نص الآية 42:52
وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٥٢
وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٥٢
الآية 52 من سورة الشورى (42:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 489 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وكما أوحينا إلى الأنبياء من قبلك - أيها الرسول - أوحينا إليك قرآنًا من عندنا، ما كنت تعلم قبله ما الكتب السماوية المنزلة على الرسل، وما كنت تعلم ما الإيمان؟ ولكن أنزلنا هذا القرآن ضياءً نهدي به من نشاء من عبادنا، وإنك لتدلّ الناس إلى طريق مستقيم هو دين الإسلام.
وكما أوحينا إلى الأنبياء من قبلك -أيها النبي- أوحينا إليك قرآنًا من عندنا، ما كنت تدري قبله ما الكتب السابقة ولا الإيمان ولا الشرائع الإلهية؟ ولكن جعلنا القرآن ضياء للناس نهدي به مَن نشاء مِن عبادنا إلى الصراط المستقيم. وإنك -أيها الرسول- لَتَدُلُّ وَتُرْشِدُ بإذن الله إلى صراط مستقيم -وهو الإسلام- صراط الله الذي له ملك جميع ما في السموات وما في الأرض، لا شريك له في ذلك. ألا إلى الله -أيها الناس- ترجع جميع أموركم من الخير والشر، فيجازي كلا بعمله: إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.
هذه مقامات الوحي بالنسبة إلى جناب الله عز وجل، وهو أنه تبارك وتعالى تارة يقذف في روع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً لا يتمارى فيه أنه من الله عز وجل، كما جاء في صحيح ابن حبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن روح القدس نفث في روعي: أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب. وقوله تعالى: {أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} كما كلم موسى عليه الصلاة والسلام، فإنه سأل الرؤية بعد التكليم، فحجب عنها. وفي الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ما كلم الله أحداً إلا من وراء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحاًكذا جاء في الحديث، وكان قد قتل … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله:{ وكَذلكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أمْرِنا} وكما كنا نوحي في سائر رسلنا، كذلك أوحينا إليك يا محمد هذا القرآن، روحاً من أمرنا: يقول: وحياً ورحمة من أمرنا. واختلف أهل التأويل في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به الرحمة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن في قوله:{ رُوحاً مِنْ أمْرِنا} قال: رحمة من أمرنا. وقال آخرون: معناه: وحياً من أمرنا. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله:{ وكَذلكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أمْرِنا} قال: وحياً من أمرنا. وقد بيَّنا معنى الروح … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ} أي وكالذي أوحينا إلى الأنبياء من قبلك أوحينا إليك {رُوحاً} أي نبوة؛ قاله ابن عباس. الحسن وقتادة: رحمة من عندنا. السُّدّي: وحْياً. الكلبي: كتاباً. الربيع: هو جبريل. الضحاك: هو القرآن. وهو قول مالك بن دينار. وسماه روحاً لأن فيه حياةً من موت الجهل. وجعله من أمره بمعنى أنزله كما شاء على من يشاء من النظم المعجز والتأليف المعجب. ويمكن أن يحمل قوله: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ }[الإسراء: 85] على القرآن أيضاً { قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } [الإسراء: 85] أي يسألونك من أين لك هذا القرآن، قل إنه من أمر الله أنزله عليّ … تابع القراءة
لما قال المكذبون لرسل الله، الكافرون بالله: { لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ }من كبرهم وتجبرهم، رد الله عليهم بهذه الآية الكريمة، وأن تكليمه تعالى لا يكون إلا لخواص خلقه، للأنبياء والمرسلين، وصفوته من العالمين، وأنه يكون على أحد هذه الأوجه. إما أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ وَحْيًا بأن يلقي الوحي في قلب الرسول، من غير إرسال ملك، ولا مخاطبة منه شفاها. { أَوْ } يكلمه منه شفاها، لكن { مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } كما حصل لموسى بن عمران، كليم الرحمن. { أَوْ } يكلمه الله بواسطة الرسول الملكي، فـ { يُرْسِلَ رَسُولا } كجبريل أو غيره من الملائكة. { فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ } أي: بإذن ربه، لا … تابع القراءة
{ وكذلك } أي مثل إيحائنا إلى غيرك من الرسل { أوحينا إليك } يا محمد { روحاً } هو القرآن به تحيا القلوب { من أمرنا } الذي نوحيه إليك { ما كنت تدري } تعرف قبل الوحي إليك { ما الكتاب } القرآن { ولا الإيمان } أي شرائعه ومعالمه والنفي معلق للفعل عن العمل وما بعده سد مسد المفعولين { ولكن جعلناه } أي الروح أو الكتاب { نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي } تدعو بالوحي إليك { إلى صراط } طريق { مستقيم } دين الإسلام .
{فَإِنْ أَعْرَضُواْ}، عن الإجابة، {فَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ}، ما عليك، {إِلاَّ ٱلْبَلَـٰغُ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحْمَةً}، قال ابن عباس: يعني الغنى والصحة. {فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ}، قحط، {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ كَفُورٌ}، أي: لما تقدم من نعمة الله عليه ينسى ويجحد بأول شدة جميع ما سلف من النعم. {للهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}، له التصرف فيهما بما يريد، {يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثاً}، فلا يكون له ولد ذكر، قيل: من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر، لأن الله تعالى بدأ … تابع القراءة
عطف على جملة { { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً } } [الشورى: 51] الآية، وهذا دليل عليهم أن القرآن أُنزل من عند الله أعقب به إبطال شبهتهم التي تقدم لإبطالها قوله: { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً }[الشورى: 51] الآية، أي كان وحينا إليك مثلَ كلامنا الذي كلّمنا به من قبلك على ما صُرح به في قوله تعالى: { { إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده } } [النساء: 163]. والمقصود من هذا هو قوله: {ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان}.والإشارة إلى سابق في الكلام وهو المذكور آنفاً في قوله: { { وما كان لبشرٍ أن يكلمه الله إلا وحياً } } [الشورى: 51] الآية، أي ومثل الذي ذكر من تكليم الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: { يُنَزِّلُ ٱلْمَلاۤئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ }[النحل: 2] الآية. قوله تعالى: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا}. قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ}. يبين الله جل وعلا فيه مِنَّتِهِ على هذا النبي الكريم، بأنه علمه هذا القرآن العظيم ولم يكن يعلمه قبل ذلك، وعلمه تفاصيل دين الإسلام … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما كان لِبَشَرٍ أن يُكلِّمَه اللهُ إِلاّ وَحْياً} قال المفسرون: سبب نزولها أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا تكلِّم الله وتنظرُ إليه إن كنتَ نبيّاً صادقاً كما كلَّمه موسى ونظر إليه؟ فقال لهم: "لم ينظرُ موسى إِلى الله"، ونزلت هذه الآية. والمراد بالوحي هاهنا: الوحي في المنام. {أَو مِنْ وراء حجاب} كما كلَّم موسى. {أو يُرْسِلْ} قرأ نافع، وابن عامر: {يُرْسِلُ} بالرفع {فيوحي} بسكون الياء. وقرأ الباقون: {يُرْسِلْ} بنصب اللام {فيوحيَ} بتحريك الياء، والمعنى: "أو يرسِل رسولاً" كجبرائيل "فيوحي" ذلك الرسول إلى المرسَل إليه {بإذنه ما يشاء}. قال مكي بن أبي طالب: من قرأ "أو يرسِلَ" … تابع القراءة
فوائد الآيات من 42:52 إلى 43:10 (الصفحة 489 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
روحا وهو القرآنولا الإيمان يعني شرائع الإيمان ومعالمه وكل ذلك إيمانجعلناه يعني القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا الكاف في موضع نصب أي: أوحينا إليك وحيا كذلك الذي قصصنا عليك ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ «ما» في موضع رفع بالابتداء و «الكتاب» خبره والجملة في موضع نصب بتدري. ويجوز في الكلام أن تنصب الكتاب وتجعل «ما» زائدة كما روي: هذا «باب علم ما الكلم من العربية» فنصب «الكلم» وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً ولم يقل: جعلناهما فيكون الضمير للكتاب أو للتنزيل أو الإيمان. وأولاهما أن يكون للكتاب ويعطف الإيمان عليه ويكون بغير حذف وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال الضحاك: الصراط الطريق والهدى. ويقرأ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي وفي حرف أبيّ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا كُنْتَ تَدْرِي) : الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الْكَافِ فِي «إِلَيْكَ».
لاَ يَأْتِينِي إِلاَّ أَنْصَارِيٌّ " . زَادَ غَيْرُ شَيْبَانَ فَقَالَ " اهْتِفْ لِي بِالأَنْصَارِ " . قَالَ فَأَطَافُوا بِهِ وَوَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا . فَقَالُوا نُقَدِّمُ هَؤُلاَءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَىْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ . وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم…
وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ