نص الآية 9:110
لَا يَزَالُ بُنْيَٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا۟ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠
لَا يَزَالُ بُنْيَٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا۟ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠
الآية 110 من سورة التوبة (9:110)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 204 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا يزال مسجدهم الذي بنوه ضرارًا شكًّا ونفاقًا ثابتًا في قلوبهم حتى تتقطع قلوبهم بالموت أو القتل بالسيف، والله عليم بأعمال عباده، حكيم فيما يحكم به من جزاء على الخير أو الشر.
لا يزال بنيان المنافقين الذي بنوه مضارَّة لمسجد (قباء) شكًا ونفاقًا ماكثًا في قلوبهم، إلى أن تتقطع قلوبهم بقتلهم أو موتهم، أو بندمهم غاية الندم، وتوبتهم إلى ربهم، وخوفهم منه غاية الخوف. والله عليم بما عليه هؤلاء المنافقون من الشك وما قصدوا في بنائهم، حكيم في تدبير أمور خلقه.
يقول تعالى: لا يستوي من أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان، ومن بنى مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين، وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل، فإنما يبني هؤلاء بنيانهم على شفا جرف هار، أي: طرف حفيرة، مثاله {فِى نَارِ جَهَنَّمَ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} أي: لا يصلح عمل المفسدين. قال جابر بن عبد الله: رأيت المسجد الذي بني ضراراً يخرج منه الدخان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن جريج: ذكر لنا أن رجالاً حفروا فوجدوا الدخان يخرج منه، وكذا قال قتادة، وقال خلف بن ياسين الكوفي: رأيت مسجد المنافقين الذي ذكره الله تعالى في القرآن، وفيه جحر يخرج منه الدخان، وهو … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لا يزال بنيان هؤلاء الذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً {رِيَبةً} يقول: لا يزال مسجدهم الذي بنوه ريبة في قلوبهم، يعني شكًّا ونفاقاً في قلوبهم، يحسبون أنهم كانوا في بنائه محسنين.{ إلاَّ أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ } يعني إلا أن تتصدّع قلوبهم فيموتوا، والله عليم بما عليه هؤلاء المنافقون الذين بنوا مسجد الضرار من شكهم في دينهم وما قصدوا في بنائهموه وأرادوه وما إليه صائر أمرهم في الآخرة وفي الحياة ما عاشوا، وبغير ذلك من أمرهم وأمر غيرهم، حكيم في تدبيره إياهم وتدبير جميع خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوْاْ} يعني مسجد الضرار. {رِيبَةً} أي شكا في قلوبهم ونفاقاً؛ قاله آبن عباس وقتادة والضحاك. وقال النابغة: حلفتُ فلم أترك لنفسك رِيبةًوليس وراء الله للمرء مَذْهَبُ وقال الكلبي: حسرة وندامة؛ لأنهم ندِموا على بنيانه. وقال السُّدِّي وحبيب والمبرّد: «رِيبة» أي حزازة وغيظاً. {إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} قال ٱبن عباس: أي تنصدع قلوبهم فيموتوا؛ كقوله: { لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ } [الحاقة: 46] لأن الحياة تنقطع بانقطاع الوتين؛ وقاله قتادة والضحاك ومجاهد. وقال سفيان: إلا أن يتوبوا. عكرمة: إلا أن تقطع قلوبهم في قبورهم، وكان أصحاب عبد الله بن … تابع القراءة
كان أناس من المنافقين من أهل قباء اتخذوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء، يريدون به المضارة والمشاقة بين المؤمنين، ويعدونه لمن يرجونه من المحاربين للّه ورسوله، يكون لهم حصنا عند الاحتياج إليه، فبين تعالى خزيهم، وأظهر سرهم فقال: { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا } أي: مضارة للمؤمنين ولمسجدهم الذي يجتمعون فيه { وَكُفْرًا } أي: قصدهم فيه الكفر، إذا قصد غيرهم الإيمان. { وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ } أي: ليتشعبوا ويتفرقوا ويختلفوا، { وَإِرْصَادًا } أي: إعدادا { لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ } أي: إعانة للمحاربين للّه ورسوله، الذين تقدم حرابهم واشتدت عداوتهم، وذلك كأبي … تابع القراءة
{ لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة } شكا { في قلوبهم إلاً أن تقطَّع } تنفصل { قلوبهم } بأن يموتوا { والله عليم } بخلقه { حكيم } في صنعه بهم .
{لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً}، أي: شكاً ونفاقاً، {فِي قُلُوبِهِم}، يحسبون أنهم كانوا في بنيانه مُحسنين كما حُبب العجل إلى قوم موسى. قاله ابن عباس رضي الله عنهما. وقال الكلبي: حسرة وندامة لأنهم ندموا على بنائه. وقال السدي: لا يزال هدم بنائهم ريبة وحزازةً وغيظاً في قلوبهم. {إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ}، أي: تتصدّع قلوبهم فيموتوا. وقرأ ابن عامر، وأبو جعفر، وحمزة وحفص: "تَقطّع" بفتح التاء أي: تتقطع. والآخرون بضمِّها. وقرأ يعقوب وحده «إلى أن» خفيفٌ، على الغاية، "تُقطع" بضم التاء، خفيف، من القطع يدل على تفسيرُ الضحَّاك وقتادةَ: لا يزالون في شك منه إلى أن يموتوا … تابع القراءة
جملة: {لا يزال بنيانهم} يجوز أن تكون مستأنفة لتعدَاد مساوي مسجد الضرار بذكر سوءِ عواقبه بعد أن ذكرَ سوء الباعثِ عليه وبعد أن ذكر سوء وقعه في الإسلام بأن نهى الله رسوله عن الصلاة فيه وأمرَه بهدمه، لأنه لما نهاه عن الصلاة فيه فقد صار المسلمون كلهم منهيين عن الصلاة فيه، فسلب عنه حكم المساجد، ولذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدمه. ويرجح هذا الوجه أنه لم يؤت بضمير المسجد أو البنيان بل جيء باسمه الظاهر. ويجوز أن تكون خبراً ثانياً عن { الذين اتخذوا مسجداً ضراراً }[التوبة: 107] كأنه قيل: لا تقم فيه ولا يزال ريبةً في قلوبهم، ويكون إظهار لفظ {بنيانهم} لزيادة إيضاحه. والرابط هو ضمير {قلوبهم} … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا يزال بنيانهم} يعني مسجد الضرار {الذي بَنَوْا ريبة في قلوبهم} وفيها ثلاثة أقوال: أحدها: شكّاً ونفاقاً، لأنهم كانوا يحسبون أنهم محسنون في بنائه، قاله ابن عباس، وابن زيد. والثاني: حسرة وندامة، لأنهم ندموا على بنائه، قاله ابن السائب ومقاتل. والثالث: أن المعنى: لا يزال هدم بنيانهم حزازة وغيظاً في قلوبهم، قاله السدي، والمبرِّد. قوله تعالى: {إلا أن تقطَّع قلوبهم} قرأ الأكثرون: «إلا» وهو حرف استثناء. وقرأ يعقوب «إلى أن» فجعله حرف جر. وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «تُقَطَّع» بضم التاء. وقرأ ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم: «تَقَطَّع» بفتح التاء. ثم في المعنى. قولان: أحدهما: إلا أن يموتوا، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة في آخرين. والثاني: إلا أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندماً وأسفاً على تفريطهم، ذكره الزجاج.
فوائد الآيات من 107 إلى 111 من سورة التوبة (الصفحة 204 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ريبة أي شكا ونفاقاالا ان تقطع قلوبهم أي الا ان يموتوا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ خبر لا يزال.