انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 122

9:122 الجزء 11 الحزب 21 الصفحة 206 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:122

وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ۝١٢٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 122 من سورة التوبة (9:122)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 206 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 122 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 122

المختصر في التفسير

وما ينبغي للمؤمنين أن يخرجوا للقتال جميعًا حتى لا يُسْتَأْصَلوا إذا ظهر عليهم عدوهم، فهلَّا خرج للجهاد فريق منهم، وبقي فريق ليرافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتفقهوا في الدين بما يسمعونه منه صلى الله عليه وسلم من القرآن وأحكام الشرع، وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم بما تعلموه؛ رجاء أن يحذروا من عذاب الله وعقابه، فيمتثلوا أوامره، ويجتنبوا نواهيه. وكان هذا في السرايا التي كان يبعثها رسول الله إلى النواحي، ويختار لها طائفة من أصحابه.

التفسير الميسر

وما كان ينبغي للمؤمنين أن يخرجوا جميعًا لقتال عدوِّهم، كما لا يستقيم لهم أن يقعدوا جميعًا، فهلا خرج من كل فرقة جماعة تحصل بهم الكفاية والمقصود; وذلك ليتفقه القاعدون عن القتال فيعلموا ما تجدد من الأحكام في دين الله وما أنزل على رسوله، وينذروا قومهم بما تعلموه عند رجوعهم إليهم، لعلهم يحذرون عذاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

هذا بيان من الله تعالى لما أراد من نفير الأحياء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فإنه قد ذهبت طائفة من السلف إلى أنه كان يجب النفير على كل مسلم إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال تعالى: { ٱنْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً }[التوبة: 41] وقال: { مَا كَانَ لأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ ٱلأَعْرَابِ }[التوبة: 120] الآية، قال: فنسخ ذلك بهذه الآية. وقد يقال: إن هذا بيان لمراده تعالى من نفير الأحياء كلها، وشرذمة من كل قبيلة إن لم يخرجوا كلهم، ليتفقه الخارجون مع الرسول بما ينزل من الوحي عليه، وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم بما كان من أمر العدو، فيجتمع لهم الأمران في … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ولم يكن المؤمنون لينفروا جميعا. وقد بيَّنا معنى الكافَّة بشواهده وأقوال أهل التأويل فيه، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عناه الله بهذه الآية وما النفر الذي كرهه لجميع المؤمنين، فقال بعضهم: هو نفر كان من قوم كانوا بالبادية بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمون الناس الإسلام، فلما نزل قوله: ما كانَ لأَهْلِ المَدِينَةِ وَمَن حَوْلَهُمْ مِنَ الأعْرَابِ أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ انْصَرفوا عن البادية إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم خشية أن يكونوا ممن تخلف عنه وممن عني بالآية. فأنزل الله في ذلك عذرهم بقوله:{ وَما كانَ المُؤْمِنُونَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ست مسائل: الأولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ} وهي أن الجهاد ليس على الأعيان وأنه فرض كفاية كما تقدّم؛ إذ لو نفر الكل لضاع مَن وراءهم من العيال، فليخرج فريق منهم للجهاد ولْيُقِم فريق يتفقهون في الدين ويحفظون الحريم، حتى إذا عاد النافرون أعلمهم المقيمون ما تعلّموه من أحكام الشرع، وما تجدّد نزوله على النبيّ صلى الله عليه وسلم. وهذه الآية ناسخة لقوله تعالىٰ: {إِلاَّ تَنفِرُواْ} وللآية التي قبلها؛ على قول مجاهد وٱبن زيد. الثانية ـ هذه الآية أصل في وجوب طلب العلم؛ لأن المعنىٰ: وما كان المؤمنون لينفروا كافَّةً والنبيُّ صلى الله عليه وسلم مقيم لا يَنْفر فيتركوه وحده. {فَلَوْلاَ … تابع القراءة

تفسير السعدي

يقول تعالى: -منبها لعباده المؤمنين على ما ينبغي لهم- { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً } أي: جميعا لقتال عدوهم، فإنه يحصل عليهم المشقة بذلك، وتفوت به كثير من المصالح الأخرى، { فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ } أي: من البلدان، والقبائل، والأفخاذ { طَائِفَةٌ } تحصل بها الكفاية والمقصود لكان أولى. ثم نبه على أن في إقامة المقيمين منهم وعدم خروجهم مصالح لو خرجوا لفاتتهم، فقال: { لِيَتَفَقَّهُوا } أي: القاعدون { فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ } أي. ليتعلموا العلم الشرعي، ويعلموا معانيه، ويفقهوا أسراره، وليعلموا غيرهم، ولينذروا قومهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

ولما وبِّخوا على التخلف وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم سرية نفروا جميعا فنزل { وما كان المؤمنون لينفروا } إلى الغزو { كافة فلولا } فهلا { نفر من كلِّّّّ فرقة } قبيلة { منهم طائفة } جماعة، ومكث الباقون { ليتفقَّهوا } أي الماكثون { في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم } من الغزو بتعليمهم ما تعلموه من الأحكام { لعلهم يحذرون } عقاب الله بامتثال أمره ونهيه، قال ابن عباس فهذه مخصوصة بالسرايا، والتي قبلها بالنهي عن تخلُّف واحد فيما إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم .

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً} الآية. قال ابن عباس في رواية الكلبي: لما أنزل الله عزّ وجلّ عيوب المنافقين في غزوة تبوك كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث السرايا فكان المسلمون ينفرون جميعاً إلى الغزو ويتركون النبي صلى الله عليه وسلم وحده، فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية. وهذا نفي بمعنى النهي. قوله تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ}، أي: فهلاَّ خرج إلى الغزو من كل قبيلة جماعةٌ [ويبقى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعةٌ] {لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى ٱلدِّينِ}، يعني فرقة القاعدين، يتعلمون القرآن والسُّننَ والفرائضَ والأحكام، فإذا رجعت … تابع القراءة

التحرير والتنوير

كان غالب ما تقدم من هذه السورة تحريضاً على الجهاد وتنديداً على المقصرين في شأنه، وانتهى الكلام قبل هذا بتبرئة أهل المدينة والذين حولهم من التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا جرم كانت قوة الكلام مؤذنة بوجوب تمحض المسلمين للغزو. وإذ قد كان من مقاصد الإسلام بث علومه وآدابه بين الأمة وتكوين جماعات قائمة بعلم الدين وتثقيف أذهان المسلمين كي تصلح سياسة الأمة على ما قصده الدين منها، من أجل ذلك عُقب التحريض على الجهاد بما يبين أن ليس من المصلحة تمحض المسلمين كلهم لأن يكونوا غزاة أو جُنداً، وأن ليس حظ القائم بواجب التعليم دون حظ الغازي في سبيل الله من حيث إن كليهما يقوم بعمل لتأييد الدين، فهذا … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} في سبب نزولها أربعة أقوال. أحدها: أنه لما أنزل الله عز وجل عيوب المنافقين في غزوة تبوك، قال المؤمنون: والله. لا نتخلَّف عن غزوة يغزوها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا سريَّة أبداً. فلما أرسل السرايا بعد تبوك، نفر المسلمون جميعاً، وتركوا رسول الله وحده، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دعا على مضر، أجدبت بلادهم؛ فكانت القبيلة منهم تُقْبِلُ بأسرها إلى المدينة من الجُهد، ويظهرون الإسلام وهم كاذبون؛ فضيَّقوا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس … تابع القراءة

تفسير سورة التوبة كاملة

سبب نزول الآية 122 من سورة التوبة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ الآية. [١٢٢].

قال بن عباس في رواية الكلبي:

لما أنزل الله تعالى عيوب المنافقين لتخلفهم عن الجهاد، قال المؤمنون: والله لا نتخلف عن غزوة يغزوها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا سَرِيَّة أبداً. فلما أمرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالسَّرَايا إلى العدو، نفر المسلمون كافَّة، وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده بالمدينة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة الآية أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال لما نزلت إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما وقد كان تخلف عنه ناس في البدو يفقهون قومهم فقال المنافقون قد بقي ناس في البوادي

هلك أصحاب البوادي فنزلت وما كان المؤمنون لينفروا كافة

وأخرج عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال كان المؤمنون لحرصهم على الجهاد إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية خرجوا فيها وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة في رقة من الناس فنزلت

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 118 إلى 122 من سورة التوبة (الصفحة 206 من المصحف).

  • وجوب تقوى الله والصدق وأنهما سبب للنجاة من الهلاك.
  • عظم فضل النفقة في سبيل الله.
  • وجوب التفقُّه في الدين مثله مثل الجهاد، وأنه لا قيام للدين إلا بهما معًا.

معاني كلمات الآية 122 من سورة التوبة

لِيَنفِرُوا كَافَّةً
لِيَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ جَمِيعًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فلولا فهلا نفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ نفروا اليه من بلادهم من كل قبيلة جماعةولينذروا قومهم المتخلفين

جذور كلمات الآية 122

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 122 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً لفظ خبر ومعناه أمر. قال أبو إسحاق:

ويجوز والله أعلم أن تكون هذه الآية تدلّ على أن بعض المسلمين يجزي عن بعض في الجهاد. فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ قال الأخفش: أي فهلّا نفر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِرْقَةٍ مِنْهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مِنْهُمْ» صِفَةً لِفِرْقَةٍ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ: «طَائِفَةٌ».

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 122

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • التوبة 9:120

    مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

  • التوبة 9:41

    ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • التوبة 9:39

    إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • الشورى 42:16

    وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ٱسْتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ