نص الآية 52:2
وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ ٢
وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ ٢
الآية 2 من سورة الطور (52:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 523 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأقسم بالكتاب الذي هو مسَطَّر.
أقسم الله بالطور، وهو الجبل الذي كلَّم الله سبحانه وتعالى موسى عليه، وبكتاب مكتوب، وهو القرآن في صحف منشورة، وبالبيت المعمور في السماء بالملائكة الكرام الذين يطوفون به دائمًا، وبالسقف المرفوع وهو السماء الدنيا، وبالبحر المسجور المملوء بالمياه.
يقسم تعالى بمخلوقاته الدالة على قدرته العظيمة أن عذابه واقع بأعدائه، وأنه لا دافع له عنهم، فالطور هو الجبل الذي يكون فيه أشجار، مثل الذي كلم الله عليه موسى، وأرسل منه عيسى، وما لم يكن فيه شجر، لا يسمى طوراً إنما يقال له: جبل { وَكِتَـٰبٍ مُّسْطُورٍ} قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: الكتب المنزلة المكتوبة التي تقرأ على الناس جهاراً، ولهذا قال: { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ } ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء السابعة: ثم رفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفاً لا يعودون إليه آخر ما عليهميعني: يتعبدون فيه … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {والطُّورِ}: والجبل الذي يُدعى الطور. وقد بيَّنت معنى الطور بشواهده، وذكرنا اختلاف المختلفين فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقد: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: {والطُّورِ} قال الجبل بالسُّرْيانية. وقوله: {وكِتابٍ مَسْطُورٍ} يقول: وكتاب مكتوب ومنه قول رُؤْبة: إني وآياتٍ سُطِرْنَ سَطْرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلطُّورِ } الطور ٱسم الجبل الذي كلم الله عليه موسى؛ أقسم الله به تشريفاً له وتكريماً وتذكيراً لما فيه من الآيات، وهو أحد جبال الجنة. وروى إسماعيل بن إسحٰق قال: حدّثنا إسماعيل ابن أبي أويس، قال: حدّثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جدّه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربعة أجبل من جبال الجنة وأربعة أنهار من أنهار الجنة وأربعة مَلاَحم من مَلاَحم الجنةقيل: فما الأجبل؟ قال:جبل أُحُد يحبنا ونحبه والطُّور جبل من جبال الجنة ولُبْنان جبل من جبال الجنة والجودي جبل من جبال الجنةوذكر الحديث، وقد استوفيناه في كتاب «التذكرة». قال مجاهد: الطور هو بالسريانية الجبل … تابع القراءة
يقسم تعالى بهذه الأمور العظيمة، المشتملة على الحكم الجليلة، على البعث والجزاء للمتقين والمكذبين، فأقسم بالطور الذي هو الجبل الذي كلم الله عليه نبيه موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام، وأوحى إليه ما أوحى من الأحكام، وفي ذلك من المنة عليه وعلى أمته، ما هو من آيات الله العظيمة، ونعمه التي لا يقدر العباد لها على عد ولا ثمن. { وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ } يحتمل أن المراد به اللوح المحفوظ، الذي كتب الله به كل شيء، ويحتمل أن المراد به القرآن الكريم، الذي هو أفضل كتاب أنزله الله محتويا على نبأ الأولين والآخرين، وعلوم السابقين واللاحقين. وقوله: { فِي رَقٍّ } أي: ورق { مَنْشُورٍ } أي: مكتوب مسطر، ظاهر غير خفي … تابع القراءة
{ وكتاب مسطور } .
{وَٱلطُّورِ}، أراد به الجبل الذي كلم الله تعالى عليه وموسى عليه السلام بالأرض المقدسة أقسم الله تعالى به. {وَكِتَـٰبٍ مُّسْطُورٍ}، مكتوب. {فِى رَقٍّ مَّنْشُورٍ}، "والرَّقّ": ما يُكتب فيه، وهو أديم الصحف و"المنشور": المبسوط، واختلفوا في هذا الكتاب، قال الكلبي: هو ما كتب الله بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير القلم. وقيل: هو اللوح المحفوظ. وقيل: دواوين الحفظة تخرج إليهم يوم القيامة منشورة، فأخذ بيمينه وأخذ بشماله. دليله قوله عزّ وجلّ: { وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَابًا يَلْقَـٰهُ مَنْشُوراً }[الإسراء:13]. {وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ}، بكثرة الغاشية والأهل، وهو بيت في السماء حذاء … تابع القراءة
القَسَم للتأكيد وتحقيق الوعيد. ومناسبة الأمور المقسم بها للمقسم عليه أن هذه الأشياء المقسم بها من شؤون بعثه موسى عليه السلام إلى فرعون وكان هلاك فرعون ومن معه من جراء تكذيبهم موسى عليه السلام و{الطور}: الجبل باللغة السريانيّة قاله مجاهد. وأدخل في العربية وهو من الألفاظ المعربة الواقعة في القرآن. وغلب علَماً على طور سينا الذي ناجى فيه موسى عليه السلام، وأنزل عليه فيه الألواح المشتملة على أصول شريعة التوراة. فالقسم به باعتبار شرفه بنزول كلام الله فيه ونزول الألواح على موسى وفي ذكر الطور إشارة إلى تلك الألواح لأنها اشتهرت بذلك الجبل فسميت طور المعرّب بتوراة. وأما الجبل الذي خوطب فيه موسى من جانب … تابع القراءة
هذه الأقسام التي أقسم الله بها تعالى في أول هذه السورة الكريمة أقسم ببعضها بخصوصه، وأقسم بجميعها في آية عامة لها ولغيرها. أما الذي أقسم به منها إقساماً خاصاً فهو الطور، والكتاب المسطور، والسقف المرفوع، والأظهر أن الطور الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وقد أقسم الله تعالى بالطور في قوله: { وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ }[التين: 1-2]. والأظهر أن الكتاب المسطور هو القرآن العظيم، وقد أكثر الله من الإقسام به في كتابه كقوله تعالى: { حـمۤ وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ }[الزخرف: 1-2] وقوله تعالى: { يسۤ وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ }[يس: 1-2] وقيل هو كتاب الأعمال، وقيل غير ذلك،{وَٱلسَّقْفِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {والطُّورِ} هذا قَسم بالجبل الذي كلَّم اللهُ عز وجل عليه موسى عليه السلام، وهو بأرض مَدْين [واسمه زَبير]. {وكتابٍ مسطورٍ} أي: مكتوب، وفيه أربعة أقوال. أحدها: أنه اللوح المحفوظ، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: كتب أعمال بني آدم، قاله مقاتل، والزجاج. والثالث: التوراة. والرابع: «القرآن» حكاهما الماوردي. قوله تعالى: {في رَقٍّ} قال أبو عبيدة: الرَّقُّ: الوَرَق. فأما المنشور فهو المبسوط. قوله تعالى: {والبيتِ المعمورِ} فيه قولان. أحدهما: أنه بيت في السماء. وفي أي سماء هو؟ [فيه] ثلاثة أقوال: أحدها: [أنه] في السماء السابعة. رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث مالك بن صعصعة الذي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 51:52 إلى 52:14 (الصفحة 523 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والكتاب المسطور اللوح المحفوظ
وكتاب مسطور: أي مكتوب.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
واو عطف، وليست واو قسم. قال الضّحاك وقتادة: مَسْطُورٍ مكتوب. وأجاز النحويون: مصطور تقلب السين صادا تقريبا إلى الطاء.
الْوَاوُ الْأُولَى لِلْقَسَمِ، وَمَا بَعْدَهَا لِلْعَطْفِ.