نص الآية 43:53
فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ٥٣
فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ٥٣
الآية 53 من سورة الزخرف (43:53)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 493 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فهلَّا ألقى الله الذي أرسله أَسْوِرة من ذهب عليه؛ لتبيين أنه رسوله، أو جاء معه الملائكة يتبع بعضهم بعضًا.
فهلا أُلقِي على موسى -إن كان صادقًا أنه رسول رب العالمين- أسْوِرَة من ذهب، أو جاء معه الملائكة قد اقترن بعضهم ببعض، فتتابعوا يشهدون له بأنه رسول الله إلينا.
يقول تعالى مخبراً عن فرعون وتمرده وعتوه وكفره وعناده: أنه جمع قومه، فنادى فيهم متبجحاً مفتخراً بملك مصر، وتصرفه فيها: {أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَـٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىۤ} قال قتادة: قد كانت لهم جنات وأنهار ماء، {أَفلاَ تُبْصِرُونَ}؟ أي: أفلا ترون ما أنا فيه من العظمة والملك؟ يعني: موسى وأتباعه فقراء ضعفاء، وهذا كقوله تعالى: { فَحَشَرَ فَنَادَىٰ فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلأَخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ }[النازعات: 23 ــــ 25]. وقوله: {أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى هُوَ مَهِينٌ} قال السدي: يقول: بل أنا خير من هذا الذي هو مهين، وهكذا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل فرعون لقومه بعد احتجاجه عليهم بملكه وسلطانه، وبيان لسانه وتمام خلقه، وفضل ما بينه وبين موسى بالصفات التي وصف بها نفسه وموسى: أنا خير أيها القوم، وصفتي هذه الصفة التي وصفت لكم،{ أمْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ} لا شيء له من المُلك والأموال مع العلة التي في جسده، والآفة التي بلسانه، فلا يكاد من أجلها يبين كلامه؟ وقد اختُلف في معنى قوله:{ أمْ} في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناها: بل أنا خير، وقالوا: ذلك خبر، لا استفهام. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: {أمْ أنا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ } قال: بل أنا خير من هذا … تابع القراءة
قوله تعالى:{فَلَوْلاَ} أي هلا {أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ} إنما قال ذلك لأنه كان عادة الوقت وزِيّ أهل الشرف. وقرأ حفص «أَسْوِرَةٌ» جمع سِوار، كخمار وأخمرة. وقرأ أُبَيّ «أَسَاوِرَ» جمع إسوار. وابن مسعود «أَسَاوِير». الباقون «أَسَاوِرَة» جمع الأسورة فهو جمع الجمع. ويجوز أن يكون «أَسَاوِرة» جمع «إسْوَار» وألحقت الهاء في الجمع عوضاً من الياء؛ فهو مثل زناديق وزنادقة، وبطاريق وبطارقة، وشبهه. وقال أبو عمرو بن العَلاَء: واحد الأساورة والأساور والأساوير إسوار، وهي لغة في سُوار. قال مجاهد: كانوا إذا سوّروا رجلاً سوّروه بسوارين وطوّقوه بطوق ذهب علامة لسيادته، فقال فرعون: هلا ألقى ربّ موسى … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } . إلى آخر القصة. لما قال تعالى: { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ }بين تعالى حال موسى ودعوته، التي هي أشهر ما يكون من دعوات الرسل، ولأن اللّه تعالى أكثر من ذكرها في كتابه، فذكر حاله مع فرعون، فقال: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا } التي دلت دلالة قاطعة على صحة ما جاء به، كالعصا، والحية، وإرسال الجراد، والقمل، إلى آخر الآيات. { إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ } فدعاهم إلى الإقرار بربهم، ونهاهم عن … تابع القراءة
{ فلولا } هلا { ألقي عليه } إن كان صادقاً { أسورة من ذهب } جمع أسورة كأغربة جمع سوار كعادتهم فيمن يسودونه أن يلبسوه أسورة ذهب ويطوقونه طوق ذهب { أو جاء معه الملائكة مقترنين } متتابعين يشهدون بصدقه .
قوله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـئايَـٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * فَلَمَّا جَآءَهُم بِـئَايَـٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ}, استهزاء. {وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلاَّ هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا}، قرينتها وصاحبتها التي كانت قبلها، {وَأَخَذْنَـٰهُم بِٱلْعَذَابِ}، بالسنين والطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع والدم والطمس، فكانت هذه دلالاتٍ لموسى، وعذاباً لهم، فكانت كل واحدة أكبر من التي قبلها، {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}، عن كفرهم. {وَقَالُواْ}، لموسى لمّا عاينوا العذاب، {يٰأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ}، يا أيها العالم الكامل … تابع القراءة
لمّا تضمن وصفُه موسى بمَهين ولا يكاد يبين أنه مكذّب له دعواه الرسالة عن الله فرع عليه قوله: {فلولا ألقي عليه أساورة من ذهب} ترقياً في إحالة كونه رسولاً من الله، وفرعون لجهله أو تجاهله يخيّل لقومه أن للرسالة شعاراً كشعار الملوك. و(لَولا) حرف تحْضيض مستعمل في التعجيز مثل ما في قوله { { وقالوا لولا نُزّل هذا القرآن على رجلٍ من القريتين عظيمٍ } } [الزخرف: 31]والإلقاء: الرمي وهو مستعمل هنا في الإنزال، أي هلاّ ألقي عليه من السماء أساورة من ذهب، أي سَوَّره الرّب بها ليجعله ملكاً على الأمة. وقرأ الجمهور {أساورة}، وقرأ حفص عن عاصم ويعقوب {أسورة}. والأساورة: جمع أُسْوار لغة في سِوَار. وأصل الجمع أساوير … تابع القراءة
قد قدمنا الكلام عليه في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: { لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً }[الفرقان: 7] الآية.
قوله تعالى: {واسألْ مَنْ أرسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا} إن قيل: كيف يسأل الرُّسل وقد ماتوا قبله؟ فعنه ثلاثة أجوبة: أحدها: أنه لمّا أُسري به جُمع له الأنبياءُ فصلَّى بهم، ثم قال[له] جبريل: سَلْ من أرسَلْنا قَبْلَك...الآية. فقال: لا أَسألُ، قد اكتَفَيْتُ. رواه عطاء عن ابن عباس. وهذا قول سعيد بن جبير، والزهري، وابن زيد؛ قالوا: جُمع له الرُّسل ليلةَ أُسري به، فلقَيهم، وأُمر أن يسألَهم، فما شَكّ ولا سأل. والثاني: أن المراد: [اسأل] مؤمني أهل الكتاب [من] الذين أرسلت إِليهم الأنبياء، روي عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي في آخرين. قال ابن الأنباري: والمعنى سَلْ أتباع مَنْ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 48 إلى 60 من سورة الزخرف (الصفحة 493 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
مُقْتَرِنِينَ: أي اثنين اثنين.
مقترنين: اثنين اثنين.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فلولا ألقي عليه أساورة من ذهب هذه قراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة وأهل البصرة إلا الحسن وقتادة وشيئا يروى عن عبد الله وأبيّ فأما الحسن وقتادة فقرأ لولا ألقي عليه أسورة والذي روي عن عبد الله وأبيّ فلولا ألقي عليه أساوير قال أبو جعفر: أساورة جمع إسوار. وحكى الكسائي: أسوار وسوار وسوار بمعنى
واحد، وأساوير وأساورة واحد مثل زنادقة وزناديق إلّا أنه إذا كان بالهاء انصرف لأن الإعراب يقع عليها، وهي بمنزلة اسم ضم إلى اسم. وقال أبو إسحاق: إنما انصرف لأنه له في الواحد نظيرا نحو علانية وعباقية ويجوز أن يكون أساور جمع أسورة أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ على الحال.