نص الآية 86:12
وَٱلْأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ ١٢
وَٱلْأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ ١٢
الآية 12 من سورة الطارق (86:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 591 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأقسم بالأرض التي تتشقق عما فيها من النبات والثمر والشجر.
والسماء ذات المطر المتكرر، والأرض ذات التشقق بما يتخللها من نبات، إن القرآن لقول فصل بَيْنَ الحق والباطل، وما هو بالهزل. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، وإلا فقد أشرك.
قال ابن عباس: الرجع المطر، وعنه: هو السحاب فيه المطر، وعنه: { وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ}: تمطر ثم تمطر، وقال قتادة: ترجع رزق العباد كل عام، ولولا ذلك لهلكوا، وهلكت مواشيهم، وقال ابن زيد: ترجع نجومها وشمسها وقمرها يأتين من ههنا { وَٱلأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ} قال ابن عباس: هو انصداعها عن النبات، وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة وأبو مالك والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغير واحد. وقوله تعالى: { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} قال ابن عباس: حق، وكذا قال قتادة، وقال آخر: حكم عدل { وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ} أي: بل هو جد حق، ثم أخبر عن الكافرين بأنهم يكذبون به ويصدون عن سبيله فقال: { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً} … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} ترْجع بالغيوم وأرزاق العباد كلّ عام ومنه قول المتنخِّل في صفة سيف: أبْيَضُ كالرَّجْعِ رَسُوبٌ إذَا ما ثاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مِهران، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس. {وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} قال: السحاب فيه المطر. حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن خَصِيف، عن عكِرمة، عن ابن عباس في قوله: {وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} قال: ذات السحاب فيه المطر. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ} أي ذات المطر. ترجِع كل سنة بمطر بعد مطر. كذا قال عامة المفسرين. وقال أهل اللغة: الرجْع: المطر، وأنشدوا للمُتَنَخِّل يصف سيفاً شبهه بالماء: أبيضُ كالرجْعِ رَسُوبٌ إذاما ثاخ في مُحْتَفَلٍ يَخْتلِي ثاخت قدمه في الوحل تثوخ وتثيخ: خاضت وغابت فيه؛ قاله الجوهري. قال الخليل: الرجع: المطر نفسه، والرجع أيضاً: نبات الربيع. وقيل: {ذَاتِ ٱلرَّجْعِ}: أي ذات النفع. وقد يُسمى المطر أيضاً أَوْباً، كما يسمى رَجْعاً، قال: رَبَّاء شَمَّاءُ لا يأوِي لِقُلتِهاإلا السحابُ وإلا الأَوبُ والسَّبَلُ وقال عبد الرحمن بن زيد: الشمس والقمر والنجوم يَرْجعن في السماء؛ تطلع من ناحية … تابع القراءة
يقول [الله] تعالى: { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ }. ثم فسر الطارق بقوله: { النَّجْمُ الثَّاقِبُ } أي: المضيء، الذي يثقب نوره، فيخرق السماوات [فينفذ حتى يرى في الأرض]، والصحيح أنه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب. وقد قيل: إنه " زحل " الذي يخرق السماوات السبع وينفذ فيها فيرى منها. وسمي طارقًا، لأنه يطرق ليلا. والمقسم عليه قوله: { إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ } يحفظ عليها أعمالها الصالحة والسيئة، وستجازى بعملها المحفوظ عليها. { فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ } أي: فليتدبر خلقته ومبدأه، فإنه مخلوق { مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ } وهو: المني الذي { يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ … تابع القراءة
{ والأرض ذات الصدع } الشق عن النبات .
{فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ}، أي ما لهذا الإنسان المنكر للبعث من قوة يمتنع بها من عذاب الله ولا ناصر ينصره من الله. ثم ذكر قَسَماً آخر فقال: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ}، أي ذات المطر لأنه يرجع كل عام ويتكرر. وقال ابن عباس: هو السحاب يرجع بالمطر. {وَٱلأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ}، أي تتصدع وتنشقُّ عن النبات الأشجار والأنهار. وجواب القسم قوله: {إِنَّهُ}، يعني القرآن، {لَقَوْلٌ فَصْلٌ}، حق وجدٌّ يفصل بين الحق والباطل. {وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ}، باللعب والباطل. ثم أخبر عن مشركي مكة فقال: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً}, يخافون النبي صلى الله عليه وسلم ويظهرون ما هم على خلافه. {وَأَكِيدُ … تابع القراءة
بعد أن تبين الدليل على إمكان البعث أعقب بتحقيق أن القرآن حق وأن ما فيه قول فصل إبطالاً لما مُوِّه عليهم من أن أخباره غير صادقة إذ قد أخبرهم بإحياء الرمم البالية. فالجملة استئناف ابتدائي لغرض من أغراض السورة. وافتتح الكلام بالقَسم تحقيقاً لصدق القرآن في الإِخبار بالبعث وفي غير ذلك مما اشتمل عليه من الهدى. ولذلك أعيد القَسَم بــــ {السماء} كما أقسم بها في أول السورة، وذكر من أحوال السماء ما له مناسبة بالمقسم عليه، وهو الغيث الذي به صلاح الناس، فإن إصلاح القرآن للناس كإصلاح المطر. وفي الحديث: مَثَل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغَيث الكثير أصاب أرضاً. الحديث. وفي اسم الرجع مناسبة لمعنى … تابع القراءة
قيل: رجع السماء: إعادة ضوء النجوم والشمس والقمر. وقيل: الرجع: الملائكة ترجع بأعمال العباد. وقيل الرجع: المطر وأرزاق العباد. والأرض ذات الصدع، قيل: تنشق عن الخلائق يوم البعث. وقيل: تنشق بالنبات. والذي يشهد له القرآن: أن الرجع والصدع متقابلان من السماء والأرض بالمطر والنبات، كما في قوله تعالى: { فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً * وَعِنَباً وَقَضْباً }[عبس: 24-28]، والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: {والسماء ذات الرَّجع} أي: ذات المطر، وسمي المطر رجعاً لأنه يجيء ويرجع ويتكرَّر {والأرض ذات الصَّدْع} أي: ذات الشقّ. وقيل لها هذا، لأنها تتصدَّع وتتشقَّق بالنبات، هذا قول المفسرين وأهل اللغة في الحرفين. قوله تعالى: {إنه لقول فصل} يعني به القرآن، وهذا جواب القسم. والفصل: الذي يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منهما {وما هو بالهَزْل} أي: بالَّلعِب. والمعنى: إنه جِدٌّ، ولم ينزل بالَّلعِب. وبعضهم يقول: الهاء، في «إنه» كناية عن الوعيد المتقدم ذكره. قوله تعالى: {إنهم} يعني مشركي مكة {يكيدون كيداً} [أي: يحتالون] وهذا الاحتيال المكر برسول الله صلى الله عليه وسلم حين اجتمعوا في دار … تابع القراءة
فوائد الآيات من 86:1 إلى 87:10 (الصفحة 591 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ: أي تصدع بالنبات.
ذات الصدع: تصدع بالنبات.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لأنها تصدع بالنبات.