نص الآية 43:4
وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ ٤
وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ ٤
الآية 4 من سورة الزخرف (43:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 489 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن هذا القرآن في اللوح المحفوظ لذو علوّ ورفعة، وذو حكمة، قد أحكمت آياته في أوامره ونواهيه.
إنَّا أنزلنا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بلسان العرب؛ لعلكم تفهمون، وتتدبرون معانيه وحججه. وإنه في اللوح المحفوظ لدينا لعليٌّ في قَدْره وشرفه، محكم لا اختلاف فيه ولا تناقض.
يقول تعالى: { حـمۤ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ } أي: البين الواضح الجلي المعاني والألفاظ، لأنه نزل بلغة العرب التي هي أفصح اللغات للتخاطب بين الناس، ولهذا قال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَـٰهُ} أي: نزلناه {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} أي: بلغة العرب فصيحاً واضحاً {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي: تفهمونه وتتدبرونه؛ كما قال عز وجل: { بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ }[الشعراء: 195]. وقوله تعالى: { وَإِنَّهُ فِىۤ أُمِّ ٱلْكِتَـٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ} بين شرفه في الملأ الأعلى؛ ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، فقال تعالى: {وَإِنَّهُ} أي: القرآن {فِىۤ أُمِّ ٱلْكِتَـٰبِ} أي: اللوح المحفوظ، قاله ابن عباس رضي الله … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وإن هذا الكتاب أصل الكتاب الذي منه نسخ هذا الكتاب عندنا لعليّ: يقول: لذو علوّ ورفعة، حكيم: قد أحكمت آياته، ثم فصلت فهو ذو حكمة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، عن القاسم بن أبي بزة، قال: ثنا عروة بن عامر، أنه سمع ابن عباس يقول: أوّل ما خلق الله القلم، فأمره أن يكتب ما يريد أن يخلق، قال: والكتاب عنده، قال:{ وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعليّ حكيم}. حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن عطية بن سعد في قول الله تبارك وتعالى:{ وإنَّهُ في أمّ الكِتابِ لَدَيْنا لِعَلِيّ حَكِيمٌ} يعني القرآن في … تابع القراءة
قوله تعالى:{وَإِنَّهُ فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتَابِ} يعني القرآن في اللوح المحفوظ {لَدَيْنَا} عندنا {لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} أي رفيع محكم لا يوجد فيه اختلاف ولا تناقض؛ قال الله تعالى: { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } [الواقعة: 77 ـ 78] وقال تعالى: { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } [البروج:21 - 22]. وقال ابن جريج: المراد بقوله تعالى: «وَإِنَّهُ» أي أعمال الخلق من إيمان وكفر وطاعة ومعصية. «لَعَلِيٌّ» أي رفيع عن أن ينال فيبدّل «حَكِيمٌ» أي محفوظ من نقص أو تغيير. وقال ابن عباس: أوّل ما خلق الله القلم فأمره أن يكتب ما يريد أن يخلق؛ فالكتاب عنده، ثم قرأ {وَإِنَّهُ فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ }. وكسرَ الهمزةَ من «أم الكتاب» حمزة والكسائي. وضم الباقون، وقد تقدّم.
هذا قسم بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين وأطلق، ولم يذكر المتعلق، ليدل على أنه مبين لكل ما يحتاج إليه العباد من أمور الدنيا والدين والآخرة. { إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا } هذا المقسم عليه، أنه جعل بأفصح اللغات وأوضحها وأبينها، وهذا من بيانه. وذكر الحكمة في ذلك فقال: { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } ألفاظه ومعانيه لتيسرها وقربها من الأذهان. { وَإِنَّهُ } أي: هذا الكتاب { لَدَيْنَا } في الملأ الأعلى في أعلى الرتب وأفضلها { لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } أي: لعلي في قدره وشرفه ومحله، حكيم فيما يشتمل عليه من الأوامر والنواهي والأخبار، فليس فيه حكم مخالف للحكمة والعدل والميزان. ثم أخبر تعالى أن … تابع القراءة
{ وإنه } مثبت { في أم الكتاب } أصل الكتب أي اللوح المحفوظ { لدينا } بدل : عندنا { لعلي } على الكتب قبله { حكيم } ذو حكمة بالغة .
{حـۤمۤ * وٱلْكِتَـٰبِ ٱلمُبِينِ}, أقسم بالكتاب الذي أبان طريق الهدى من طريق الضلالة، وأبان ما تحتاج إليه الأمة من الشريعة. {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}, قوله: "جعلناه" أي: صيّرنا قراءة هذا الكتاب عربياً. وقيل: بينّاه. وقيل: سميناه. وقيل: وصفناه، يقال: جعل فلان زيداً أعلم الناس، أي وصفه، هذا كقوله تعالى: { وَجَعَلُواْ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ إِنَـٰثاً }[الزخرف: 19] وقوله: { جَعَلُواْ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ }[الحجر: 91]، وقال: { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ } [التوبة: 19]، كلها بمعنى الوصف والتسمية. {وَإِنَّهُ}، يعني القرآن … تابع القراءة
عطف على جملة { { إنا جعلناه قرآناً عربياً } } [الزخرف: 3]، فهو زيادة في الثناء على هذا الكتاب ثناء ثانياً للتنويه بشأنه رفعةً وإرشاداً.و{أمّ الكتاب}: أصل الكتاب. والمراد بــ {أم الكتاب} علمُ الله تعالى كما في قوله: { { وعنده أمُّ الكتاب } } في سورة الرعد (39)، لأن الأمّ بمعنى الأصل والكتاب هنا بمعنى المكتوب، أي المحقق الموثق وهذا كناية عن الحق الذي لا يقبل التغيير لأنهم كانوا إذا أرادوا أن يحققوا عهداً على طول مدة كتبوه في صحيفة، قال الحارث بن حلزة: حَذر الجَور والتطاخي وهل يَنــقُض ما في المَهارق الأهواء و{عليٌّ} أصله المرتفع، وهو هنا مستعار لشرف الصفة وهي استعارة شائعة.وحكيم: أصله الذي … تابع القراءة
قوله تعالى: {حم} قد تقدم بيانه [المؤمن]. {والكتاب المُبينِ} قسمٌ بالقرآن. {إِنّا جَعَلْناه} قال سعيد بن جبير: أنزَلْناه. وما بعد هذا تقدم بيانه [النساء: 82] [يوسف: 2] إلى قوله: {وإِنَّه} يعني القرآن {في أُمِّ الكتاب} قال الزجاج: أي: في أصل الكتاب، وأصل كلِّ شيء: أُمُّه، والقرآن مُثْبَتٌ عند الله عز وجل في اللوح المحفوظ. قوله تعالى: {لَدَيْنا} أي: عندنا {لَعَلِيٌّ} أي: رفيع. وفي معنى الحكيم قولان: أحدهما: مُحْكَم، أي: ممنوعٌ من الباطل، قاله مقاتل. والثاني: حاكمٌ لأهل الإِيمان بالجنة ولأهل الكفر بالنار، ذكره أبو سليمان الدمشقي، والمعنى: إن كذَّبتم به يا أهل مكة فإنه عندنا شريفٌ عظيمُ المَحَلِّ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 42:52 إلى 43:10 (الصفحة 489 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وإنه يعني القرآن في أم الكتاب في أصل الكتاب وهو اللوح المحفوظ لعلي أي رفيع والحكيم المحكم الممنوع من الباطل والمعنى إن كذبتم به فهو عندنا عظيم المحل
أُمِّ ٱلْكِتَابِ: أصل الكتاب، يعني اللوح المحفوظ.
أم الكتاب: أصله يعني اللوح المحفوظ.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ أي القرآن في اللوح المحفوظ. لَعَلِيٌّ أي عال رفيع.
وقيل: علي أي قاهر معجز لا يؤتى بمثله حَكِيمٌ محكم في أحكامه ورصفه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي أُمِّ الْكِتَابِ) : يَتَعَلَّقُ بِعَلِيٍّ، وَاللَّامُ لَا تَمْنَعُ ذَلِكَ.
وَ (لَدَيْنَا) : بَدَلٌ مِنَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكِتَابِ، أَوْ مِنْ «أُمِّ». وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ مِنَ الظَّرْفَيْنِ خَبَرًا؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ قَدْ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ «عَلِيٌّ» مِنْ أَجْلِ اللَّامِ، وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِفَةٌ لِلْخَبَرِ، فَصَارَتْ حَالًا بِتَقَدُّمِهَا.
وَ (صَفْحًا) : مَصْدَرٌ مِنْ مَعْنَى نَضْرِبُ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى نَصْفَحُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا.
وَقُرِئَ بِضَمِّ الصَّادِ؛ وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ لُغَةً. وَ (أَنْ) بِفَتْحِ - الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى: لِأَنْ كُنْتُمْ، وَبِكَسْرِهَا عَلَى الشَّرْطِ. وَمَا تَقَدَّمَ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَابِ.
إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ …
كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ …