نص الآية 43:44
وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ ٤٤
وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ ٤٤
الآية 44 من سورة الزخرف (43:44)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 492 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن هذا القرآن لشرف لك، وشرف لقومك، وسوف تسألون يوم القيامة عن الإيمان به، واتباع هديه، والدعوة إليه.
وإن هذا القرآن لَشرف لك ولقومك من قريش؛ حيث أُنزل بلغتهم، فهم أفهم الناس له، فينبغي أن يكونوا أقوم الناس به، وأعملهم بمقتضاه، وسوف تُسألون أنت ومَن معك عن الشكر لله عليه والعمل به.
يقول تعالى: {وَمَن يَعْشُ} أي: يتعامى ويتغافل ويعرض {عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ} والعشا في العين: ضعف بصرها، والمراد ههنا: عشا البصيرة {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} كقوله تعالى: { وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ }[النساء: 115] الآية، وكقوله: { فَلَمَّا زَاغُوۤاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ }[الصف: 5] وكقوله جل جلاله: { وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ }[فصلت: 45] الآية، ولهذا قال تبارك وتعالى ههنا: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ حَتَّىٰ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فتمسك يا محمد بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك، {إنَّكَ عَلَى صِرِاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ومنهاج سديد، وذلك هو دين الله الذي أمر به، وهو الإسلام. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فاسْتَمْسِكْ بالَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ إنَّكَ على صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}: أي الإسلام. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {فاسْتَمْسِكْ بالَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ إنَّكَ على صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}. وقوله: {وَإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} يقول تعالى ذكره: وإن هذا القرآن الذي أوحي إليك يا محمد الذي أمرناك أن تستمسك به لشرف … تابع القراءة
قوله تعالى:{فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إِلَيْكَ} يريد القرآن، وإن كذب به من كذب؛ فَـ {إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} يوصّلك إلى الله ورضاه وثوابِهِ. {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} يعني القرآن شرفٌ لك ولقومك من قريش، إذ نزل بلغتهم وعلى رجل منهم؛ نظيره: { لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ } [الأنبياء: 10] أي شرفكم. فالقرآن نزل بلسان قريش وإياهم خاطب؛ فاحتاج أهل اللغات كلّها إلى لسانهم كلّ من آمن بذلك فصاروا عيالاً عليهم؛ لأن أهل كل لغة ٱحتاجوا إلى أن يأخذوه من لغتهم حتى يقفوا على المعنى الذي عنى به من الأمر والنهي وجميع ما فيه من الأنباء، فشَرُفُوا بذلك … تابع القراءة
يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، مسليا له عن امتناع المكذبين عن الاستجابة له، وأنهم لا خير فيهم، ولا فيهم زكاء يدعوهم إلى الهدى: { أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ } أي: الذين لا يسمعون { أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ } الذين لا يبصرون، أو تهدي { مَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } أي: بَيِّنٌ واضح، لعلمه بضلاله، ورضاه به. فكما أن الأصم لا يسمع الأصوات، والأعمى لا يبصر، والضال ضلالا مبينا لا يهتدي، فهؤلاء قد فسدت فطرهم وعقولهم، بإعراضهم عن الذكر، واستحدثوا عقائد فاسدة، وصفات خبيثة، تمنعهم وتحول بينهم وبين الهدى، وتوجب لهم الازدياد من الردى، فهؤلاء لم يبق إلا عذابهم ونكالهم، إما في الدنيا، أو في الآخرة … تابع القراءة
{ وإنه لذكر } لشرف { لك ولقومك } لنزوله بلغتهم { وسوف تُسألون } عن القيام بحقه .
قوله عزّ وجلّ: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ}، أي يعرض عن ذكر الرحمن فلم يخف عقابه، ولم يرجُ ثوابه، يقال: عشوت إلى النار أعشو عشواً، إذا قصدتها مهتدياً بها، وعشوت عنها: أعرضت عنها، كما يقول: عدلت إلى فلان، وعدلت عنه، وملت إليه، وملت عنه. قال القرظي: يولي ظهره عن ذكر الرحمن وهو القرآن. قال أبو عبيدة والأخفش: يُظلم بصرف بصره عنه. قال الخليل بن أحمد: أصل العشو النظر ببصر ضعيف. وقرأ ابن عباس: "ومن يعشَ" بفتح الشين أي يعم، يقال عشى يعشى عشاً إذا عمي فهو أعشى، وامرأة عشواء. {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً}، قرأ يعقوب: "يقيض" بالياء، والباقون بالنون، نسبب له شيطاناً ونضمه إليه ونسلطه عليه … تابع القراءة
ذكر حظ الرّسول صلى الله عليه وسلم من الثناء والتأييد في قوله: { { على صراط مستقيم } } [الزخرف: 43] المجعول علة للأمر بالثبات عليه، ثم عُطف عليه تعليل آخر اشتمل على ذكر حظ القرآن من المدح، والنفع بقوله: {وإنه لذكر}، وتشريفه به بقوله: {لك} وأتبع بحظ التابعين له ولكتابه من الاهتداء، والانتفاع بقوله {ولقومك}. ثم عَرَّض بالمعرضين عنه والمجافين له بقوله: {وسوف تسألون}، مع التوجيه في معنى كلمة ذِكر من إرادة أن هذا الدّين يكسبه ويكسب قومه حُسن السمعة في الأمم فمن اتبعه نال حظه من ذلك ومن أعرض عنه عدّ في عداد الحمقى كما سيأتي، مع الإشارة إلى انتفاع المتبعين به في الآخرة، واستضرار المعرضين عنه فيها … تابع القراءة
قوله تعالى: {فإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} قال أبو عبيدة: معناها: فإن نَذْهَبَنَّ؛ وقال الزجاج: دخلت "ما" توكيداً للشرط، ودخلت النون الثقيلة في {نَذْهَبَنَّ} توكيداً أيضاً؛ والمعنى: إنّا ننتقِم منهم إِن تُوفيِّتَ َأوْ نُرِيَنَّكَ ما وَعَدْناهم ووعَدْناك فيهم من النَّصر. قال ابن عباس: ذلك يومَ بدر وذهب بعض المفسرين إِلى أن قوله {فإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} منسوخ بآية السيف، ولا وجه[ له]. قوله تعالى: {وإِنه} يعني القرآن {لَذِكْرٌ لَكَ} أي: شَرَفٌ لَكَ بما أعطاكَ اللهُ {ولِقَوْمِكَ} في قومه ثلاثة أقوال: أحدها: العرب قاطبة. والثاني: قريش. والثالث: جميع من آمن به. وقد روى الضحاك عن ابن عباس أن النبي صلى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 34 إلى 47 من سورة الزخرف (الصفحة 492 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وإنه يعني القرآن لذكر أي شرفتسألون عن الشكر
لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ: أي شرف.
لذكر لك ولقومك: أي شرف.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: إن القرآن لشرف لك ولقومك، وتأوّل هذا مجاهد على أنه شرف لقريش، قال يقال: ممّن الرجل؟ فيقال: من العرب فيقال: من أيّ العرب؟ فيقول: من قريش. وقال غيره:
قومه هاهنا من آمن به وكان على منهاجه. وقيل: معنى وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ وإنّ الذي أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لذكر أي أنزل لتذكروا به وتعرفوا أمر دينكم.
لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ