انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التحريم، الآية 12

66:12 الجزء 28 الحزب 56 الصفحة 561 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 66:12

وَمَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَٰنَ ٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَٰنِتِينَ ۝١٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 12 من سورة التحريم (66:12)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 561 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 12 من سورة التحريم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 12

المختصر في التفسير

وضرب الله مثلًا للذين آمنوا بالله وبرسله، بحال مريم ابنة عمران التي حفظت فرجها من الزنى، فأمر الله جبريل أن ينفخ فيه، فحملت بقدرة الله بعيسى بن مريم من غير أب، وصدّقت بشرائع الله، وبكتبه المنزلة على رسله، وكانت من المطيعين لله بامتثال أوامره والكفّ عن نواهيه.

التفسير الميسر

وضرب الله مثلا للذين آمنوا مريم بنت عمران التي حفظت فرجها، وصانته عن الزنى، فأمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن ينفخ في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى رحمها، فحملت بعيسى عليه السلام، وصدَّقت بكلمات ربها، وعملت بشرائعه التي شرعها لعباده، وكتبه المنزلة على رسله، وكانت من المطيعين له.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 11 إلى 12

وهذا مثل ضربه الله للمؤمنين أنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين إذا كانوا محتاجين إليهم؛ كما قال تعالى: { لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَىْءٍ إِلاَ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَـٰةً }[آل عمران: 28] قال قتادة: كان فرعون أعتى أهل الأرض وأكفرهم، فوالله ما ضرّ امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها؛ ليعلموا أن الله تعالى حكم عدل لا يؤاخذ أحداً إلا بذنبه. وقال ابن جرير: حدثنا إسماعيل بن حفص الأبُلّيّ، حدثنا محمد بن جعفر عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: كانت امرأة فرعون تعذب في الشمس، فإذا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها} يقول: التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام، وكلّ ما كان في الدرع من خرق أو فتق، فإنه يسمى فَرْجاً، وكذلك كلّ صدع وشقّ في حائط، أو فرج سقف فهو فرج. وقوله: {فَنَفَخْنا فِيهِ منْ رُوحِنا} يقول: فنفخنا فيه في جيب درعها، وذلك فرجها، من روحنا من جبرئيل، وهو الروح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا} فنفخنا في جيبها من روحنا. {وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها} يقول: آمنت بعيسى، وهو كلمة الله {وكُتُبِهِ} يعني التوراة والإنجيل {وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ} يقول: وكانت من القوم المطيعين. كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {منَ القانِتِينَ} من المطيعين.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَمَرْيَمَ ٱبْنَةَ عِمْرَانَ} أي واذكر مريم. وقيل: هو معطوف على امرأة فرعون. والمعنى: وضرب الله مَثَلاً لمريم ابنت عمران وصبّرها على أذى اليهود. {ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} أي عن الفواحش. وقال المفسرون: إنه أراد بالفرج هنا الجيب؛ لأنه قال: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا} وجبريل عليه السلام إنما نفخ في جَيْبها ولم ينفخ في فرجها. وهي في قراءة أُبَيّ فنفخنا في جَيْبها من روحِنا. وكل خرق في الثوب يسمى جَيْباً؛ ومنه قوله تعالى: { وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ }[ق:6]. ويحتمل أن تكون أحصنت فرجها ونفخ الروح في جَيبها. ومعنى {فَنَفَخْنَا} أرسلنا جبريل فنفخ في جيبها {مِن رُّوحِنَا} أي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 10 إلى 12

هذان المثلان اللذان ضربهما الله للمؤمنين والكافرين، ليبين لهم أن اتصال الكافر بالمؤمن وقربه منه لا يفيده شيئًا، وأن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئًا مع قيامه بالواجب عليه. فكأن في ذلك إشارة وتحذيرًا لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، عن المعصية، وأن اتصالهن به صلى الله عليه وسلم، لا ينفعهن شيئًا مع الإساءة، فقال: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا } أي: المرأتان { تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ } وهما نوح، ولوط عليهما السلام. { فَخَانَتَاهُمَا } في الدين، بأن كانتا على غير دين زوجيهما، وهذا هو المراد بالخيانة لا خيانة النسب … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ومريم } عطف على امرأة فرعون { ابنة عمران التي أحصنت فرجها } حفظته { فنفخنا فيه من روحنا } أي جبريل حيث نفخ في جيب درعها بخلق الله تعالى فعله الواصل إلى فرجها فحملت بعيسى { وصدقت بكلمات ربها } شرائعه { وكتبه } المنزلة { وكانت من القانتين } من القوم المطيعين .

تفسير البغوي الآيات 6 إلى 12

قوله عزّ وجلّ: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ}، قال عطاء عن ابن عباس: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه والعمل بطاعته، {وَأَهْلِيكُمْ نَاراً}، يعني: مروهم بالخير وانهوهم عن الشر، وعلموهم وأدبوهم, تَقُوهُمْ بذلك ناراً، {وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا ملاَئِكَةٌ}، يعني خزنة النار، {غلاظ}، فظاظ على أهل النار، {شداد}، أقوياء يدفع الواحد منهم بالدفعة الواحدة سبعين ألفاً في النار, وهم الزبانية, لم يخلق الله فيهم الرحمة، {لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون}. {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّمَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على {امرأت فرعون}، أي وضرب الله مثلاً للذين آمنوا مريم ابنة عمران، فضرَب مثلَيْن في الشرّ ومثلين في الخير. ومريم ابنة عمران تقدم الكلام على نسبها وكرامتها في سورة آل عمران وغيرها، وقد ذكر الله باسمها في عدة مواضع من القرآن، وقال ابن التلمساني في «شرح الشفاء» لعياض: لم يَذكُر الله امرأة في القرآن باسمها إلا مريم للتنبيه على أنها أمةُ الله إبطالاً لعقائد النصارى. والإِحصان: جعل الشيء حصيناً، أي لا يُسلك إليه. ومعناه: منعت فرجها عن الرجال. وتفريع {فنفخنا فيه من رُّوحنا} تفريع العطية على العمل لأجله. أي جزيناها على إحصان فرجها، أي بأن كوّن الله فيه نبياً بصفة خارقة للعادة فخلد بذلك ذكرها في … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَمَرْيَمَ ٱبْنَةَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا}. بين تعالى المراد بالروح بأنه جبريل عليه السلام في قوله: { فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً }[مريم: 17] وهو جبريل. كما في قوله: { نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ }[الشعراء: 193] أي نزل جبريل بالقرآن، وفي هذه الآية رد على النصارى استدلالهم بها على أن عيسى عليه السلام ابن الله ومن روحه تعالى، سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً، وبيان هذا الرد أن قوله تعالى: { فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا }[مريم: 17] تعدية أرسل بنفسه، يدل على أن الذي أرسل يمكن إرساله … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 9 إلى 12

قوله تعالى: {جاهد الكفار والمنافقين} قد شرحناه في [براءة: 73]. قوله تعالى: {ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح} قال المفسرون منهم مقاتل: هذا المثل يتضمن تخويف عائشة وحفصة أنهما إن عَصيا ربَّهما لم يُغْنِ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما شيئاً. قال مقاتل: اسم امرأة نوح «والهة» وامرأة لوط «والغة». قوله تعالى: {كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين} يعني: نوحاً ولوطاً عليهما السلام {فخانتاهما} قال ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط، إنما كانت خيانتهما في الدِّين، كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون، وكانت امرأة لوط تدل على الأضياف، فإذا نزل بلوط ضيفٌ بالليل أوقدت النار، وإذا نزل بالنهار دخنت ليعلم … تابع القراءة

تفسير سورة التحريم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 8 إلى 12 من سورة التحريم (الصفحة 561 من المصحف).

  • التوبة النصوح سبب لكل خير.
  • في اقتران جهاد العلم والحجة وجهاد السيف دلالة على أهميتهما وأنه لا غنى عن أحدهما.
  • القرابة بسبب أو نسب لا تنفع صاحبها يوم القيامة إذا فرّق بينهما الدين.
  • العفاف والبعد عن الريبة من صفات المؤمنات الصالحات.

معاني كلمات الآية 12 من سورة التحريم

أَحْصَنَتْ
حَفِظَتْ وَصَانَتْ عَنِ الزِّنَى.
فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا
جِبْرِيلَ - عليه السلام -، حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا؛ فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا.
الْقَانِتِينَ
المُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 12

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 12 من سورة التحريم

إعراب القرآن للنحاس

وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ عطف أي وضرب الله للذين آمنوا مثلا مريم ابْنَتَ من نعتها، وإن شئت على البدل. يقال: ابنة وبنت. الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا الهاء تعود على الفرج. قال أبو جعفر: قد ذكرنا في معناه قولين: أحدهما أنه جيبها، والآخر أنه الفرج بعينه. والحجّة لمن قال: إنه الفرج بعينه «استعمال العرب» أحصنت فرجها على هذا النعت. والحجّة لمن قال: هو جيبها أن معنى «أحصنت فرجها» منعت جيبها حتّى قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا

[مريم: ٨١]، ومِنْ رُوحِنا فيه قولان: أحدهما من الروح الذي لنا والذي نملكه، كما يقال: بيت الله، والآخر من روحنا من جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم. قال جلّ ثناؤه نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الشعراء: ١٩٣].

وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ من وحّده قال: لأنه مصدر، ومن جمعه جعله على اختلاف الأجناس وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ أي من القوم القانتين، أقيمت الصفة مقام الموصوف.

٦٧ شرح إعراب سورة الملك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَرْيَمَ) : أَيْ وَاذْكُرْ مَرْيَمَ، أَوْ: وَمَثَلُ مَرْيَمَ. وَ (فِيهِ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى الْفَرْجِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

سُورَةُ الْمُلْكِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦3411⁩

كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء: إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام

كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ‏"

الراوي: أبو موسى الأشعري + 10 روايات أخرى مشروح

أسماء وردت في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 26 أكتوبر 2026 15 جمادى الأولى 1448 هـ