نص الآية 9:126
أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦
أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦
الآية 126 من سورة التوبة (9:126)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 207 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أَوَلَا ينظر المنافقون معتبرين بابتلاء الله لهم بكشف حالهم وفضح نفاقهم كل سنة مرة أو مرتين؟! ثم مع علمهم بأن الله تعالى هو فاعل ذلك بهم لا يتوبون إليه من كفرهم، ولا يقلعون عن نفاقهم، ولا هم يتذكرون ما حل بهم وأنه من الله!
أو لا يرى المنافقون أن الله يبتليهم بالقحط والشدة، وبإظهار ما يبطنون من النفاق مرة أو مرتين في كل عام؟ ثم هم مع ذلك لا يتوبون مِن كفرهم ونفاقهم، ولا هم يتعظون ولا يتذكرون بما يعاينون من آيات الله.
يقول تعالى: أو لا يرى هؤلاء المنافقون {أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ} أي: يختبرون {فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ} أي: لا يتوبون من ذنوبهم السالفة، ولا هم يذكرون فيما يستقبل من أحوالهم، قال مجاهد: يختبرون بالسنة والجوع. وقال قتادة: بالغزو في السنة مرة أو مرتين، وقال شريك عن جابر، هو الجعفي، عن أبي الضحى عن حذيفة في قوله: {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} قال: كنا نسمع في كل عام كذبة أو كذبتين، فيضل بها فئام من الناس كثير، رواه ابن جريرـ وفي الحديث عن أنس: لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا يزداد الناس … تابع القراءة
اختلفت القرّاء في قراءة قوله:{ أوَ لا يَرَوْنَ } فقرأته عامة قرّاء الأمصار:{ أوَ لا يَرَوْنَ} بالياء، بمعنى أو لا يرى هؤلاء الذين في قلوبهم مرض النفاق. وقرأ ذلك حمزة: «أوَ لا تَرَوْنَ» بالتاء، بمعنى أو لا ترون أنتم أيها المؤمنون أنهم يفتنون؟ والصواب عندنا من القراءة في ذلك: الياء، على وجه التوبيخ من الله لهم، لإجماع الحجة من قرّاء الأمصار عليه وصحة معناه: فتأويل الكلام إذا: أوَ لا يرى هؤلاء المنافقون أن الله يختبرهم في كلّ عام مرّة أو مرّتين، بمعنى أنه يختبرهم في بعض الأعوام مرّة، وفي بعضها مرّتين. {ثم لا يَتُوبُونَ } يقول: ثم هم مع البلاء الذي يحلّ بهم من الله والاختبار الذي يعرض لهم لا … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} قراءة العامة بالياء، خبراً عن المنافقين. وقرأ حمزة ويعقوب بالتاء خبراً عنهم وخطاباً للمؤمنين. وقرأ الأعمش «أو لم يروا». وقرأ طلحة بن مُصَرِّف «أَوَ لاَ تَرَىٰ» وهي قراءة ٱبن مسعود، خطاباً للرسول صلى الله عليه وسلم. و {يُفْتَنُونَ} قال الطبريّ: يختبرون. قال مجاهد: بالقحط والشدّة. وقال عطية: بالأمراض والأوجاع؛ وهي روائد الموت. وقال قتادة والحسن ومجاهد: بالغزو والجهاد مع النبيّ صلى الله عليه وسلم، ويرون ما وعد الله من النصر {ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ} لذلك {وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ}.
يقول تعالى: مبينا حال المنافقين، وحال المؤمنين عند نزول القرآن، وتفاوت ما بين الفريقين، فقال: { وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ } فيها الأمر، والنهي، والخبر عن نفسه الكريمة، وعن الأمور الغائبة، والحث على الجهاد. { فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا } أي: حصل الاستفهام، لمن حصل له الإيمان بها من الطائفتين. قال تعالى -مبينا الحال الواقعة-: { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا } بالعلم بها، وفهمها، واعتقادها، والعمل بها، والرغبة في فعل الخير، والانكفاف عن فعل الشر. { وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } أي: يبشر بعضهم بعضا بما من اللّه عليهم من آياته، والتوفيق لفهمها … تابع القراءة
{ أولا يرون } بالياء أي المنافقون، والتاء أيها المؤمنون { أنهم يُفتنون } يُبتلون { في كل عام مرة أو مرتين } بالقحط والأمراض { ثم لايتوبون } من نفاقهم { ولا هم يذَّكرون } يتعظون .
قوله تعالى: {وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِ إِيمَـٰناً}، يقيناً. كان المنافقون يقولون هذا استهزاء، قال الله تعالى: {فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰناً} يقيناً وتصديقاً، {وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}، يفرحون بنزول القرآن. {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ}، شكٌّ ونفاق، {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ}، أي: كفراً إلى كفرهم فعند، نزول كل سورة ينكرونها يزداد كفرهم بها. قال مجاهد: هذه الآية إشارة إلى الإِيمان يزيد وينقص. وكان عمر: يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول: تعالوا حتى نزداد إيماناً. وقال علي بن أبي … تابع القراءة
عطف على جملة { فزادتهم رجساً إلى رجسهم }[التوبة: 125] إلى آخره فهي من تمام التفصيل. وقدّمت همزة الاستفهام على حرف العطف على طريقة تصدير أدوات الاستفهام. والتصدير للتنبيه على أن الجملة في غرض الاستفهام. والاستفهام هنا إنكار وتعجيب لعدم رؤيتهم فتنتهم فلا تعقبها توبتهم ولا تذكّرهم أمر ربهم. والغرض من هذا الإنكار هو الاستدلال على ما تقدم من ازدياد كفر المنافقين وتمكنه كلما نزلت سورة من القرآن بإيراد دليل واضح يُنَزَّلُ منزلة المحسوس المرئيّ حتى يَتوجه الإنكار على من لا يراه. والفتنة: اختلال نظام الحالة المعتادة للناس واضطرابُ أمرهم، مثل الأمراض المنتشرة، والتقاتل، واستمرار الخوف. وقد تقدم ذكرها … تابع القراءة
قوله تعالى: {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} قد أُمر بقتال الكفار على العموم، وإنما يُبتدَأ بالأقرب فالأقرب. وفي المراد بمن يليهم خمسة أقوال. أحدها: أنهم الروم، قاله ابن عمر. والثاني: قريظة، والنضير، وخيبر، وفدك، قاله ابن عباس. والثالث: الديلم، قاله الحسن. والرابع: العرب، قاله ابن زيد. والخامس: أنه عام في قتال الأقرب فالأقرب، قاله قتادة. وقال الزجاج: في هذه الآية دليل على أنه ينبغي أن يقاتل أهل كل ثغر الذين يلونهم. قال: وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما تخطَّى في حربه الذين يلونه من الأعداء ليكون ذلك أهْيَبَ له، فأُمر بقتال من يليه ليُستَنَّ بذلك. وفي الغلظة ثلاث لغات: غِلظة، بكسر الغين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 123 إلى 129 من سورة التوبة (الصفحة 207 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
اولا يرون يعني المنافقينيفتنون يبتلون بالغزو وقيل بالمرض
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ …
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ