نص الآية 52:9
يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْرًا ٩
يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْرًا ٩
الآية 9 من سورة الطور (52:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 523 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يوم تتحرك السماء تحركًا، وتضطرب إيذانًا بالقيامة.
إن عذاب ربك -أيها الرسول- بالكفار لَواقع، ليس له مِن مانع يمنعه حين وقوعه، يوم تتحرك السماء فيختلُّ نظامها وتضطرب أجزاؤها، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا، وتزول الجبال عن أماكنها، وتسير كسير السحاب.
يقسم تعالى بمخلوقاته الدالة على قدرته العظيمة أن عذابه واقع بأعدائه، وأنه لا دافع له عنهم، فالطور هو الجبل الذي يكون فيه أشجار، مثل الذي كلم الله عليه موسى، وأرسل منه عيسى، وما لم يكن فيه شجر، لا يسمى طوراً إنما يقال له: جبل { وَكِتَـٰبٍ مُّسْطُورٍ} قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: الكتب المنزلة المكتوبة التي تقرأ على الناس جهاراً، ولهذا قال: { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ } ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء السابعة: ثم رفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفاً لا يعودون إليه آخر ما عليهميعني: يتعبدون فيه … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن عذاب ربك لواقع {يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً} فيوم من صلة واقع، ويعني بقوله: تمور: تدور وتكفأ. وكان معمر بن المثنى يُنشد بيت الأعشى: كأنَّ مِشْيَتَها مِنْ بَيْتِ جارَتِهامَوْرُ السَّحابَةِ لا رَيْثٌ وَلا عَجَلُ فالمور على روايته: التكفي والترهيل في المشية، وأما غيره فإنه كان يرويه مرّ السحابة. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم فيه نحو الذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله:{ يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً} قال: يقول: تحريكاً. حدثنا ابن المثنى وعمرو بن مالك، قالا: حدثنا أبو معاوية الضرير، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً} العامل في يوم قوله: «وَاقِعٌ» أي يقع العذاب بهم يوم القيامة وهو اليوم الذي تمور فيه السماء. قال أهل اللغة: مار الشيءُ يَمور مَوْراً، أي تحرّك وجاء وذهب كما تَتَكفَّأ النخلةُ العَيْدانة، أي الطويلة، والتُّمور مثله. وقال الضحاك: يموج بعضها في بعض. مجاهد: تدور دوراً. أبو عبيدة والأخفش: تكفأ، وأنشد للأعشى: كأنّ مِشْيَتها مِن بيتِ جارتِهَامَوْرُ السَّحابةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ وقيل تجري جرياً. ومنه قول جرير:وما زالتِ القَتْلَى تَمُورُ دِماؤُهَابِدجلةَ حتَّى ماءُ دجلةَ أَشْكَلُ وقال ٱبن عباس: تمور السماء يومئذ بما فيها وتضطرب. وقيل: يدور أهلها فيها … تابع القراءة
يقسم تعالى بهذه الأمور العظيمة، المشتملة على الحكم الجليلة، على البعث والجزاء للمتقين والمكذبين، فأقسم بالطور الذي هو الجبل الذي كلم الله عليه نبيه موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام، وأوحى إليه ما أوحى من الأحكام، وفي ذلك من المنة عليه وعلى أمته، ما هو من آيات الله العظيمة، ونعمه التي لا يقدر العباد لها على عد ولا ثمن. { وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ } يحتمل أن المراد به اللوح المحفوظ، الذي كتب الله به كل شيء، ويحتمل أن المراد به القرآن الكريم، الذي هو أفضل كتاب أنزله الله محتويا على نبأ الأولين والآخرين، وعلوم السابقين واللاحقين. وقوله: { فِي رَقٍّ } أي: ورق { مَنْشُورٍ } أي: مكتوب مسطر، ظاهر غير خفي … تابع القراءة
{ يوم } مفعول لواقع { تمور السماء مورا } تتحرك وتدور .
{وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ}، قال محمد بن كعب القرظي والضحاك: يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور، وهو قول ابن عباس: وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم، كما قال الله تعالى: { وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ }[التكوير:6] وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لا يركبنَّ رجلٌ بحراً إلاّ غازياً أو معتمراً أو حاجاً، فإنّ تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً". وقال مجاهد والكلبي: "المسجور": المملوء، يقال: سجرت الإناء إذا ملأته. وقال الحسن، وقتادة، وأبو العالية: هو اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضب. وقال الربيع بن أنس: المختلط … تابع القراءة
يجوز أن يتعلق {يوم تمور السماء} بقوله: { لواقع }[الذاريات: 7] على أنه ظرف له فيكون قوله: {فويل يومئذٍ للمكذبين} تفريعاً على الجملة كلها ويكون العذاب عذاب الآخرة. ويجوز أن يكون الكلام قد تم عند قوله: { إن عذاب ربك لواقع }[الذاريات: 7]، فيكون {يوم} متعلقاً بالكون الذي بين المبتدأ والخبر في قوله: {فويل يومئذٍ للمكذبين} وقدم الظرف على عامله للاهتمام، فلما قدم الظرف اكتسب معنى الشرطية وهو استعمال متبع في الظروف والمجرورات التي تُقدم على عواملها فلذلك قرنت الجملة بعده بالفاء على تقدير: إن حَلَّ ذلك اليوم فويل للمكذبين. وقوله: {يومئذٍ} على هذا الوجه أريد به التأكيد للظرف فحصل تحقيق الخبر بطريقين … تابع القراءة
قوله تعالى: {والطُّورِ} هذا قَسم بالجبل الذي كلَّم اللهُ عز وجل عليه موسى عليه السلام، وهو بأرض مَدْين [واسمه زَبير]. {وكتابٍ مسطورٍ} أي: مكتوب، وفيه أربعة أقوال. أحدها: أنه اللوح المحفوظ، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: كتب أعمال بني آدم، قاله مقاتل، والزجاج. والثالث: التوراة. والرابع: «القرآن» حكاهما الماوردي. قوله تعالى: {في رَقٍّ} قال أبو عبيدة: الرَّقُّ: الوَرَق. فأما المنشور فهو المبسوط. قوله تعالى: {والبيتِ المعمورِ} فيه قولان. أحدهما: أنه بيت في السماء. وفي أي سماء هو؟ [فيه] ثلاثة أقوال: أحدها: [أنه] في السماء السابعة. رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث مالك بن صعصعة الذي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 51:52 إلى 52:14 (الصفحة 523 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تمور تدور
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا: أي تدور بما فيها. وقيل تمور: تكفأ أي تذهب وتجيء.
وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا: أي تسير كما يسير السحاب.
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا: أي تدور بما فيها. وقيل تمور: تكفأ أي تذهب وتجيء.
وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا: أي تسير كما يسير السحاب.
تمور السماء مورا: تنشق شقا بلغة قريش أي تدور بما فيها ويقال تمور تكفأ أي تذهب وتجيء.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: تحرّكا. قال أبو جعفر: يقال: مار الشيء إذا دار، وينشد بيت الأعشى: [البسيط] ٤٣٩-كأنّ مشيتها من بيت جارتهامور السّحابة لا ريث ولا عجل ويروى عن ابن عباس: تمور تشقّق.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَالَهُ مِنْ دَافِعٍ) : الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِوَاقِعٌ؛ أَيْ وَاقِعٌ غَيْرُ مَدْفُوعٍ.
وَ (يَوْمَ) ظَرْفٌ لِدَافِعٍ، أَوْ لِوَاقِعٍ.
وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ: «فَوَيْلٌ».
وَ (يَوْمَ يُدَعُّونَ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ «يَوْمَ تَمُورُ» أَوْ ظَرْفٌ لِيُقَالُ الْمَقْدِرَةِ مَعَ هَذِهِ؛ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ هَذِهِ.