وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
أقسم الله بالسماء، وأقسم بالنجم الذي يَطْرُق ليلًا.
تفسير سورة الطارق آية آية، من المختصر في التفسير.
بيان قدرة الله وإحاطته في خلق الإنسان وإعادته.
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
أقسم الله بالسماء، وأقسم بالنجم الذي يَطْرُق ليلًا.
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
وما أعلمك - أيها الرسول - شأن هذا النجم العظيم؟!
ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
هو النجم يثقب السماء بضيائه المتوهج.
إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ٤
ما من نفس إلا وكَّل الله بها ملكًا يحفظ عليها أعمالها للحساب يوم القيامة.
فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
فليتأمل الإنسان مم خلقه الله؛ لتتضح له قدرة الله وعجز الإنسان.
خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ ٦
خلقه الله من ماء ذي اندفاق يُصَبّ في الرحم.
يَخْرُجُ مِنۢ بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
يخرج هذا الماء من بين العمود العظمي الفقري للرجل، وعظام الصدر.
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجْعِهِۦ لَقَادِرٌ ٨
إنه سبحانه - إذ خلقه من ذلك الماء المَهِين - قادر على بعثه بعد موته حيًّا للحساب والجزاء.
يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
يوم تُخْتَبر السرائر، فيُكْشَف عما كانت تضمره القلوب من النيات والعقائد وغيرها، فيتميز الصالح منها والفاسد.
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ١٠
فما للإنسان في ذلك اليوم من قوة يمتنع بها من عذاب الله ولا معين يعينه.
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ ١١
أقسم الله بالسماء ذات المطر؛ لأنه ينزل من جهتها مرة بعد مرة.
وَٱلْأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ ١٢
وأقسم بالأرض التي تتشقق عما فيها من النبات والثمر والشجر.
إِنَّهُۥ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ١٣
إن هذا القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم لقول يفصل بين الحق والباطل، والصدق والكذب.
وَمَا هُوَ بِٱلْهَزْلِ ١٤
وليس باللعب والباطل، بل هو الجد والحق.
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ١٥
إن المكذبين بما جاءهم رسولهم يكيدون كيدًا كثيرًا ليردّوا دعوته، ويبطلوها.
وَأَكِيدُ كَيْدًا ١٦
وأكيد أنا كيدًا لإظهار الدين ودحض الباطل.
فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا ١٧
فأمهل - أيها الرسول - هؤلاء الكافرين، أمهلهم قليلًا، ولا تستعجل عذابهم وإهلاكهم.