نص الآية 43:31
وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ٣١
وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ٣١
الآية 31 من سورة الزخرف (43:31)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 491 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال المشركون المكذبون: هلاَّ أنزل الله هذا القرآن على أحد رجلين عظيمين من مكة أو الطائف، بدلًا من إنزاله على محمد الفقير اليتيم.
وقال هؤلاء المشركون مِن قريش: إنْ كان هذا القرآن مِن عند الله حقًا، فهلا نُزِّل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين «مكة» أو «الطائف» .
يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء، ووالد من بعث بعده من الأنبياء، الذي تنتسب إليه قريش في نسبها ومذهبها: أنه تبرأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان، فقال: {إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَـٰقِيَةً فِى عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ} أي: هذه الكلمة، وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، وهي لا إله إلا الله، أي: جعلها دائمة في ذريته، يقتدي به فيها من هداه الله تعالى من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: إليها. قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم في قوله عز … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش لما جاءهم القرآن من عند الله: هذا سحر، فإن كان حقاً فهلا نزل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين مكة أو الطائف. واختُلف في الرجل الذي وصفوه بأنه عظيم، فقالوا: هلاَّ نزل عليه هذا القرآن، فقال بعضهم: هلاَّ نزل على الوليد بن المُغيرة المخزومي من أهل مكة، أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي من أهل الطائف؟. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { لَوْلا نُزِّلَ هَذَا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنَ عَظِيمٍ} قال: يعني بالعظيم: الوليد بن المغيرة القرشيّ، أو حبيب بن عمرو بن عُمير … تابع القراءة
قوله تعالى:{بَلْ مَتَّعْتُ} وقرىء «بَلْ مَتَّعْنَا». {هَـٰؤُلاَءِ وَآبَآءَهُمْ} أي في الدنيا بالإمهال. {حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ} أي محمد صلى الله عليه وسلم بالتوحيد والإسلام الذي هو أصل دين إبراهيم؛ وهو الكلمة التي بقّاها الله في عقبه. {وَرَسُولٌ مُّبِينٌ} أي يبيّن لهم ما بهم إليه حاجة. {وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ} يعني القرآن. {قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ} جاحدون. {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ} أي هلاَّ نزل {هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ} وقرىء «على رَجْل» بسكون الجيم. {مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} أي من إحدى القريتين؛ كقوله تعالى: { يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن ملة إبراهيم الخليل عليه السلام، الذي ينتسب إليه أهل الكتاب والمشركون، وكلهم يزعم أنه على طريقته، فأخبر عن دينه الذي ورثه في ذريته فقال: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ } الذين اتخذوا من دون اللّه آلهة يعبدونهم ويتقربون إليهم: { إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ } أي: مبغض له، مجتنب معاد لأهله، { إِلا الَّذِي فَطَرَنِي } فإني أتولاه، وأرجو أن يهديني للعلم بالحق والعمل به، فكما فطرني ودبرني بما يصلح بدني ودنياي، فـ { سَيَهْدِينِ } لما يصلح ديني وآخرتي. { وَجَعَلَهَا } أي: هذه الخصلة الحميدة، التي هي أم الخصال وأساسها، وهي إخلاص العبادة للّه وحده، والتبرِّي من … تابع القراءة
{ وقالوا لولا } هلا { نزل هذا القرآن على رجل من } أهل { القريتين } من أية منهما { عظيم } أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي بالطائف .
{بَلْ قَالُوۤاْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ}، على دين وملة، قال مجاهد: على إمام. {وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِم مُّهْتَدُونَ}، جعلوا أنفسهم باتباع آبائهم مهتدين. {وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ}، أغنياؤها ورؤساؤها، {إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ}، بهم. {قُلْ}، قرأ ابن عامر وحفص: "قال" على الخبر، وقرأ الآخرون "قل" على الأمر، {أَوَلَوْ جئْتُكُم}، قرأ أبو جعفر: "جئناكم" على الجمع، والآخرون "جئتكم" على الواحد، {بِأَهْدَىٰ}، بدين أصوب، {مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ … تابع القراءة
عطف على جملة { { قالوا هذا سحر } } [الزخرف: 30] فهو في حيّز جواب { { ولمّا } } [الزخرف: 30] التوقيتية واقع موقع التعجيب أيضاً، أي بعد أن أخذوا يتعللون بالعلل لإنكار الحق إذ قالوا للقرآن: هذا سحر، وإذ كان قولهم ذلك يقتضي أن الذي جاء بالقرآن ساحِر انتُقل إلى ذِكر طعن آخر منهم في الرّسول صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكن من عظماء أهل القريتين.و{لولا} أصله حرف تحْضيض، استعمل هنا في معنى إبطال كونه رسولاً على طريقة المجاز المرسل بعلاقة الملازمة لأن التحْضيض على تحصيل ما هو مقطوع بانتفاء حصوله يستلزم الجزم بانتفائه. والقريتان هما: مكة والطائف لأنّهما أكبر قُرى تهامة بلد القائلين وأما يثرب وتيماء … تابع القراءة
وقالوا: أي قال كفار مكة، لولا أي هلا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين، أي من إحدى القريتين، وهما مكة والطائف عظيم يعنون بعظمه، كثرة ماله وعظم جاهه، وعلو منزلته في قومه، وعظيم مكة الذي يريدون هو الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب، وفي مرة بن كعب يجتمع نسبه بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: هو عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. وعظيم الطائف. هو عروة بن مسعود. وقيل حبيب بن عمرو بن عمير. وقيل هو كنانة بن عبد يا ليل وقيل غير ذلك. وإيضاح الآية أن الكفار أنكروا أولاً أن يبعث الله رسولاً من البشر كما أوضحناه مراراً. ثم لما سمعوا الأدلة على أن الله لم يبعث إلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا لولا} أي: هلاّ {نُزِلَ هذا القرآنُ على رجل من القريتين عظيمٍ} أمّا القريتان، فمكَّة والطائف، قاله ابن عباس، والجماعة؛ وأمّا عظيم مكَّة، ففيه قولان: أحدهما: الوليد بن المغيرة القرشي، رواه العوفي وغيره عن ابن عباس، [وبه قال قتادة، والسدي]. والثاني: عُتبة بن ربيعة، قاله مجاهد. وفي عظيم الطائف خمسة أقوال. أحدها: حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، رواه العوفي عن ابن عباس. والثاني: مسعود بن عمرو بن عبيد الله، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثالث: أنه أبو مسعود عروة بن مسعود الثقفي، رواه ليث عن مجاهد وبه قال قتادة. والرابع: [أنه] ابن عَبْد ياليل، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. والخامس: كنانة … تابع القراءة
( ك ) وتقدم في سورة يونس سبب قوله وقالوا لولا نزل والآيتين
فوائد الآيات من 23 إلى 33 من سورة الزخرف (الصفحة 491 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لولا أي هلاوالقريتان مكة والطائف وعظيم مكة الوليد بن المغيرة وعظيم الطائف عروة بن مسعود الثقفي
عَلَىٰ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ: القريتان: مكة والطائف.
من القريتين: يعني مكة والطائف.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ على عطف البيان الذي يقوم مقام النعت لهذا، هذا قول سيبويه. وغيره يقول: نعت عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ نعت لرجل وليس الرجل يكون من القريتين، ولكن حقيقته في العربية على رجل من رجلي القريتين ثم حذف مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. فأما قوله جلّ وعزّ: بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ فمعناه لم أهلكهم كما أهلك غيرهم من الكفار.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ) أَيْ مِنْ إِحْدَى الْقَرْيَتَيْنِ: مَكَّةُ، وَالطَّائِفُ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: عَلَى رَجُلٍ مِنْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ.
وَقِيلَ: كَانَ الرَّجُلُ مَنْ يَسْكُنُ مَكَّةَ وَالطَّائِفَ وَيَتَرَدَّدُ إِلَيْهِمَا؛ فَصَارَ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِمَا.