انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشورى، الآية 43

42:43 الجزء 25 الحزب 49 الصفحة 487 من المصحف سورة مكية

نص الآية 42:43

وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ ۝٤٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 43 من سورة الشورى (42:43)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 487 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 43 من سورة الشورى

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 43

المختصر في التفسير

وأما من صبر على إيذاء غيره له، وتجاوز عنه، فإن ذلك الصبر مما يعود بالخير عليه وعلى المجتمع؛ وذاك أمر محمود، ولا يوفَّق له إلا ذو حظ عظيم.

التفسير الميسر

ولمن صبر على الأذى، وقابل الإساءة بالعفو والصفح والسَّتر، إن ذلك من عزائم الأمور المشكورة والأفعال الحميدة التي أمر الله بها، ورتَّب لها ثوابًا جريلا وثناءً حميدًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 40 إلى 43

قوله تبارك وتعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} كقوله تعالى: { فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ }[البقرة: 194] وكقوله: { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ }[النحل:126] الآية، فشرع العدل، وهو القصاص، وندب إلى الفضل، وهو العفو؛ كقوله جل وعلا: { وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ } [المائدة: 45] ولهذا قال ههنا: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى ٱللَّهِ} أي: لا يضيع ذلك عند الله؛ كما صح ذلك في الحديث:وما زاد الله تعالى عبداً بعفو إلا عزاًوقوله تعالى: {إِنَّهُ لاَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 43 إلى 44

يقول تعالى ذكره: ولمن صبر على إساءة من أساء إليه، وغفر للمسيء إليه جرمه إليه، فلم ينتصر منه، وهو على الانتصار منه قادر ابتغاء وجه الله وجزيل ثوابه { إنَّ ذلكَ لِمنْ عَزْم الأُموُرِ } يقول: إن صبره ذلك وغفرانه ذنب المسيء إليه، لمن عزم الأمور التي ندب إليها عباده، وعزم عليهم العمل به { وَمَنْ يُضْلِل اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيّ مِنْ بَعْدِهِ} يقول: ومن خذله الله عن الرشاد، فليس له من وليّ يليه، فيهديه لسبيل الصواب، ويسدّده من بعد إضلال الله إياه { وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رأَوُا العَذَابَ} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وترى الكافرين بالله يا محمد يوم القيامة لما عاينوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 39 إلى 43

فيه إحدى عشرة مسألة: الأولى ـ قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ} أي أصابهم بغي المشركين. قال ابن عباس: وذلك أن المشركين بَغَوْا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وآذوهم وأخرجوهم من مكة، فأذن الله لهم بالخروج ومكن لهم في الأرض ونصرهم على من بغى عليهم؛ وذلك قوله في سورة الحج: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ } [الحج: 39 - 40] الآيات كلها. وقيل: هو عام في بَغْي كل باغ من كافر وغيره، أي إذا نالهم ظلم من ظالم لم يستسلموا لظلمه. وهذه إشارة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 40 إلى 43

ذكر الله في هذه الآية، مراتب العقوبات، وأنها على ثلاث مراتب: عدل وفضل وظلم. فمرتبة العدل، جزاء السيئة بسيئة مثلها، لا زيادة ولا نقص، فالنفس بالنفس، وكل جارحة بالجارحة المماثلة لها، والمال يضمن بمثله. ومرتبة الفضل: العفو والإصلاح عن المسيء، ولهذا قال: { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } يجزيه أجرا عظيما، وثوابا كثيرا، وشرط الله في العفو الإصلاح فيه، ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأمورا به. وفي جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به، فكما يحب أن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولمن صبر } فلم ينتصر { وغفر } تجاوز { إن ذلك } الصبر والتجاوز { لمن عزم الأمور } أي معزوماتها، بمعنى المطلوبات شرعاً .

تفسير البغوي الآيات 36 إلى 43

{فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَىْءٍ}، من رياش الدنيا، {فَمَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا}، ليس من زاد المعاد، {وَمَا عِندَ ٱللهِ}، [من الثواب]، {خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}، فيه بيان أن المؤمن والكافر يستويان في أن الدنيا متاع قليل لهما يتمتعان بها فإذا صارا إلى الآخرة كان ما عند الله خيرٌ للمؤمن. {وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـٰئِرَ ٱلإِثْمِ} قرأ حمزة والكسائي: "كبير الإثم" على الواحد هاهنا، وفي سورة النجم، وقرأ الآخرون: "كبائر" بالجمع، وقد ذكرنا معنى الكبائر في سورة النساء. {وَٱلْفَوَٰحِشَ}، قال السدي: يعني الزنا. وقال مجاهد ومقاتل: ما يوجب الحدّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { { ولَمَن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل } } [الشورى: 41]، وموقع هذه الجملة موقع الاعتراض بين جملة { { إنما السبيل على الذين يظلمون الناس } } [الشورى: 42] وجملة { ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده }[الشورى: 44].وهذ الجملة تفيد بيان مزية المؤمنين الذين تحملوا الأذى من المشركين وصبَروا عليه ولم يؤاخذوا به من آمن ممن آذوهم مثل أختِ عمر بن الخطاب قبل إسلامه، ومثل صهره سعيد بن زيد فقد قال "لقد رأيتُني وأن عُمر لمُوثقِي على الإسلام قبل أن يسلم عُمر"، فكان في صبْر سعيدٍ خير دخل به عمر في الإسلام، ومزية المؤمنين الذين يصبرون على ظلم إخوانهم ويغفرون لهم فلا ينتصفون منهم ولا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 37 إلى 43

قوله تعالى: {والذين يَجْتَنِبون كبائرَ الإِثم} وقرأ حمزة، والكسائي: "كبيرَ الإِثم" على التوحيد من غير ألف، والباقون بألف. وقد شرحنا الكبائر في سورة [النساء: 31]. وفي المراد بالفواحش هاهنا قولان: أحدهما: الزنا. والثاني: موجبات الحدود. قوله تعالى: {وإِذا ما غَضِبوا هم يَغْفِرون} أي: يَعْفُون عمَّن ظَلَمهم طلباً لثواب الله تعالى {والذين استجابوا لربِّهم} أي: أجابوه فيما دعاهم إليه. {وأمرُهم شُورى بينَهم} قال ابن قتيبة: أي يتشاورون فيه [بينهم]. وقال الزجاج: المعنى أنهم لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه. قوله تعالى: {والذين إِذا أصابهم البَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرون} اختلفوا في [هذا] البَغْي على ثلاثة … تابع القراءة

تفسير سورة الشورى كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 32 إلى 44 من سورة الشورى (الصفحة 487 من المصحف).

  • الصبر والشكر سببان للتوفيق للاعتبار بآيات الله.
  • مكانة الشورى في الإسلام عظيمة.
  • جواز مؤاخذة الظالم بمثل ظلمه، والعفو خير من ذلك.

معاني كلمات الآية 43 من سورة الشورى

عَزْمِ الْأُمُورِ
الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 43

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 43 من سورة الشورى

إعراب القرآن للنحاس

أي من أعاليها وأجلّها أن يعفو ويصفح ويتوقّى الشبهات وإن لم تكن محظورة ورعا وطلبا لرضاء الله عزّ وجلّ فهذه معالي الأمور، وهي من عزم الأمور أي التي يعزم عليها الورعون المتّقون. قال أبو جعفر: وفي إشكال من جهة العربية وهو أنّ «لمن صبر وغفر» مبتدأ ولا خبر له في اللفظ فالقول فيه: إن فيه حذفا، والتقدير: ولمن صبر وعفا أنّ ذلك منه لمن عزم الأمور، ومثل هذا في كلام العرب كثير موجود، حكاه سيبويه وغيره:

مررت ببرّ قفيز بدرهم أي قفيز منه، ويقال: السّمن منوان بدرهم بمعنى منه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَمَنْ صَبَرَ) :«مَنْ» شَرْطِيَّةٌ، وَ «صَبَرَ» فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ بِهَا، وَالْجَوَابُ (إِنَّ ذَلِكَ) : وَقَدْ حَذَفَ الْفَاءَ.

وَقِيلَ: «مَنْ» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ إِنَّ ذَلِكَ مِنْهُ.

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ