نص الآية 43:34
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
الآية 34 من سورة الزخرف (43:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 492 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وجعلنا لبيوتهم أبوابًا، وجعلنا لهم أسرَّة عليها يتكئون استدراجًا لهم وفتنة.
وجعلنا لبيوتهم أبوابًا من فضة، وجعلنا لهم سررًا عليها يتكئون، وجعلنا لهم ذهبًا، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، وهو متاع قليل زائل، ونعيم الآخرة مدَّخر عند ربك للمتقين ليس لغيرهم.
يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء، ووالد من بعث بعده من الأنبياء، الذي تنتسب إليه قريش في نسبها ومذهبها: أنه تبرأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان، فقال: {إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَـٰقِيَةً فِى عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ} أي: هذه الكلمة، وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، وهي لا إله إلا الله، أي: جعلها دائمة في ذريته، يقتدي به فيها من هداه الله تعالى من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: إليها. قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم في قوله عز … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وجعلنا لبيوتهم أبواباً من فضة، وسُرُراً من فضة. كما: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، وسُرراً قال: سرر فضة. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:{ وَلِبُيُوتِهِمْ أبْوَابا ًوسرُراً عَلَيْها يَتَّكِئُونَ } قال: الأبواب من فضة، والسرر من فضة عليها يتكئون، يقول: على السرر يتكئون. وقوله:{ وَزُخْرُفاً} يقول: ولجعلنا لهم مع ذلك زخرفاً، وهو الذهب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس{ وَزُخْرُفاً} وهو الذهب. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال … تابع القراءة
قوله تعالى:{وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً} أي ولجعلنا لبيوتهم. وقيل: «لِبُيُوتِهِمْ» بدل اشتمال من قوله: {لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ}. «أَبْوَاباً» أي من فضة. {وَسُرُراً} كذلك؛ وهو جمع السرير. وقيل: جمع الأسِرَّة، والأسِرّة جمع السرير؛ فيكون جمع الجمع. {عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ} الاتكاء والتَّوَكُّؤ: التحامل على الشيء؛ ومنه: { أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا } [طه: 18]. ورجل تُكَأَة؛ مثال هُمَزَة؛ كثير الاتكاء. والتُّـكَأة أيضاً: ما يُتَّـكأ عليه. وٱتكأ على الشيء فهو متَّـكِىء؛ والموضع متَّـكأ. وطعنه حتى أتكأه (على أَفْعَلَه) أي ألقاه على هيئة المُتَّـكِىء. وتوكأت على العصا. وأصل التاء في جميع ذلك واو … تابع القراءة
يخبر تعالى بأن الدنيا لا تسوى عنده شيئا، وأنه لولا لطفه ورحمته بعباده، التي لا يقدم عليها شيئا، لوسَّع الدنيا على الذين كفروا توسيعا عظيما، ولجعل { لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ } أي: درجا من فضة { عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } على سطوحهم. { وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ } من فضة، ولجعل لهم { زخرفا } أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعا عاما أو خاصا لمصالحهم، وأن الدنيا لا تزن عند اللّه جناح … تابع القراءة
{ ولبيوتهم أبواباً } من فضة { و } جعلنا لهم { سرراً } من فضة جمع سرير { عليها يتكئون } .
{بَلْ قَالُوۤاْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ}، على دين وملة، قال مجاهد: على إمام. {وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِم مُّهْتَدُونَ}، جعلوا أنفسهم باتباع آبائهم مهتدين. {وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ}، أغنياؤها ورؤساؤها، {إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ}، بهم. {قُلْ}، قرأ ابن عامر وحفص: "قال" على الخبر، وقرأ الآخرون "قل" على الأمر، {أَوَلَوْ جئْتُكُم}، قرأ أبو جعفر: "جئناكم" على الجمع، والآخرون "جئتكم" على الواحد، {بِأَهْدَىٰ}، بدين أصوب، {مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ … تابع القراءة
{ولولا} حرف امتناع لوجود، أي حرف شرط دلّ امتناع وقوعِ جوابها لأجل وقوع شرطها، فيقتضي أن الله أراد امتناع وقوع أن يكون الناس أمة واحدة، أي أراد الاحتراز من مضمون شرطها. لما تقرر أن مِن خُلُقهم تعظيمَ المال وأهل الثراء وحُسْبانَهم ذلك أصل الفضائل ولم يَهتموا بزكاء النّفوس، وكان الله قد أبطل جعلهم المال سبب الفضل بإبطالين، بقوله: { { أهم يقسمون رحمة ربك } } [الزخرف: 32] وقوله: { { ورحمت ربك خير مما يجمعون } } [الزخرف: 32]، أعقب ذلك بتعريفهم أن المال والغنى لاَ حَظّ لهما عند الله تعالى فإن الله أعطى كل شيء خلقه وجعل للأشياء حقائقها ومقاديرها فكثيراً ما يكون المال للكافرين ومن لا خلاق لهم من … تابع القراءة
قوله لبيوتهم، في الموضعين، قرأه ورش وأبو عمرو وحفص، عن عاصم بضم الباء على الأصل. وقرأه قالون، عن نافع وابن كثير، وابن عامر، وحمزة والكسائي، وشعبة عن عاصم {لبيوتهم} بكسر الباء لمجانسة الكسرة للياء. وقوله سقفاً: قرأه نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم، سقفاً بضمتين، على الجمع. وقرأه ابن كثير وأبو عمرو {سقفاً} بفتح السين وإسكان القاف على الإفراد المراد به الجمع. وقوله: {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا} قرأه نافع وابن كثير، وابن عامر، في رواية ابن ذكوان، وإحدى الروايتين عن هشام وأبي عمرو والكسائي {لما متاع الحياة الدنيا} بتخفيف الميم من لما. وقرأه عاصم، وحمزة وهشام، عن ابن عامر، وفي إحدى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا لولا} أي: هلاّ {نُزِلَ هذا القرآنُ على رجل من القريتين عظيمٍ} أمّا القريتان، فمكَّة والطائف، قاله ابن عباس، والجماعة؛ وأمّا عظيم مكَّة، ففيه قولان: أحدهما: الوليد بن المغيرة القرشي، رواه العوفي وغيره عن ابن عباس، [وبه قال قتادة، والسدي]. والثاني: عُتبة بن ربيعة، قاله مجاهد. وفي عظيم الطائف خمسة أقوال. أحدها: حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، رواه العوفي عن ابن عباس. والثاني: مسعود بن عمرو بن عبيد الله، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثالث: أنه أبو مسعود عروة بن مسعود الثقفي، رواه ليث عن مجاهد وبه قال قتادة. والرابع: [أنه] ابن عَبْد ياليل، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. والخامس: كنانة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 34 إلى 47 من سورة الزخرف (الصفحة 492 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً قال الفرّاء: «أن» في موضع رفع، لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ «بيوتهم» فيه غير قول، منه أن المعنى أي على بيوتهم، وقيل: إنه بدل بإعادة الحرف مثل: قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ [الأعراف: ٧٥]. قال أبو جعفر: وهذا القول أولى
بالصواب لأن الحروف لا تنقل عن بابها إلّا بحجة يجب التسليم لها وسقف على الجمع قراءة الحسن ومجاهد وأبي رجاء الأعرج وشيبة ونافع وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي، وأما قراءة أبي عمرو وأبي جعفر وابن كثير وشبل وحميد فسقف على التوحيد. قال أبو جعفر: سقف فيما ذكر أبو عبيد جمع سقف مثل: رهن ورهن، ورأيت علي بن سليمان ينكر هذا لأنه ليس بجمع فعل مطرد. قال: ورهن جمع رهان مثل حمار وحمر، ورهان جمع رهن مثل عبد وعباد، وكذا «سقفا». وحكى الفرّاء: أن سقفا جمع سقيفة فأما قراءة من قرأ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ فتأوّلها إسماعيل بن إسحاق على أنّ «من» لواحد، قال: والمعنى: لجعلنا لكل من كفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة إلا أنه استبعد هذه القراءة، وحكي أنّ هذا متناول بعيد، واستدلّ على أن القراءة بالجمع أولى لأن بعده ومعارج وسررا وأبوابا فكذا سقف بالجمع أولى. قال أبو جعفر: الذي تأوله بعيد وأولى منه أن يكون سقف بمعنى سقف كما قال جلّ وعزّ:
ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا [الحج: ٥] وكما قال الشاعر: [الوافر] ٤١٠-كلوا في بعض بطنكم تعفّوافإنّ زمانكم زمن خميص والأحاديث تدلّ على أن القراءة سقف، وكذا نسق الكلام كما حدّثنا بكر بن سهل قال: حدّثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله جلّ وعزّ: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً الآية والتي بعدها قال:
يقول سبحانه لولا أن جعل الناس كلّهم كفارا لجعلت للكفار لبيوتهم سقفا من فضّة ومعارج عليها من فضة وزخرفا قال: ذهبا، قال سعيد بن جبير والشعبي: لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً أي جذوعا فهذا كلّه يدل على الجمع.