نص الآية 43:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١
الآية 1 من سورة الزخرف (43:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 489 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
(حم) تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.
{حم} سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
يقول تعالى: { حـمۤ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ } أي: البين الواضح الجلي المعاني والألفاظ، لأنه نزل بلغة العرب التي هي أفصح اللغات للتخاطب بين الناس، ولهذا قال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَـٰهُ} أي: نزلناه {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} أي: بلغة العرب فصيحاً واضحاً {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي: تفهمونه وتتدبرونه؛ كما قال عز وجل: { بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ }[الشعراء: 195]. وقوله تعالى: { وَإِنَّهُ فِىۤ أُمِّ ٱلْكِتَـٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ} بين شرفه في الملأ الأعلى؛ ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، فقال تعالى: {وَإِنَّهُ} أي: القرآن {فِىۤ أُمِّ ٱلْكِتَـٰبِ} أي: اللوح المحفوظ، قاله ابن عباس رضي الله … تابع القراءة
قد بيَّنا فيما مضى قوله: {حم} بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقوله:{ وَالكِتابِ المُبِينِ} قسَم من الله تعالى أقسم بهذا الكتاب الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال:{ وَالكِتابِ المُبِينِ } لمن تدبَّره وفكَّر في عبره، وعظاته، هداه، ورشده، وأدلته على حقيته، وأنه تنزيل من حكيم حميد، لا اختلاق من محمد صلى الله عليه وسلم ولا افتراء من أحد{ إنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّاً} يقول: إنا أنزلناه قرآناً عربياً بلسان العرب، إذ كنتم أيها المنذرُون به من رهط محمد صلى الله عليه وسلم عرباً { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } يقول: لتعقلوا معانيه وما فيه من مواعظ، ولم ينزله بلسان العجم، فيجعله … تابع القراءة
قوله تعالى:{حـمۤ * وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ } تقدّم الكلام فيه. وقيل: «حۤم» قسم. «وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ» قسم ثانٍ؛ وللّه أن يقسم بما شاء. والجواب «إِنَّا جَعَلْنَاهُ». وقال ابن الأنباري: من جعل جواب «وَالْكِتَابِ» «حۤم» ـ كما تقول نزل والله وَجَب والله ـ وقف على «الْكتَابِ الْمُبِينِ». ومن جعل جواب القسم «إِنَّا جَعَلْنَاهُ» لم يقف على «الْكِتَابِ الْمُبِينِ». ومعنى: «جَعَلْنَاهُ» أي سمّيناه ووصفناه؛ ولذلك تعدّى إلى مفعولين؛ كقوله تعالى: { مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ }[المائدة: 103]. وقال السُّدّي: أي أنزلناه قرآناً. مجاهد: قلناه. الزجاج وسفيان الثَّوْري: بيّناه. {عَرَبِيّاً} أي أنزلناه … تابع القراءة
هذا قسم بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين وأطلق، ولم يذكر المتعلق، ليدل على أنه مبين لكل ما يحتاج إليه العباد من أمور الدنيا والدين والآخرة. { إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا } هذا المقسم عليه، أنه جعل بأفصح اللغات وأوضحها وأبينها، وهذا من بيانه. وذكر الحكمة في ذلك فقال: { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } ألفاظه ومعانيه لتيسرها وقربها من الأذهان. { وَإِنَّهُ } أي: هذا الكتاب { لَدَيْنَا } في الملأ الأعلى في أعلى الرتب وأفضلها { لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } أي: لعلي في قدره وشرفه ومحله، حكيم فيما يشتمل عليه من الأوامر والنواهي والأخبار، فليس فيه حكم مخالف للحكمة والعدل والميزان. ثم أخبر تعالى أن … تابع القراءة
{ حم } الله أعلم بمراده به .
{حـۤمۤ * وٱلْكِتَـٰبِ ٱلمُبِينِ}, أقسم بالكتاب الذي أبان طريق الهدى من طريق الضلالة، وأبان ما تحتاج إليه الأمة من الشريعة. {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}, قوله: "جعلناه" أي: صيّرنا قراءة هذا الكتاب عربياً. وقيل: بينّاه. وقيل: سميناه. وقيل: وصفناه، يقال: جعل فلان زيداً أعلم الناس، أي وصفه، هذا كقوله تعالى: { وَجَعَلُواْ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ إِنَـٰثاً }[الزخرف: 19] وقوله: { جَعَلُواْ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ }[الحجر: 91]، وقال: { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ } [التوبة: 19]، كلها بمعنى الوصف والتسمية. {وَإِنَّهُ}، يعني القرآن … تابع القراءة
تقدم القول في نظائره ومواقعها قبل ذِكر القرآن وتنزيله.
قوله تعالى: {حـمۤ وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} الآية. قد قدمنا الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور في أول سورة هود. وقوله تعالى {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} قد قدمنا الكلام عليه في سورة الشعراء في الكلام على قوله تعالى: { لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِين بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ }[الشعراء: 194-195] وفي سورة الزمر في الكلام على قوله تعالى: { قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَج }[الزمر: 28] الآية.
قوله تعالى: {حم} قد تقدم بيانه [المؤمن]. {والكتاب المُبينِ} قسمٌ بالقرآن. {إِنّا جَعَلْناه} قال سعيد بن جبير: أنزَلْناه. وما بعد هذا تقدم بيانه [النساء: 82] [يوسف: 2] إلى قوله: {وإِنَّه} يعني القرآن {في أُمِّ الكتاب} قال الزجاج: أي: في أصل الكتاب، وأصل كلِّ شيء: أُمُّه، والقرآن مُثْبَتٌ عند الله عز وجل في اللوح المحفوظ. قوله تعالى: {لَدَيْنا} أي: عندنا {لَعَلِيٌّ} أي: رفيع. وفي معنى الحكيم قولان: أحدهما: مُحْكَم، أي: ممنوعٌ من الباطل، قاله مقاتل. والثاني: حاكمٌ لأهل الإِيمان بالجنة ولأهل الكفر بالنار، ذكره أبو سليمان الدمشقي، والمعنى: إن كذَّبتم به يا أهل مكة فإنه عندنا شريفٌ عظيمُ المَحَلِّ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 42:52 إلى 43:10 (الصفحة 489 من المصحف).
الْكِتابِ مخفوض بواو القسم، وهي بدل من الباء لقربها منها ولشبهها بها الْمُبِينِ نعت. وجواب القسم إِنَّا جَعَلْناهُ الهاء التي في جعلناه مفعول أول وقرآنا مفعول ثان فهذه جعلنا التي تتعدى إلى مفعولين بمعنى صيّرنا وليست وجعلنا التي بمعنى خلقنا لأن تلك لا تتعدى إلّا إلى مفعول واحد، نحو قوله جلّ وعزّ: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [الأنعام: ١] وفرقت العرب بينهما بما ذكرنا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أي تعقلون أمر الله جلّ وعزّ ونهيه إذ أنزل القرآن بلسانكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْكِتَابِ) : مَنْ جَعَلَ «حم» قَسَمًا كَانَتِ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَهَا لِلْقَسَمِ.
بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ
إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ …
كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ …