وَٱلطُّورِ ١ وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ ٢ فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ ٣ وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ ٤ وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ ٥
{وَٱلطُّورِ}، أراد به الجبل الذي كلم الله تعالى عليه وموسى عليه السلام بالأرض المقدسة أقسم الله تعالى به.
{وَكِتَـٰبٍ مُّسْطُورٍ}، مكتوب.
{فِى رَقٍّ مَّنْشُورٍ}، "والرَّقّ": ما يُكتب فيه، وهو أديم الصحف و"المنشور": المبسوط، واختلفوا في هذا الكتاب، قال الكلبي: هو ما كتب الله بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير القلم.
وقيل: هو اللوح المحفوظ. وقيل: دواوين الحفظة تخرج إليهم يوم القيامة منشورة، فأخذ بيمينه وأخذ بشماله. دليله قوله عزّ وجلّ:
{ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَابًا يَلْقَـٰهُ مَنْشُوراً }[الإسراء:13]. {وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ}، بكثرة الغاشية والأهل، وهو بيت في السماء حذاء العرش بحيال الكعبة يقال له: الصُّرَاح، حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض، يدخله كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة يطوفون به ويصلون فيه ثم لا يعودون إليه أبداً.{وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ}، يعني: السماء نظيره قوله عزّ وجلّ:
{ وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً }[الأنبياء:32].