نص الآية 43:41
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
الآية 41 من سورة الزخرف (43:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 492 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإن ذهبنا بك - بأن أمَتْناكَ قبل أن نعذبهم - فإنا منتقمون منهم بتعذيبهم في الدنيا والآخرة.
فإن توفيناك -أيها الرسول- قبل نصرك على المكذبين من قومك، فإنَّا منهم منتقمون في الآخرة، أو نرينك الذي وعدناهم من العذاب النازل بهم كيوم «بدر» ، فإنا عليهم مقتدرون نُظهِرك عليهم، ونخزيهم بيدك وأيدي المؤمنين بك.
يقول تعالى: {وَمَن يَعْشُ} أي: يتعامى ويتغافل ويعرض {عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ} والعشا في العين: ضعف بصرها، والمراد ههنا: عشا البصيرة {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} كقوله تعالى: { وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ }[النساء: 115] الآية، وكقوله: { فَلَمَّا زَاغُوۤاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ }[الصف: 5] وكقوله جل جلاله: { وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ }[فصلت: 45] الآية، ولهذا قال تبارك وتعالى ههنا: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ حَتَّىٰ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {أفأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمّ}: من قد سلبه الله استماع حججه التي احتجّ بها في هذا الكتاب فأصمه عنه، أو تهدي إلى طريق الهدى من أعمى الله قلبه عن إبصاره، واستحوذ عليه الشيطان، فزيَّن له الرَّدَى {وَمَنْ كانَ في ضَلال مُبِينٍ} يقول: أو تهدي من كان في جور عن قصد السبيل، سالك غير سبيل الحقّ، قد أبان ضلاله أنه عن الحقّ زائل، وعن قصد السبيل جائر: يقول جلّ ثناؤه: ليس ذلك إليك، إنما ذلك إلى الله الذي بيده صرف قلوب خلقه كيف شاء، وإنما أنت منذر، فبلغهم النذارة. وقوله: {فإمَّا نَذْهَبَّنَ بِكَ فإنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ} اختلف أهل التأويل في المعنيين بهذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} يريد نخرجنك من مكة من أذى قريش. {فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدْنَاهُمْ} وهو الانتقام منهم في حياتك. {فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ} قال ابن عباس: قد أراه الله ذلك يوم بدر؛ وهو قول أكثر المفسرين. وقال الحسن وقتادة: هي في أهل الإسلام؛ يريد ما كان بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم من الفتن. و «نَذْهَبَنَّ بِكَ» على هذا نتوفينَّك. وقد كان بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم نقمة شديدة فأكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم وذهب به فلم يُرِه في أمته إلا التي تقرّ به عينه وأبقى النقمة بعده، وليس من نبيّ إلا وقد أُرِي النقمة في أمته … تابع القراءة
يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، مسليا له عن امتناع المكذبين عن الاستجابة له، وأنهم لا خير فيهم، ولا فيهم زكاء يدعوهم إلى الهدى: { أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ } أي: الذين لا يسمعون { أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ } الذين لا يبصرون، أو تهدي { مَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } أي: بَيِّنٌ واضح، لعلمه بضلاله، ورضاه به. فكما أن الأصم لا يسمع الأصوات، والأعمى لا يبصر، والضال ضلالا مبينا لا يهتدي، فهؤلاء قد فسدت فطرهم وعقولهم، بإعراضهم عن الذكر، واستحدثوا عقائد فاسدة، وصفات خبيثة، تمنعهم وتحول بينهم وبين الهدى، وتوجب لهم الازدياد من الردى، فهؤلاء لم يبق إلا عذابهم ونكالهم، إما في الدنيا، أو في الآخرة … تابع القراءة
{ فإما } في إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة { نذهبن بك } بأن نميتك قبل تعذيبهم { فإنا منهم منتقمون } في الآخرة .
قوله عزّ وجلّ: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ}، أي يعرض عن ذكر الرحمن فلم يخف عقابه، ولم يرجُ ثوابه، يقال: عشوت إلى النار أعشو عشواً، إذا قصدتها مهتدياً بها، وعشوت عنها: أعرضت عنها، كما يقول: عدلت إلى فلان، وعدلت عنه، وملت إليه، وملت عنه. قال القرظي: يولي ظهره عن ذكر الرحمن وهو القرآن. قال أبو عبيدة والأخفش: يُظلم بصرف بصره عنه. قال الخليل بن أحمد: أصل العشو النظر ببصر ضعيف. وقرأ ابن عباس: "ومن يعشَ" بفتح الشين أي يعم، يقال عشى يعشى عشاً إذا عمي فهو أعشى، وامرأة عشواء. {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً}، قرأ يعقوب: "يقيض" بالياء، والباقون بالنون، نسبب له شيطاناً ونضمه إليه ونسلطه عليه … تابع القراءة
تفريع على جملة { { أفأنت تسمع الصم } } [الزخرف: 40] إلى آخرها المتضمنة إيماء إلى التأييس من اهتدائهم، والصريحة في تسلية النبي صلى الله عليه وسلم من شدة الحرص في دعوتهم، فجاء هنا تحقيق وَعد بالانتقام منهم، ومعناه: الوعد بإظهار الدِين إن كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو بعد وفاته، ووعيدهم بالعقاب في الدّنيا قبل عقاب الآخرة، فلأجل الوفاء بهذين الغرضين ذُكر في هذه الجملة أمران: الانتقام منهم لا محالة، وكونُ ذلك واقعاً في حياة الرّسول صلى الله عليه وسلم أو بعد وفاته. والمفرّع هو {فإنا منهم منتقمون} وما ذكر معه، فمراد منه تحقق ذلك على كل تقدير.و(إما) كلمتان متصلتان أصلهما (إنْ) الشرطية … تابع القراءة
قوله تعالى: {فإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} قال أبو عبيدة: معناها: فإن نَذْهَبَنَّ؛ وقال الزجاج: دخلت "ما" توكيداً للشرط، ودخلت النون الثقيلة في {نَذْهَبَنَّ} توكيداً أيضاً؛ والمعنى: إنّا ننتقِم منهم إِن تُوفيِّتَ َأوْ نُرِيَنَّكَ ما وَعَدْناهم ووعَدْناك فيهم من النَّصر. قال ابن عباس: ذلك يومَ بدر وذهب بعض المفسرين إِلى أن قوله {فإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} منسوخ بآية السيف، ولا وجه[ له]. قوله تعالى: {وإِنه} يعني القرآن {لَذِكْرٌ لَكَ} أي: شَرَفٌ لَكَ بما أعطاكَ اللهُ {ولِقَوْمِكَ} في قومه ثلاثة أقوال: أحدها: العرب قاطبة. والثاني: قريش. والثالث: جميع من آمن به. وقد روى الضحاك عن ابن عباس أن النبي صلى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 34 إلى 47 من سورة الزخرف (الصفحة 492 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ في موضع جزم بالشرط، والنون للتوكيد ولولا هي لكانت الباء ساكنة وكذا أَوْ نُرِيَنَّكَ في موضع جزم، ولولا النون لحذفت الياء ولكنها بنيت معها على الفتح.