف).

  • الصبر والشكر سببان للتوفيق للاعتبار بآيات الله.
  • مكانة الشورى في الإسلام عظيمة.
  • جواز مؤاخذة الظالم بمثل ظلمه، والعفو خير من ذلك.

معاني كلمات الآية 39 من سورة الشورى

الْبَغْيُ
الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
يَنتَصِرُونَ
يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلَا يَعْتَدُونَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى هم ينتصرون الانتصار مباح والعفو فضيلة وبعضهم يقول هذا بغي المشركين والانتصار إذن منهم بالجهاد واجب

جذور كلمات الآية 39

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 39 من سورة الشورى

إعراب القرآن للنحاس

وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ في موضع خفض كالأول. هُمْ يَنْتَصِرُونَ وهذا مدح لهم وصفوا أنهم إذا بغى عليهم باغ أو ظلمهم ظالم لم يستسلموا له لأنهم لو استسلموا له لم ينهوا عن المنكر وفعله ذلك بهم منكر. وفي حديث حذيفة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم «لا يحلّ للمسلم أن يذلّ نفسه». قيل: كيف يذلّ نفسه؟ قال: «يتكلّف من البلاء ما لا يطيقه».

الناسخ والمنسوخ في الآية 39 من سورة الشورى

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ﴾

قولُه تعالى: ﴿والّذِينَ إذَا أَصَابَهُمُ البَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُون﴾:

قال ابن زيد: نَسَخَها الأَمرُ بالجهاد.

وقيل: الآيةُ محكمةٌ والانتصارُ من الظَّالِم محمودٌ حسن كان الظالمُ(مسلماً أو مشركاً). والنسخُ في هذا لا يَحْسُنُ لأنه خبر.

آيات ذات صلة بالآية 39

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يوسف 12:92

    قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ