نص الآية 9:121
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٢١
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٢١
الآية 121 من سورة التوبة (9:121)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 206 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا يبذلون مالًا قليلًا كان أو كثيرًا، ولا يتجاوزون واديًا إلا كتب لهم ما عملوه من بذل ومن سفر ليكافئهم الله، فيعطيهم في الآخرة أجر أحسن ما كانوا يعملون.
ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة في سبيل الله، ولا يقطعون واديًا في سيرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جهاده، إلا كُتِب لهم أجر عملهم; ليجزيهم الله أحسن ما يُجْزَون به على أعمالهم الصالحة.
يقول تعالى: {وَلاَ يُنفِقُونَ} هؤلاء الغزاة في سبيل الله {نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً} أي: قليلاً ولا كثيراً {وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا} أي: في السير إلى الأعداء {إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ} ولم يقل ههنا: به؛ لأن هذه أفعال صادرة عنهم، ولهذا قال: {لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} وقد حصل لأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه من هذه الآية الكريمة حظ وافر ونصيب عظيم، وذلك أنه أنفق في هذه الغزوة النفقات الجليلة والأموال الجزيلة؛ كما قال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا أبو موسى العنزي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني سليمان بن المغيرة، حدثني الوليد بن أبي هشام … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ، وسائر ما ذكر، ولا ينالون من عدوّ نيلاً، ولا ينفقون نفقة صغيرة في سبيل الله، ولا يقطعون مع رسول الله في غزوه وادياً إلا كتب لهم أجر عملهم ذلك، جزاءً لهم عليه كأحسن ما يجزيهم على أحسن أعمالهم التي كانوا يعملونها وهم مقيمون في منازلهم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً... } الآية، قال: ما ازداد قوم من أهليهم في سبيل الله بعداً إلا ازدادوا من الله قرباً.
فيه ست مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {مَا كَانَ لأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ ٱلأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ} ظاهره خبر ومعناه أمر؛ كقوله: « { وَمَا كان لكم أن تؤذوا رسول الله }» [الأحزاب: 53] وقد تقدّم. «أَنْ يَتَخَلَّفُوا» في موضع رفع اسم كان. وهذه معاتبة للمؤمنين من أهل يَثْرِب وقبائِل العرب المجاوِرة لها؛ كمُزَيْنَة وجُهينة وأَشْجَع وغِفَار وأسْلم على التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تَبُوك. والمعنى: ما كان لهؤلاء المذكورين أن يتخلفوا؛ فإن النفير كان فيهم، بخلاف غيرهم فإنهم لم يُستنفَروا؛ في قول بعضهم. ويحتمل أن يكون الاستنفار في كل مسلم … تابع القراءة
يقول تعالى -حاثا لأهل المدينة المنورة من المهاجرين، والأنصار، ومن حولهم من الأعراب، الذين أسلموا فحسن إسلامهم-: { مَا كَانَ لأهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ } أي: ما ينبغي لهم ذلك، ولا يليق بأحوالهم. { وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ } في بقائها وراحتها، وسكونه { عَنْ نَفْسِهِ } الكريمة الزكية، بل النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فعلى كل مسلم أن يفدي النبي صلى الله عليه وسلم، بنفسه ويقدمه عليها، فعلامة تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم ومحبته والإيمان التام به، أن لا يتخلفوا عنه، ثم ذكر الثواب الحامل على الخروج فقال … تابع القراءة
{ ولا ينفقون } فيه { نفقة صغيرة } ولو تمرة { ولا كبيرة ولا يقطعون واديا } بالسير { إلا كُتب لهم } به عمل صالح { ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون } أي جزاءهم .
قوله تعالى: {وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً}، أي: في سبيل الله، {صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً}، ولو عِلاَقَة سوط، {وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا}، لا يجاوزون وادياً في مسيرهم مقبلين أو مدبرين، {إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ}، يعني: آثارهم وخطاهم، {لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. رُوي عن خُرَيْمِ بن فاتِكٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنفق نفقةً في سبيل الله كُتِبَ له سبعُمائةِ ضعْفٍ». أخبرنا إسماعيل بن عبدالقاهر، أخبرنا عبدالغافر بن محمد، بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد ابن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي … تابع القراءة
عطف على جملة {لا يصيبهم ظمأ}، وهو انتقال من عداد الكُلف التي تصدر عنهم بلا قصد في سبيل الله إلى بعض الكلف التي لا تخلو عن استشعار من تحِل بهم بأنهم لقُوها في سبيل الله، فالنفقة في سبيل الله لا تكون إلا عن قصد يتذكر به المنفق أنه يسعى إلى ما هو وسيلة لِنصر الدين، والنفقةُ الكبيرة أدخل في القصد، فلذلك نبه عليها وعلى النفقة الصغيرة ليعلم بذكر الكبيرة حكم النفقة الصغيرة لأن العلة في الكبيرة أظهر وكان هذا الإطناب في عد مناقبهم في الغزو لتصوير ما بذلوه في سبيل الله. وقطع الوادي: هو اجتيازه. وحقيقة القطع: تفريق أجزاء الجسم. وأطلق على الاجْتياز على وجه الاستعارة. والوادي: المنفرج يكون بين جبال أو … تابع القراءة
قوله تعالى: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب} قال ابن عباس: يعني: مزينة، وجهينة، وأشجع، وأسلم، وغفار، {أن يتخلَّفوا عن رسول الله} في غزوة غزاها، {ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه} لا يرضَوا لأنفسهم بالخفض والدَّعَة ورسول الله في الحرِّ والمشقة. يقال: رغبت بنفسي عن الشيء: إذا ترفعت عنه. قوله تعالى: {ذلك} أي: ذلك النهي عن التخلُّف {بأنهم لا يصيبهم ظمأٌ} وهو العطش {ولا نصب} وهو التعب {ولا مخمصة} وهو المجاعة {ولا ينالون من عدو نيلاً} أسراً أو قتلا أو هزيمة، فأعلمهم الله أن يجازيهم على جميع ذلك. قوله تعالى: {ولا ينفقون نفقة صغيرة} قال ابن عباس: تمرة فما فوقها. {ولا يقطعون وادياً} مقبلين أو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 118 إلى 122 من سورة التوبة (الصفحة 206 من المصحف).
ولا يقطعون واديا مقبلين او مدبرين الا كتب لهم أي اثبت لهم اجر ذلك
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً والعرب تقول: واد ووادية، ولا يعرف فيما علمت فاعل وأفعلة سواه، والقياس أن يجمع ووادي فاستثقلوا الجمع بين واوين وهم يستثقلون واحدة حتى قالوا: أقّتت في وقّتت، وقال الخليل وسيبويه: في تصغير واصل اسم رجل أو يصل ولا يقولون غيره، وحكى الفراء في جمع واد أوداء.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ