نص الآية 9:66
لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ ٦٦
لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ ٦٦
الآية 66 من سورة التوبة (9:66)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 197 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا تعتذروا بهذه الأعذار الكاذبة، فقد أظهرتم الكفر باستهزائكم بعد أن كنتم تضمرونه، إن نتجاوز عن فريق منكم لتركه النفاق وتوبته منه وإخلاصه لله، نعذب فريقًا منكم لإصرارهم على النفاق وعدم توبتهم منه.
لا تعتذروا -معشر المنافقين- فلا جدوى مِن اعتذاركم، قد كفرتم بهذا المقال الذي استهزأتم به، إن نعف عن جماعة منكم طلبت العفو وأخلصت في توبتها، نعذب جماعة أخرى بسبب إجرامهم بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة.
قال أبو معشر المديني: عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطوناً، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء. فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب. فقال: {أَبِٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ - إلى قوله - كَانُواْ مُجْرِمِينَ} وإن رجليه لتسفعان الحجارة، وما يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متعلق بنسعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عبد الله بن وهب: أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الذين وصفت لك صفتهم: {لا تَعْتَذِرُوا} بالباطل، فتقولوا كنا نخوض ونلعب. {قَدْ كَفَرْتُمْ} يقول: قد جحدتم الحقّ بقولكم ما قلتم في رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به {بَعْدَ إيمَانِكُمْ} يقول: بعد تصديقكم به وإقراركم به. {إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذّبْ طائِفَةً} وذُكر أنه عنى بالطائفة في هذا الموضع رجل واحد. وكان ابن إسحاق يقول فيما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: كان الذي عفي عنه فيما بلغني مخشي بن حمير الأشجعي حليف بني سلمة، وذلك أنه أنكر منهم بعض ما سمع. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حبان، عن … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} على جهة التوبيخ؛ كأنه يقول: لا تفعلوا ما لا ينفع، ثم حكم عليهم بالكفر وعدم الإعتذار من الذنب. واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذا عذر. قال لَبيد: وَمَنْ يَبْكِ حَولاً كاملاً فقد ٱعتذر والاعتذار: مَحْوُ أثر المَوْجِدة؛ يُقال: اعتذرتِ المنازلُ دَرَست. والاعتذار الدُّروس. قال الشاعر:أم كنتَ تعرِف ٱياتٍ فقد جعلتْأطلالُ إلْفِك بالوْدكاءِ تَعتذِرُ وقال ٱبن الأعرابيّ: أصله القطع. واعتذرت إليه قطعت ما في قلبه من المَوْجِدة. ومنه عُذرة الغلام وهو ما يُقطع منه عند الخِتان. ومنه عُذرة الجارية لأنه يقطع خاتم عُذرتها. قوله تعالىٰ: {إِن نَّعْفُ … تابع القراءة
كانت هذه السورة الكريمة تسمى "الفاضحة" لأنها بينت أسرار المنافقين، وهتكت أستارهم، فما زال اللّه يقول: ومنهم ومنهم، ويذكر أوصافهم، إلا أنه لم يعين أشخاصهم لفائدتين: إحداهما: أن اللّه سِتِّيرٌ يحب الستر على عباده. والثانية: أن الذم على من اتصف بذلك الوصف من المنافقين، الذين توجه إليهم الخطاب وغيرهم إلى يوم القيامة، فكان ذكر الوصف أعم وأنسب، حتى خافوا غاية الخوف. قال اللّه تعالى: { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا … تابع القراءة
{ لا تعتذروا } عنه { قد كفرتم بعد إيمانكم } أي ظهر كفركم بعد إظهار الإيمان { إن يُعْفَ } بالياء مبنيا للمفعول والنون مبنيا للفاعل { عن طائفة منكم } بإخلاصها وتوبتها كجحش بن حمير { تُعَذَّبْ } بالتاء والنون { طائفةٌٌ بأنهم كانوا مجرمين } مصرّين على النفاق والاستهزاء .
{لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ}، فإن قيل كيف قال: كفرتم بعد إيمانكم، وهم لم يكونوا مؤمنين؟. قيل: معناه: أظهرتم الكفر بعدما أظهرتم الإِيمان. {إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ}، أي: نتب على طائفة منكم، وأراد بالطائفة واحداً، {نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ}، بالاستهزاء، وقرأ عاصم: "نَعْفُ" بالنون وفتحها وضم الفاء، "نُعذِّب" بالنون وكسر الذال، {طآئفةً} نصبٌ. وقرأ الآخرون: "يُعْفَ" بالياء وضمها وفتح الفاء، {تُعَذَّبْ} بالتاء وفتح الدال، "طآئفٌ" رفعٌ على غير تسمية الفاعل. وقال محمد بن إسحاق: الذي عفا عنه رجل واحد، وهو مَخْشِيّ بن حَمَيِّر الأشجعي … تابع القراءة
{لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ}. لمّا كان قولهم: { إنما كنا نخوض ونلعب }[التوبة: 65] اعتذاراً عن مناجاتهم، أي إظهاراً للعذر الذي تناجَوا من أجله، وأنّه ما يحتاجه المتعَب: من الارتياح إلى المزح والحديثِ في غير الجدّ، فلمّا كشف الله أمر استهزائهم، أردفه بإظهار قلّة جدوى اعتذارهم إذ قد تلبّسوا بما هو أشنع وأكبر ممّا اعتذروا عنه، وهو التباسهم بالكفر بعد إظهار الإيمان. فإن الله لمّا أظهر نفاقهم. كان ما يصدر عنهم من الاستهزاء أهون فجملة {لا تعتذروا} من جملة القول الذي أمر الرسول أن يقوله، وهي ارتقاء في توبيخهم، فهي متضمّنة توكيداً لمضمون جملة { أبالله وآياته ورسوله كنتم … تابع القراءة
قوله تعالى: {لئن سألتهم} في سبب نزولها ستة أقوال. أحدها: أن جَدَّ بنَ قيس، ووديعة بن خذام، والجُهَير بن خُمَير، كانوا يسيرون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك، فجعل رجلان منهم يستهزآن برسول الله صلى الله عليه وسلم. والثالث يضحك مما يقولان ولا يتكلم بشيء، فنزل جبريل فأخبره بما يستهزؤون به ويضحكون؛ فقال لعمار بن ياسر: اذهب فسلهم عما كانوا يضحكون منه، وقل لهم: أحرقكم الله فلما سألهم، وقال: أحرقكم الله؛ علموا أنه قد نزل فيهم قرآن، فأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الجُهَير: والله ما تكلَّمت بشيء، وإنما ضحكت تعجباً من قولهم، فنزل قوله: {لا تعتذروا} يعني جَدَّ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 68 من سورة التوبة (الصفحة 197 من المصحف).
قد كفرتم أي قد ظهر كفركمان يعف عن طائفة منكم بالتوفيق للتوبة تعذب طائفة بترك التوبة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ فأعلم الله جلّ وعزّ أنهم قد كفروا فقال: لا تَعْتَذِرُوا أي لا تعتذروا بقولكم إنما كنّا نخوض ونلعب. قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ثم قال جلّ وعزّ: قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ حذفت الألف للجزم. قال الكسائي: وقرأ زيد بن ثابت إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بالنون ونصب طائفة بنعذّب، وكذا قرأ أبو عبد الرحمن وعاصم، وقرأ الجحدري إن يعف عن طائفة بفتح الياء وضم الفاء يعذّب بضم الياء وكسر الذال طائِفَةٍ نصب بالفعل. والمعنى إن يعف عن طائفة قد تابت يعذّب طائفة لم تتب. وحكى أهل اللغة منهم الفراء أنه يقال للواحد: طائفة وأنه يقال: أكلت طائفة من الشّاة أي قطعة.
قال أبو إسحاق: ويروى أن هاتين الطائفتين كانتا ثلاثة اثنان هزئا وواحد ضحك فجاء
واحد لطائفة، كما يقال: جاءتني طائفة أي رجل واحد، وتقديره في العربية: جاءتني نفس طائفة.